خيرت بركات رئيس الجهاز المركزى للتعبئة العامة والإحصاء
ومن المقرر إطلاق تجربة قبلية لتنفيذ التعداد الاقتصادى، السبت المقبل، على أن تطبق تلك التجربة على نحو 6000 منشأة اقتصادية، وابتداءًا من نهاية أكتوبر المقبل سيتم تدريب أول مجموعة من الباحثين المشاركين فى تنفيذ التعداد ميدانياً.
وبحسب الدكتور حسين عبد العزيز المشرف على تنفيذ التعداد الاقتصادى بجهاز الإحصاء، سيتم تقسيم الجمهورية إلى 3 أقاليم، وتدريب الباحثين لكل إقليم لمدة 15 يوماً بالمدينة التعليمية بـ6 أكتوبر، على أن يتم بدء العمل الميدانى فى هذا الإقليم فور انتهاء مدة التدريب، لافتًا إلى أن الإقليم الأول الذى سيتم البدء بتدريب باحثيه نهاية أكتوبر المقبل، هو إقليم الوجه البحرى ومحافظة القاهرة.

وتابع عبد العزيز فى تصريحات صحفية: "فور انتهاء مدة التدريب والمحددة بـ 15 يومًا، يبدأ الباحثون فى العمل الميدانى للتعداد، على أن يقوم الجهاز بتدريب الدفعة الثانية من الباحثين للإقليم الثانى لمدة 15 يومًا أيضًا، حتى يتم الانتهاء من تدريب باحثى الـ3 أقاليم التى تم تقسيم الجمهورية إليها، ويبلغ إجمالى الباحثين المشاركين فى تنفيذ التعداد الاقتصادى يبلغ عددهم نحو 1200 باحث على مستوى الجمهورية".
وأشار المشرف على التعداد الاقتصادى إلى أن العمل الميدانى للتعداد الاقتصادى يستمر لمدة 6 أشهر من تاريخ البدء "منتصف نوفمبر"، على أن تعلن النتائج النهائية له خلال أكتوبر 2019، موضحًا أنه بالرغم من اختلاف التعداد الاقتصادى عن التعداد السكانى من حيث قلة أعداد الباحثين المشاركين به، إلا أنه تعداد أكثر تخصصًا وصعوبة.
وأضاف عبد العزيز أنه تم الحرص على قبول باحثين للمشاركة فى تنفيذ التعداد أن يكونوا من خريجى كليات التجارة أو لديهم معرفة بالحسابات التجارية، خاصة أن استمارة التعداد الاقتصادى بها العديد من التساؤلات الاقتصادية المتخصصة التى تحتاج لفهم من قبل الباحث لضمان دقة وجودة البيانات والنتائج المجمعة من الشركات والمنشآت الاقتصادية.
وأكد المشرف على تنفيذ التعداد الاقتصادى بجهاز الإحصاء، أن هدفًا أساسيًا من أهداف التعداد الاقتصادى هو التعرف على هيكل وحجم الاقتصاد غير الرسمى بالدولة، لافتًا إلى أن التعداد الاقتصادى الحالى يعد أول تعداد إلكترونى سينفذ باستخدام التابلت، بدلا من النظام الورقى الذى نفذت به التعدادات الاقتصادية السابقة ابتداء من عام 1991/ 1992 وحتى عام 2012/ 2013.
ويعد التعداد الاقتصادى الحالى لعام 2018/ 2019، هو التعداد الخامس فى سلسلة التعدادات الاقتصادية، التى بدأت الدولة تنفيذها بمفهومها الواسع والشامل عام 1991/1992، حيث ينفذ التعداد الاقتصادى كل خمس سنوات، وبحسب جهاز الإحصاء، يعد هذا التعداد مصدراً أساسياً لجميع البيانات المتعلقة بالأنشطة الاقتصادية التى يتم مزاولتها فى الجمهورية.
وتصل تكلفة التعداد الاقتصادى الحالى تصل لنحو 80 مليون جنيه، معظمها أجور للباحثين المشاركين فى تنفيذه، وطبقًا للقانون المنظم للعلاقة بين المواطنين والجهاز المركزى للتعبئة العامة والإحصاء رقم 35 لسنة 1960 والمعدل بالقانون رقم 28 لسنة 1982، تعد البيانات الفردية سرية للغاية ولا يمكن لأى جهه فى الدولة الإطلاع عليها.
وبحسب منهجية جهاز الإحصاء فى إجراء التعدادات الاقتصادية، والتى وضعها الجهاز وفقاً للمفاهيم والمعايير الدولية، يستهدف التعداد الاقتصادى الحالى تنفيذ 8 أهداف، للخروج ببيانات اقتصادية شاملة ومدققة وتوفير صورة تفصيلية عن المنشآت الاقتصادية العاملة فى القطاعات المختلفة بالجمهورية، وهى: حصر الاقتصاد غير الرسمى، توفير صورة كاملة ومعلومات تفصيلية عن هيكل وخصائص الأنشطة الاقتصادية المختلفة وتوزيعاتها الجغرافية، توفير معلومات شاملة وتفصيلية عن قيمة مدخلات وخرجات كل نشاط اقتصادى، توفير بيانات عن المنشآت الصغيرة والمتوسطة ومتناهية الصغر، قياس مدى مساهمة كل نشاط اقتصادى فى الناتج المحلى الإجمالى والأهمية النسبية لكل نشاط، التعرف على هيكل العمالة فى الأنشطة الاقتصادية المختلفة وتوزيعاتها طبقاً لمجموعات المهن، التعرف على قدرة وإمكانية كل نشاط اقتصادى فى توفير فرص عمل جديدة والتى تساعد على خفض معدلات البطالة الحالية، الوقوف على الطاقة غير المستغلة وأسباب عدم استغلالها فى كل نشاط اقتصادى.

ومن المقرر، وفقًا لمنهجية جهاز الإحصاء، أن يتم جمع بيانات التعداد الاقتصادى من القطاع العام الأعمال والقطاع الخاص، على أن تجمع بيانات القطاع العام أعمال عن سنة مالية تبدأ فى أول يوليو 2017 وتنتهى فى نهاية يونية 2018، أما القطاع الخاص عن سنة ميلادية (تبدأ فى أول يناير وتنتهى فى آخر ديسمبر2017).
ومن الجدير بالذكر، أن مفهوم الاقتصاد غير الرسمى، والذى يضعه التعداد الاقتصادى الحالى ضمن أهدافه لحصره والتعرف على حجمه، يقصد به كل النشاطات الاقتصادية التى تحدث خارج مجال الاقتصاد الرسمى والذى تقوم الحكومة بضبطه، والتى لا تخضع للضرائب وليس لها سجل تجارى، ولا يتم مراقبتها من قبل الحكومة ولا تدخل ضمن الناتج القومى الإجمالى.