البث المباشر الراديو 9090
وزارة الأوقاف
تستعد وزارة الأوقاف برئاسة الدكتور محمد مختار جمعة، لإنشاء صندوق جديد من شأنه الاستثمار فى أموال الوقف، يخصص جزء من عائدها فى تحسين دخل أئمتها.

ويحمل الصندوق المزمع إنشاؤه مسمى "صندوق الأوقاف الاستثمارى"، ويبلغ رأس المال المقرر البدء به 3 مليارات جنيه، يصل عائدها خلال عامين إلى ما يقرب من 10 مليارات جنيه بحسب ما أعلنته الوزارة.

ويرى خبراء الاقتصاد، وعدد من النواب، أن الأمر يأتى فى إطار السياسات الحديثة القائمة على الاقتصاد وموازنة البرامج التى تقوم على الربح والخسارة والعوائد، بخلاف الموازنة العامة القائمة على تقييم النفقات والمصروفات، مشددين على أن الأمر يتطلب انتظار دراسة الجدوى التى تقوم بها الوزارة.

بحاجة إلى تشريع

وقال النائب حسن السيد، عضو اللجنة الاقتصادية بمجلس النواب، إن عملية إنشاء صندوق استثمارى لوزارة الأوقاف وهيئتها أمر جيد، خصوصا وأن الهيئة غنية جدا، مشيرا إلى أن تصريح وزير الأوقاف عن إنشاء الصندوق والحديث عن الاستثمار شىء جيد.

وأوضح السيد فى تصريحاته لـ"مبتدا"، أن الهيئة تتجه الآن إلى نقل أموالها من الإيداع فى البنوك إلى عملية ضخها بالأسواق، ومن ثم ستدر دخلا وتنتج وتوفر فرص عمل للشباب فى الوقت نفسه، مشددا على أن الوزارة يجب أن تتخذ تلك الخطوة بكل جدية وشفافية.

وشدد عضو اللجنة الاقتصادية، على ضرورة وجود تشريع بقانون يضبط آليات عمل الصندوق حتى لا يترك بلا ضابط أو رابط يفقده الغرض الأساسى الذى أقيم من أجله.

مراعاة البعد الاجتماعى

بدوره أكد الدكتور هانى الحسينى، الخبير الاقتصادى، أن الصندوق جزء من السياسات الاقتصادية الحديثة القائمة على الربحية والعوائد، وترتبط بموازنة البرامج التى تأخذ نشاطا أشبه ما يكون بالنشاط التجارى، مشيرا إلى أهمية مراعاة الوزارة للبعد الاجتماعى فى مجالات استثمارها، خصوصا وأنها لا تملك أصولا بخلاف العقارات والأراضى.

وأشار الحسينى، فى تصريحاته لـ"مبتدا"، إلى أن السياسات الاقتصادية والمالية تدير الأموال والأصوله المملوكة للدولة وفق الاتجاه الحديث بطريقة اقتصادية على اعتبارات الربح والخسارة والعوائد، وترتبط بموازنة تعرف بموازنة البرامج والأداء وهى خلاف الموازنة المالية للدولة القائمة على أسس واعتبارات هدفها الوصول إلى حجم النفقات والعجز وغيرها.

وشدد الحسينى على أن الصندوق يجب أن يتوافر فيه عدة أمور منها رأس مال معين، وأصول مملوكة له، ودراسة جدوى متكاملة تقوم على دراسة التكاليف واحتياجات السوق، مشيرا إلى أن وزارة الأوقاف عليها أن تراعى البعد الاجتماعى الذى تقوم عليه أصولها، فليس الهدف المكاسب والعائدات بقدر ما يجب أن يكون الهدف أن تصب خدماتها فى صالح الشريحة والقطاع الأكبر من الشعب.

خطوة جيدة

وقال شكرى الجندى، وكيل اللجنة الدينية بمجلس النواب، إن هناك خطوات جيدة تسلكها وزارة الأوقاف فى سبيل استعادة دور الوزارة وأصول الهيئة وأموالها المغتصبة، والمشاركة فى مجال خدمة الوطن، وتحقيق الغرض الأسمى من تلك الأصول والاستفادة منها بما يحقق المصلحة العامة.

وتابع الجندى فى تصريحاته لـ"مبتدأ"، أن صندوق الوزارة المزمع إنشاؤه من شأنه أن يكون موردا هاما ورئيسيا فى سبيل تحقيق العمل الدعوى والبر على حد سواء، من خلال التوسع فى إنشاء الأكاديميات والارتقاء بمستوى الأئمة، والعناية بالصحة والتعليم وغيرها من الأمور التى ارتبط بها الوقف.

وأشاد عضو اللجنة الدينية بما تبذله وزارة الأوقاف من جهد فى سبيل تحقيق عائد أكبر من شأنه رعاية مصالح الفقراء والمحتاجين.

تابعوا مبتدا على جوجل نيوز


اقرأ ايضاً