السيسى و الرئيس الصينى
وأشارت الوكالة إلى أن العلاقات المتميزة بين الجانبين انعكست فى تأكيد الرئيس الصينى شى جين بينج، خلال المحادثات التى أجراها مع الرئيس عبد الفتاح السيسى، تصميم بلاده على مواصلة دعم مصر فى جهودها الرامية إلى تنمية الاقتصاد وتحسين مستوى معيشة المواطنين.
وقالت الوكالة، فى مقال نشرتها اليوم الإثنين مع انطلاق فعاليات قمة بكين 2018 لمنتدى التعاون الصين - إفريقيا "فوكاك"، "لا يخفى على أحد أن مصر اتخذت العديد من الإجراءات العملية فى إطار مساعيها الهادفة إلى تعزيز أداء الاقتصاد وتحسين معيشة الشعب، وهو ما أحرز تقدمًا مرموقًا خلال الأعوام الماضية إلا أنها لا تزال تواجه بعض التحديات جراء الظروف المحلية والإقليمية والدولية المتشابكة".

وأضافت أنه فى ضوء ذلك تعتزم مصر تقوية التعاون مع مختلف دول العالم خاصة الصين حيث يعد التعاون الصينى المصرى نموذجًا لتحقيق الفوز المشترك والارتقاء بمستوى المعيشة، لافتة إلى أن حضور الرئيسين السيسى وشى جين بينج مراسم تدشين المرحلة الثانية لمنطقة السويس للتعاون الاقتصادى والتجارى الصينى المصرى فى 21 يناير 2016، جسد أهمية هذا المشروع بشأن تعميق التعاون الثنائى.
وقال وى جيان تشينغ، نائب مدير عام شركة تيدا للاستثمار الصينى الإفريقى، التى تضطلع بتطوير منطقة السويس للتعاون الاقتصادى والتجارى الصينى المصرى، إن المنطقة أصبحت منصة مهمة لتعزيز الطاقة الإنتاجية للبلدين حيث أثمرت العديد من المنافع المتبادلة لهما، مضيفًا أن المنطقة أسهمت فى تصدير منتجات صينية إلى مصر بقيمة تزيد على 83 مليون دولار أمريكى فى 2017 بينما ساعدت فى تصدير منتجات مصرية إلى الخارج بقيمة 260 مليون دولار أمريكى، وأن المنطقة حتى نهاية 2017 كانت تحتضن 68 مؤسسة باستثمار فعلى بلغ مليار دولار أمريكى.
وتابع وى جيان تشينغ: هذه المنطقة نجحت فى إعداد عدد من الفنيين والإداريين الأكفاء لصالح الشركات المصرية، متوقعًا أن تستقطب المنطقة بعد اكتمال بنائها نحو 180 مؤسسة علاوة على استثمارات بقيمة نحو مليارى دولار أمريكى فيما ستصل قيمة المبيعات إلى نحو 10 مليارات دولار، لاسيما وأنها ستخلق 40 ألف فرصة عمل جديدة.
وأعرب عن تفاؤله إزاء تدعيم التعاون الصينى المصرى فى إطار الحزام والطريق، منوها بأنه قد تم استثمار إجمالى 55 مليون دولار أمريكى فى بناء المرحلة الثانية لمنطقة السويس للتعاون الاقتصادى والتجارى الصينى المصرى، وفى الوقت نفسه، بدأت بعض المؤسسات الصينية الرائدة دخول المنطقة عبر قطاعات مختلفة تشمل الملابس والمنسوجات والمركبات ومواد البناء الجديدة واللوجستيات الحديثة.
وعلى صعيد متصل، نوه تشيان كه مينغ، نائب وزير التجارة الصينى، فى مارس الماضى بأن منطقة السويس للتعاون الاقتصادى والتجارى الصينى المصرى أسهمت فى خلق 3100 وظيفة للمواطنين المصريين، فيما بلغت القيمة الإنتاجية للمنطقة 700 مليون دولار أمريكى.
وقالت وكالة "شينخوا" إنه بينما يجرى على قدم وساق بناء منطقة السويس للتعاون الاقتصادى والتجارى الصينى المصرى، يتمتع التعاون الثنائى بزخم متعاظم فى إطار مبادرة "الحزام والطريق" حيث جدد الرئيسان النية المشتركة بشأن بناء "الحزام والطريق" خلال محادثاتهما الأخيرة.
وشدد الرئيس الصينى على أن الصين تنظر إلى مصر باعتبارها شريكا مهما على المدى الطويل للتعاون فى بناء "الحزام والطريق، معربًا عن استعداد الصين للربط بين المبادرة ورؤية مصر 2030 ومشروع تنمية ممر قناة السويس بهدف تعزيز التعاون البراجماتى بين البلدين.
وأوضح السيسى أن مصر باعتبارها من أوائل الدول التى دعمت مبادرة "الحزام والطريق" تؤمن بقوة بأن المبادرة ستخلق فرصًا ضخمة للتعاون المصرى الصينى فضلاً عن التعاون على الصعيدين الدولى والإقليمى، مؤكدًا أن مصر ستواصل دعم المبادرة والمشاركة فيها.

وأعرب رئيس مجلس الدولة الصينى، رئيس الوزراء، لى كه تشيانغ، خلال لقائه الرئيس السيسى أمس الأحد، عن استعداد الصين تشجيع شركاتها على الاستثمار فى مصر والمشاركة فى دعم القدرة الصناعية والتجارية عبر المنطقة الصناعية بمحور قناة السويس سعيًا لخلق أسواق أوسع وتحقيق منافع أكبر للجانبين.
ولفتت الوكالة إلى ترحيب الرئيس السيسى بزيادة استثمار الشركات الصينية فى مصر ودعوته بذل جهود للاستفادة المثلى من المزايا التى تتمتع بها مصر من ناحية موقعها الجغرافى والمنطقة الصناعية بمحور قناة السويس من أجل الاستكشاف المشترك لأسواق أوروبا والشرق الأوسط وأفريقيا.
وقالت: "بات من الواضح أن قادة البلدين رسما خارطة طريق أوسع نطاقًا وأكثر إشراقا للتعاون الثنائى فى إطار الحزام والطريق، ما سيجنى فوائد أكبر لشركات البلدين وشعبيهما".