الخوذ البيضاء
"المنظمة" عملت تحت ستار المهام الإنسانية والإمكانيات الضخمة التى وفرتها لهم أجهزة استخبارات عالمية، بمهام سرية من بينها قتل واغتيال العلماء وخبراء الصواريخ فى سوريا، إضافة إلى تدمير مراكز الأبحاث العلمية.
فبركة الأسلحة الكيماوية والشائعات
إضافة إلى دورهم الضخم فى تزوير الحقائق على الأرض وبث الشائعات والأكاذيب، وفبركة استخدام الجيش السورى للسلاح الكيمياوى.
ويبدو أن الدور الاستخبارى لعناصر الخوذ البيضاء من العملاء انكشف تمامًا على الأرض، لا سيما بعد إزاحة روسيا الستار عن ماهية عمل تلك الجماعة، ومع ذلك لم تتوقف الاستخبارات الغربية، لذا كان القرار السورى بملاحقتهم أمر هام للتخلص من سمومهم.
المثير هنا، مطالبة بريطانيا وكندا وأمريكا حليفتهم إسرائيل بضرورة حماية عملائهم، وهو ما جعل انكشاف خيانتهم أمر مفروغ منه من وجهة نظر الكثيرين.
حجة العمل الإنسانى
إجلاء العملاء تحت ذريعة العمل الإنسانى الذى أنقذ حياة أكثر من 100 ألف سورى تحت مظلة إسرائيل، وترحيلهم إلى عدة دول أوروبية، كشف حجم المشروع العدوانى على البلد العربى، والذى كان يربط أيضًا عودة اللاجئين بالعملية السياسية.

ترامب فى فزع بسبب جواسيس الخوذ البيضاء
يؤكد متابعون أنه عندما يتصل الرئيس الأمريكى دونالد ترامب ورئيس وزراء كندا جاستين ترودو، وزعماء عدة برئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتنياهو، ويطالبونه بإنقاذ نحو 800 شخص من عناصر "الخوذ البيضاء"، ويلبى الأخير النداء، فإن ذلك يطرح العديد من علامات الاستفهام حول هذه المنظمة، والدور الذى تقوم به فى سوريا على مدى السنوات السبع الماضية.
كانت القيادة الروسية شككت بالدور "المشبوه" لهذه المنظمة، واتهمتها بالوقوف خلف الهجمات المفبركة التى استخدمت فيها أسلحة كيماوية، سواء فى خان شيخون بريف إدلب أو الغوطة الشرقية، بينما اعتبرتها الحكومة السورية جزءًا أصيلا من "هيئة تحرير الشام".
فى المقابل، قالت وزارة الخارجية السورية: إن "تهريب إسرائيل للمئات من تنظيم الخوذ البيضاء بالتعاون مع الأردن، وحكومات غربية يكشف الدعم الذى قدمته هذه الدول للمجموعات الإرهابية".
وأكد مصدر مسؤول فى وزارة الخارجية، أن العملية الإجرامية التى قامت بها إسرائيل وأدواتها فى المنطقة فضحت الطبيعة الحقيقية لتنظيم ما يسمى "الخوذ البيضاء"، الذى قامت سوريا بالتحذير من مخاطره على الأمن والاستقرار فيها وفى المنطقة بسبب طبيعته الإرهابية.
وأوضح المصدر "لطالما ادعت إسرائيل كاذبة أنه لا علاقة لها بالحرب الدائرة على سوريا، إلا أن قيامها بتهريب المئات من تنظيم الخوذ البيضاء الإرهابى ومن قادة التنظيمات الإرهابية المسلحة الأخرى بالتعاون مع حكومات الولايات المتحدة وبريطانيا والأردن وألمانيا وكندا يكشف الدعم الذى قدمته هذه الدول للمجموعات الإرهابية فى عدوانها على السوريين وتدميرها للبنى التحتية فى سوريا تحت ذرائع انكشف للعالم زيفها بعد عملية تهريب هؤلاء الإرهابيين إلى إسرائيل ومن ثم إلى أوروبا".

أسسها ضابط مخابرات بريطانى
متخصصون أشاروا إلى أن تأسيس جماعة الخوذ البيضاء كان بالأساس عبر ضابط مخابرات بريطانى متقاعد، وهو جيمس لوسيه، ورصدت الحكومة البريطانية 100 مليون جنيه إسترلينى للمساعدة فى تأسيسها، لم نر له مثيلًا فى قطاع غزة، اليمن، العراق، أو سوريا.
ويرجح المتابعون أن المزيد من الحقائق حول هذه الجماعة المشبوهة ستكشف فى الأشهر المقبلة الكثير عن تورط بعض الدول فى إشعال فتيل الحرب وتمويل الجماعات المسلحة بسوريا، وكذلك دور المنظمة فى هذه الحرب، وأسباب تواجدها الدائم فى المناطق التى قيل أن أسلحة كيماوية استخدمت فيها.
ويعد الانتصار السورى الحقيقى فى حربه هو انفراط عقد هذه المنظمة، والتخلص منها على الأراضى السورية، إذ تنكشف حقيقة أمرهم وخيانتهم بتسارع الدول الغربية لإنقاذ عناصرها وأسرهم، وهو يؤكد بما لا يدع مجالا للشك، أن الحرب فى سوريا تقترب كثيرًا من نقطة النهاية، وأن الجيش العربى السورى بعد 7 سنوات من الصمود خرج منتصرًا وبدأ فعليًا فى استعادة الأرض السورية موحدة.
