البث المباشر الراديو 9090
تحرش - صورة أرشيفية
جريمة جديدة باسم شركة توصيل خاصة، استغل فيها السائق المزيف اسم الشركة الشهيرة، حتى تستقل الضحية معه السيارة، ليصطحبها إلى مقابر الخليفة، ليتحرش بها ويسرقها.

كانت نظراته تُراقب جميع تحركات السيدات بشارع جامعة الدول فى المهندسين، ذِئب مفترس يرصد فريسته، يتخير ضحيته التى سيضعها بين مخالبه فور وقوعها بين براثنه.

الناس فى الشارع يسيرون بطريقة طبيعية، وسط الزحام الشديد، وشاب يستقل سيارته، يراقب خطوات الجنس الناعم، فجأة هدأ من سرعة سيارته، ولمح بطرف عينه فتاة فى منتصف العقد الرابع، صاحبة بشرة سمراء، وعبر الطريق من أقصى الشمال إلى اليمين، حتى يعرض عليها أن تستقل سيارته، بعد أن لمح فى عينها أنها تريد "تاكسى" حتى تذهب إلى سكنها، لمحت الفتاة سائق السيارة بطرف عينها، وأشار إليها وقال: "أنا سائق سيارة أوبر".

واستقلت الفتاة السيارة مع الجانى، نظرًا لأنها كانت تتعجل الذهاب لمنزلها بسبب حرارة الجو، وأيضًا كان لديها بعض الأمور المهمة التى تريد إنهائها.

وجلست الفتاة التى تدعى "ا.س.أ.ع" فى الكرسى الخلفى للسائق، سوادنية، 37 سنة، ربة منزل، وقالت للسائق: "فندق ..... بشارع كلوت بك، فى الأزبكية"، بلهجة سوادنية، اتجه الشاب لطريق غير الذى تريده الفتاة السوادنية، ولأنها لا تعلم جيدًا الطرق فى القاهرة، لم تلتفت إليه فى البداية.

لكنها شعرت بمرور الوقت أن السائق ابتعد بسيارته عن منطقة وسط البلد، فسألته: "أنت رايح فين يا أسطى؟"، لم يجبها، وبرر ذلك بأنه لم يسمع سؤالها، لكن الفتاة شعرت أن السائق يتجه بها إلى طريق هادئ بعيدًا عن السكان، فصرخت بصوت عال فى وجهه وقالت: "أنت مين وعايز أيه؟".

وحاول السائق تهدأتها حتى يصل إلى وجهته، وهى مقابر الخليفة، وزاد من سرعة سيارته حتى يصل بسرعة إلى وجهته، هنا أطلقت الفتاة لصوتها العنان، لكن بعد فوات الأوان، لأنه كان قد دخل بها إلى المقابر الهادئة، الخالية من السكان، ثم نظر لها، وأخرج سلاح أبيض من بين طيات ملابسه، وخرج من سيارته وهو يشير لها "بكاتر" فى يده، وطلب منها الجلوس فى الكرسى الأمامى.

وقبل أن تدخل الفتاة السيارة، طلب منها الجانى إخراج الأموال التى بحوزتها، وهاتفها المحمول، ثم تحرش بها، واعتدى عليها، وانتهى السائق من جريمته، ثم فر هاربًا، بعد أن استولى على جميع متعلقاتها.

هروب من المقابر

وأسرعت الفتاة للخروج من وسط المقابر، حتى وصلت إلى الطريق الخارجى، وأشارت لـ"ميكروباص"، وطلبت من السائق أن يوصلها إلى أقرب قسم شرطة، وبالفعل وصلت إلى قسم الخليفة، وقالت إنها تريد تحرير محضر ضد سائق تحرش بها فى المقابر، ثم سرقها وفر هاربًا.

ضبط السائق المتحرش

على الفور، تم إخطار اللواء محمد منصور، مساعد وزير الداخلية لأمن القاهرة، الذى أمر بسرعة فك لغز الجريمة، وتم تشكيل فريق بحث، أشرف عليه اللواء أشرف الجندى، مدير الإدارة العامة لمباحث القاهرة، واللواء نبيل سليم، مدير المباحث الجنائية.

وبتكثيف التحريات، تم تحديد السيارة المستخدمة فى الواقعة باستخدام التقيات الحديثة، وتبين أنها مسجلة باسم "أحمد.ر"، 23 سنة، مقيم فى الإمام الليثى، وتم ضبطه.

واعترف المتهم بارتكاب الواقعة، وأرشد عن المسروقات داخل مسكنه، وباستدعاء المجنى عليها تعرفت على المتهم والمسروقات، كما أثبتت التحريات أن السائق لا يعمل بالشركة المذكورة، وأدعى ذلك حتى يسهل مهمته فى ارتكاب الجريمة فقط.

حُرر محضر بالواقعة، وتم إحالته إلى النيابة التى تولت التحقيق.

تابعوا مبتدا على جوجل نيوز


اقرأ ايضاً