البث المباشر الراديو 9090
الليرة التركية
فى مسلسل صفعات الليرة التركية تلقت العملة المحلية للبلاد ضربة جديدة بعد تراجها بنسبة 3% أمام الدولار، مع استئناف التداول فى الأسواق المحلية.

ومع ارتفاع الدولار على الصعيد العالمى انخفضت الليرة التركية بعد عطلة استمرت أسبوعا بسبب عيد الأضحى، ووصلت لـ6.19 مقابل الدولار، مقارنة بـ6 ليرات فقط، عند الإغلاق الجمعة، قبل إجازة عيد الأضحى.

توقعات صائبة

وتوقع مراقبون اقتصاديون قبل أسبوع أن تشهد تركيا فترة ركود اقتصادى قاسٍ، غير قصير الأمد، مرجعين أسباب ذلك إلى تقلبات عملتها المحلية وتراجع معدلات الاستثمار بالدرجة الأولى، إضافة إلى عوامل أخرى كالاستهلاك وغياب الإصلاحات الهيكلية، وإصرار أردوغان على التعالى رغم الأزمة التى تعيشها بلاده، لا سيما وأنها واحدة من أصعب الأزمات الاقتصادية فى تاريخ أنقرة الحديث، ومن ثم رفضه اتخاذ ما يلزم من إجراءات لمداوة الأثر السيىء للانهيار الاقتصادى الذى تشهده بلاده.

تفاقم الأزمة

وكانت الأزمة بين أنقرة وواشنطن على خلفية القس الأمريكى المحتجز فى تركيا، قد أدت إلى تدنى سعر صرف الليرة إلى مستويات غير مسبوقة، فمنذ بداية العام فقدت العملة التركية قرابة 40% من قيمتها أمام الدولار الأمريكى.

ويمكن القول أن تفاقم أزمة الليرة كان بسبب مضاعفة الرئيس الأمريكى دونالد ترامب الرسوم الجمركية على واردات الولايات المتحدة من الصلب والألومنيوم التركى بعد رفض نظيره أردوغان إطلاق سراح القس الأمريكى أندرو برانسون، المحتجز فى تركيا منذ عامين على خلفية اتهامات بدعم جماعات خارجة على القانون فى تركيا.

الاتحاد الأوروبى

رفض جونتر أوتينجر مفوض الاتحاد الأوروبى لشؤون الموازنة، منح المساعدات المالية مباشرة من ميزانية الاتحاد الأوروبى لتركيا التى تعانى من انهيار الليرة، قائلا "إن حل الأزمة الاقتصادية فى تركيا يتطلب فى المقام الأول سياسة سليمة من الحكومة التركية خصوصا فيما يتعلق باستقلال البنك المركزى، وتغيير سياسة الفائدة، واتخاذ الحكومة إجراءات بانية الثقة فى الدعم الاقتصادى على سبيل المثال".

تجميد المساعدات

وبينما كانت تركيا تعقد آمالها على الاتحاد الأوروبى فى تقديم المساعدات المالية، بعد فشلها فى تحقيق تقدم فى الملفات المطلوبة ضمن مفاوضات حصولها على عضوية كاملة فى الاتحاد، أوضح مفوض سياسة الجوار والتوسع بالاتحاد يوهانس هان، أن الاتحاد قرر تجميد المساعدات المالية المقدمة لتركيا لعدم تحقيقها أى تقدم فى الملفات الحقوقية المطلوبة ضمن مفاوضات حصول أنقرة على عضوية كاملة بالاتحاد الأوروبى، مشيرا فى تصريحاته مع وكالة الأنباء الألمانية إلى أن هذه المساعدات ترتبط بمعايير وشروط حازمة يتم مراقبتها.

وقال يوهانس، إن الاتحاد الأوروبى قدم مساعدات مالية لتركيا بقيمة 167 مليونا و300 ألف يورو حتى الآن، من أصل مساعدات كانت مقررة بنحو 4 مليارات و450 مليون يورو فى الفترة بين عامى 2016-2020، موضحًا أنها مساعدات تقدم للدولة المرشحة للانضمام، إلا أنه يتم تجميدها فور تعليق مفاوضات الانضمام والعضوية، ومع الأسف تركيا لا تحرز تقدما باتجاه الاتحاد الأوروبى.

 

تابعوا مبتدا على جوجل نيوز