الرئيس السيسى
ويتصدر جدول أعمال الرئيس فى طشقند، عقد قمة ثنائية مع الرئيس الأوزبكستانى شوكت ميرضيائيف هى الأولى من نوعها فى تاريخ العلاقات بين البلدين، يتخللها جلسة مباحثات لمناقشة آخر تطورات العلاقات الثنائية بين البلدين وسبل تدعيمها، فضلاً عن التشاور والتنسيق بشأن عدد من القضايا الإقليمية ذات الاهتمام المشترك، ومن المرتقب أن تتصدر على قمة الزعيمين 3 ملفات فى مقدمتها، فتح آفاق جديدة للتعاون فى المجالات الصناعية والثقافية وزيادة فرص الاستثمار بين الطرفين وحجم التبادل التجارى.
كما يلتقى الرئيس والوفد المرافق له بعدد من الوزراء وكبار المسؤولين بأوزبكستان، ليعقد الجانبان جلسة مباحثات لبحث سبل دفع العلاقات بين البلدين، إضافة إلى توقيع عدد من الاتفاقيات ومذكرات التفاهم بشأن تطوير التعاون المشترك بين الجانبين فى عدد من المجالات.
وتعتبر أوزبكستان، التى تقع فى أواسط آسيا وتعرف بعروس آسيا الوسطى، من كبار مصدرى الغاز الطبيعى فى كومنولث الدول المستقلة، ليشكل بذلك أحد عوامل استقرار الدخل الوطنى الأوزبكستانى، لكنها توسعت فى استثمار النفط الوطنى حتى تحقق الاكتفاء الذاتى من المشتقات النفطية، وذلك بعد اكتشاف الآبار النفطية الكبيرة فى ولاية "قشقاداريا" فى الجنوب، وولايات "وادى فرغانة" فى الشمال.
والعلاقات المصرية الأوزبكية تاريخية، حيث كانت مصر من أول الدول التى اعترفت باستقلال جمهورية أوزبكستان فى 26 ديسمبر 1991، وفى ديسمبر 1992 زار الرئيس إسلام كريموف القاهرة على رأس وفد حكومى كبير، تم خلالها التوقيع على اتفاقية أسس العلاقات والتعاون بين مصر وأوزبكستان، واتفاقية تعاون اقتصادى وعلمى وفنى، واتفاقية للنقل الجوى، واتفاقية لتشجيع وحماية الاستثمارات.

وفى يناير 1992، زار وفد رفيع برئاسة نائب رئيس الوزراء المصرى فى ذلك الوقت الدكتور كمال الجنزورى، العاصمة الأوزبكستانية طشقند، تم خلالها التوقيع على بيان مشترك لإقامة العلاقات الدبلوماسية بين البلدين.
كما تم افتتاح السفارة المصرية بطشقند فى مايو 1993، وفى أكتوبر 1995 افتتحت السفارة الأوزبكستانية فى القاهرة خلال زيارة وزير الخارجية الأوزبكستانى الدكتور عبد العزيز كاميلوف للقاهرة.
وتحرص البلدان بشكل دائم على تبادل الزيارات، ففى فبراير 2018 زار وفد من رجال أعمال أوزبكستان مصر، لبحث سبل التعاون المشترك بين البلدين فى القطاعات الهندسية المختلفة خلال الفترة الحالية، والدفع بالعلاقات الاقتصادية بين البلدين إلى شراكة تخدم الطرفين، وزار وزير التجارة الخارجية الأوزبكى جمشيد خوجاييف، القاهرة، أغسطس الماضى، من أجل إقامة ودعم علاقات تعاون وتبادل الخبرات التجارية والصناعية بين الجانبين.
وبالنظر إلى العلاقات التجارية والاقتصادية المشتركة نجدها تزداد باضطراد، وإن كان بشكل لا يرتقى إلى طموحات الشعبين، حيث وصل حجم العلاقات التجارية بين مصر وأوزبكستان العام الماضى 2017 نحو 1.5 مليون دولار، وتحتل أوزبكستان المرتبة 111 من حيث حجم استثماراتها داخل مصر بإجمالى 13 شركة برأسمال حوالى 670 ألف دولار.
كما تعتبر مصر الشريك التجارى والاقتصادى الأهم لأوزبكستان، ونقطة انطلاق لتوسيع الصادرات الأوزبكستانية إلى منطقة الشرق الأوسط، وشمال إفريقيا ودول حوض البحر الأبيض المتوسط.