الإرهاب
وأفادت الدراسة بأن ذلك يأتى تجنبًا للإيقاع بها إذا سعت إلى دعوة أفراد جدد خارج إطارها، وبالتالى سوف تعمل جاهدة على محاولة الانتشار داخل الإطار العائلى. بالإضافة إلى ذلك، فإن هناك أسر تكونت بالفعل من عمليات التزاوج التى تمت فى فترة سيطرة تنظيم داعش داخل سوريا والعراق.

وأوضحت الدراسة أن عددا من التقارير الدولية قد أكدت أن أكثر من ربع المقاتلين الأجانب فى سوريا والعراق كانت لهم صلات قرابة بدرجات مختلفة مع المتطرفين هناك، حيث إن صلات القرابة والصداقة من وسائل التجنيد التى تستطيع الجماعات المتطرفة استخدامها أكثر من أسباب أخرى يمكن أن تتصدر المشهد.
وحذَّرت الدراسة من صعوبة المواجهة الأمنية لظاهرة "الإرهاب العائلى" لما يحققه هذا النوع من السرية والأمان والتخفى، فضلًا عن القدرة الكبيرة فى التخطيط والتنسيق فى تنفيذ العمليات الإرهابية الموجعة.

وأضاف مرصد الفتاوى التكفيرية أن التنظيمات الإرهابية قد طورت آلياتها للتوغل داخل البنى الاجتماعية، وربما شهدت الجماعات الإرهابية انضمام أشقاء أو أقارب بدرجة ما، لكن ما تم استحداثه فى الفترة الأخيرة هو قيام أبناء الأسرة أو العائلة الواحدة بالمشاركة فى تنفيذ عملية إرهابية.
وقد نوَّعت التنظيمات الإرهابية وسائل التجنيد العائلى، ففى بعض الأحيان تتبنى تلك التنظيمات خطابًا عاطفيًّا يرتكز على مقولة أن العالم فى حاجة إلى "العائلة" كنواة لبناء المجتمع النقى الذى يسود العالم بالفهم الصحيح للدين، كما تسعى هذه التنظيمات لتكثيف خطاب آلتها الإعلامية لخلق وَهمٍ لدى عناصر الأسرة أو العائلة المستهدف تجنيدها لحجب الوضع القائم وخلق واقع افتراضى من صنع التنظيم.