البث المباشر الراديو 9090
أول رحلة طيران بين القاهرة والإسكندرية
85 عاما تفصلنا اليوم عن أول رحلة طيران قامت بها شركة مصر للطيران، والتى كانت بين القاهرة والإسكندرية فى عام 1933، أى بعد مرور عام على تأسيس شركة مصر للطيران فى عام 1932 بعد صدور مرسوم ملكى خاص بإنشائها، لتتخصص فى الطيران التجارى والمدنى.

كما تضمن المرسوم قيام الشركة بتنظيم التعليم العملى للطيران والملاحة الجوية فى مصر، لخلق العناصر المدربة على الطيران فى مصر، والتى حملت أسماء عديدة قبل أن تحمل اسمها الحالى، كـ"الخطوط الهوائية المصرية"، و"مصر إيرورك"، و"الطيران العربية المتحدة".

كانت رحلة الطيران الأولى الناجحة فى العالم، هى تلك التى كانت بين نيويورك وباريس، والتى كانت دافعا لإنشاء شركة طيران مصرية على أراضيها، وهو ما استغرق خمس سنوات فقط، ليتحقق الحلم فى عام 1932، على يد الطيار المصرى كمال علوى والذى سافر لتعلم علوم الطيران فى أمريكا، وكانت الشركة وقتها تحمل اسم شركة مصر "إير وورك" أو الشركة الوطنية للطيران.

وكانت الرحلة الأولى بين القاهرة والإسكندرية فى عام 1933، بدأت بعدها الشركة فى توسيع حدود رحلاتها، لتنطلق أول رحلة جوية خارجية فى عام 1934 بين القاهرة وفلسطين.

وكان للاقتصادى المصرى الراحل طلعت حرب دور بارز فى إنشاء الشركة الوطنية للطيران، حيث دعم الكثير من المحاولات الفردية لشباب مصريين لتكوين شركة مصرية للطيران، وكانت المحاولة الأهم لكمال علوى فى عام 1929، حيث سافر لتعلم الطيران فى باريس، واشترى طائرة كانت الأولى التى يتم تسجيلها فى مصر، أهداها لاحقا لشركة مصر للطيران.

وفى 26 يناير 1939 كانت الرحلة الأولى بين القاهرة وبرلين والتى أقلت الأميرة فايزة، وقام بها الطيار محمد صدقى، ليجتمع من بعد ذلك صدقى وكمال علوى وطلعت حرب، تحت مظلة بنك مصر، لتأسيس شركة "الخطوط الهوائية المصرية"، أو "إير وورك"، بمرسوم ملكى فى 7 مايو عام 1932.

وكانت شروط التأسيس أن يكون للمصريين النصيب الأكبر بنسبة لا تقل عن 60% من قيمة تأسيس الشركة وقتها، والذى بلغ 20 ألف جنيه مصرى.

تأسيس الشركة كان دافعا لالتحاق الكثيرين بكلية الطيران لتعلم فنون الطيران، والذى كان يتكلف وقتها جنيها مصريا، وهو مبلغ كبير مقارنة بالدخول فى ذلك الوقت والتى لم تكن تتعدى جنيها ونصف أو جنيهين.

وأتاحت الشركة وقتها تأجير الطائرات للتنزه داخل القطر المصرى وخارجه بصحبة طيارين مدربين بقيمة لم تكن تتجاوز 25 قرشا، وسرعان ما بدأت الشركة فى توسيع حجم نشاطها الجوى، بتنظيم رحلات جديدة لتشمل الإسكندرية ومرسى مطروح وأسوان، ورحلات لبورسعيد، والمنيا وأسيوط، كما تضمنت الرحلات الخارجية، رحلات لحيفا بفلسطين، ورحلات ليافا وقبرص وبغداد، وفى 1936 كانت الرحلة الأولى ما بين جدة والمدينة لتكون طائرة مصر للطيران هى الأولى التى تهبط فى المدينتين.

وتوالت نجاحات الشركة، لتصبح على مر العصور واحدة من أهم شركات الملاحة الجوية فى العالم، وكان الفضل فى ذلك سواعد أبناء الوطن المخلصين والمثابرين.

تابعوا مبتدا على جوجل نيوز