البث المباشر الراديو 9090
جون ماكين
رحل السيناتور الأمريكى جون ماكين صاحب أبرز انتقادات وجهها مسؤول أمريكى لمصر، فيما لم تتوان المؤسسات المصرية الرسمية فى الرد عليها، خصوصا أنها كانت نابعة من أكاذيب جماعة الإخوان لا سيما بعد ثورة 30 يونيو.

آخر هجوم للراحل على مصر حدث فى يناير 2018، حيث أصدر ماكين، رئيس لجنة القوات المسلحة بمجلس الشيوخ الأمريكى وقتها بيانا ضد مصر، وادعى كذبًا سجن عشرات آلاف المعارضين، كما ادعى تعرض موظفى المنظمات المصرية وغير الحكومة، وبينهم أفراد من المعهد الجمهورى الدولى، الذى تولى رئاسته، لملاحقات وأحكام.

إلا أن وزارة الخارجية المصرية ردت ببيان قالت فيه إن مصر ترفض "شكلاً وموضوعاً بيان جون ماكين لما تضمنه من اتهامات جزافية ومغالطات وبيانات غير صحيحة حول الأوضاع فى مصر ومسارها السياسى"، واعتبرت الوزارة أن "ما أورده السيناتور ماكين لا يعدو كونه محاولة أخرى للمصادرة على احتفالات المصريين بـ 25 يناير من خلال ترديد ادعاءات واهية سبق دحضها بالحجة والبراهين".

وأضافت: "من المؤسف تجاهل ما حققته مصر من خطوات مهمة من أجل إعلاء قيم ومبادئ الديمقراطية وحقوق الإنسان فى إطار دولة القانون، وإنجازات اقتصادية واجتماعية هامة على مسار التنمية الشاملة وبرنامج الإصلاح الاقتصادى، فضلاً عن تمكين المرأة والشباب فى تطور تاريخى غير مسبوق على الساحة المصرية".

وتابعت الخارجية المصرية بالقول إن "خلو بيان جون ماكين من أى إشارة إلى حجم وطبيعة التحديات التى يواجهها المجتمع المصرى الآن، يمثل عدم تقدير للشعب المصرى. كما أنه يعكس إغفالا لما يخوضه أبناء الوطن من مواجهة شرسة ضد إرهاب خسيس، راح ضحيته أعداد كبيرة من المواطنين الأبرياء وأبناء الجيش والشرطة، ويستهدف زعزعة أمنه واستقراره وإهدار مكتسبات ثورتيه وتهديد نسيجه الوطنى".

وفى سبتمبر 2017 أصدر ماكين بيانا مماثلا، أدان فيه ما أسماه بالمحاكمات الجماعية فى مصر، داعيا الكونجرس الأمريكى إلى فرض معايير أكثر شدة تربط المساعدات إلى مصر، وقال ماكين إن المئات من المواطنين، بينهم الأمريكى أحمد عطيوى، تمت محاكمتهم بطريقة غير عادلة.

موقف ماكين من قناة الجزيرة القطرية موقف واضح، فهو داعم لها بلا حدود، ففى كلمته التى ألقاها بمنتدى دافوس فى يناير 2014 أعلن مساندته لها، داعياً السلطات المصرية إلى الإفراج عن صحفييها المحبوسين داخل السجون على ذمة قضايا عنف وتحريض على العنف، ومنهم المفرج عنه محمد فهمى.

أما فى 2013 وتحديدًا فى السادس من أغسطس أى فى أعقاب 30 يونيو وقبل أحداث فض اعتصامى رابعة والنهضة، زار ماكين مصر، هو وعضو الكونجرس ليندسى جراهام، ودعا خلال مؤتمر صحفى بعد اجتماع مع مسؤولين مصريين إلى الإسراع فى التحول الديمقراطى فى مصر من خلال الإفراج عن السجناء السياسيين، ووضع جدول زمنى للانتخابات وتعديل الدستور، والبدء فى حوار وطنى يشمل جميع الأطراف بما فيها جماعة الإخوان الإرهابية.

وأوضح ماكين أنه والسيناتور جراهام من الداعمين لاستمرار المساعدات لمصر، وأضاف "كان علينا أن نخوض معركة ضد قطع المساعدات لمصر، لأن ذلك خطأ"، وأشار إلى أن زيارتهما لمصر تأتى فى هذا السياق، وقال "لسنا هنا للتفاوض، بل للإعداد كأصدقاء قدامى لمصر، للحوار وكيف يمكن أن يبدأ، ولحث المصريين على الجلوس سويا للتفاوض ومحاولة تجنب الهاوية".

وبعد المؤتمر أعلن المستشار الإعلامى لرئاسة الجمهورية أحمد المسلمانى، أن الرئيس عدلى منصور يستنكر تصريحات ماكين ويعتبرها تدخلاً غير مقبول فى الشؤون الداخلية لمصر، وقال المسلمانى مساء نفس اليوم إن "جون ماكين يزيف الحقائق وأن تصريحاته الخرقاء مرفوضة جملة وتفصيلاً".

عدد من الوسائل الإعلامية الأمريكية والعربية اتهمت ماكين علانية بأنه "سيناتور الإخوان" فى المنطقة، وذلك لدعمه الجماعة بعد 25 يناير فى مصر، إضافة إلى دوره الشديد فى تمكين إخوان تونس من الحكم بعد ثورتها، إضافة إلى لقاءاته المتعددة مع رموز إخوانية ومنها راشد الغنوشى زعيم حركة النهضة الإخوانية التونسية.

والراحل ماكين كان من أشد المؤيدين لحرب العراق، كذلك كان يرفض سحب القوات الأمريكية من العراق، وكانت أراؤه تلك السبب فى خسارته الانتخابات الأمريكية ضد باراك أوباما عام 2008 لأن أوباما كان من وعد بخروج القوات الأمريكية من العراق.

وفى إحدى المناظرات كان ماكين يصر على أن الجيش الأمريكى نفسه يريد البقاء فى العراق وأن الجنود يقولون له "دعنا ننتصر فى هذه الحرب"، وقال إن "انعزال الولايات المتحدة هو ما تسبب فى صعود هتلر".

تابعوا مبتدا على جوجل نيوز


اقرأ ايضاً