تحرش - صورة أرشيفية
حمل عام 2017 المنصرم أحداثًا مشتعلة فى مدينة هوليوود للسينما، بعد إعلان نجومها تصفية كل الحسابات القديمة التى تنوعت ما بين التحرش والاغتصاب، والتى ظلت حبيسة الصدور لسنوات، حتى فجرت صحيفة "نيويورك تايمز" ومجلة "ذى نيويوركر" فضيحة هارفى واينستين، الذى اتهمته أكثر من 100 امرأة بالتحرش والاعتداء الجنسى، وكذلك عدد كبير من الرجال بممارسات جنسية غير مناسبة.
وبرغم التشابه بين ما حدث فى هوليوود وما يرويه نيمرود رايتمان طالب الدراسات العليا فى إحدى الجامعات الأمريكية، والبالغ من العمر 34 عاما، إلا أن الأمر يختلف فى طبيعة الأحداث التى تعرض لها رايتمان، حيث قامت أستاذته الجامعية آفيتال رونيل البالغة من العمر 66 عاما بالتحرش به جنسيا وفقا لما ذكرته صحيفة "ذا صنداى تايمز" البريطانية، وهو ما يستحضر ذكريات Me Too فى الأذهان، تلك الحملة الشهيرة التى جمعت أغلب نجمات هوليوود واللائى أعلن تعرضهن للتحرش والاغتصاب.


وبين قائمة طويلة من شكاوى التحرش والاعتداء الجنسى التى قدمتها نجمات هوليوود بما فيهن نجمات الصف الأول، بحق منتجين ومخرجين، اختلفت قصة واحدة تتعلق بالنجمة العالمية ماريا كارى والتى كانت أكثر القضايا اللافتة، إذ إنها القضية الوحيدة التى كانت من رجل فى حق نجمة، حيث أكد الحارس الشخصى السابق لها ميشيل أنيلو، أنّها كانت تتحرش به جنسيا وتسعى لإثارته، وهو ما أصاب رايتمان بالضيق من المشرفة الأكاديمية رونيل التى تحرشت به جنسيا خلال سنوات دراسته معها فى الجامعة.
وعلى الرغم من كل مزاعم المساواة والعدالة التى ترفعها دول أوربا وأمريكا، إلا أن شكوى رايتمان والذى يشغل منصب أستاذ زائر فى جامعة "هارفارد" الأمريكية المتعلقة بتعرضه للتحرش بين عام 2012 وعام 2015، قوبلت بعدد كبير من خطابات الدعم من قبل زملاء المشرفة، أستاذة اللغة الألمانية والأدب المقارن والتى تسبب شكواه فى إيقافها عن العمل لفصل دراسى كامل، ما يفتح الباب للتساؤلات حول مصداقية تلك المزاعم بالنسبة لتلك القضية المثيرة والتى يقف الرجل فيها كضحية لا المرأة.

الأمر الأكثر غرابة فى تلك القضية هو المزاعم بأنه مثلى الجنس، وهو ما يثير المزيد من علامات الاستفهام حول طبيعة تلك العلاقة التى قادت فى النهاية إلى فضح نوع جديد من المشكلات فى المجتمع الغربى، فهل تشهد الأيام المقبلة المزيد من الشكاوى للكشف عن التحرش واستغلال النفوذ للحصول على الرشاوى الجنسية على الصعيد الأكاديمى كما حدث خلال أحداث هوليوود 2017 الشهيرة.