منفذى هجمات 11 سبتمبر
محمد عطا
محمد عطا، هو أحد منفذى هجوم 11 سبتمبر، الذى قاد ثمانية عشر رجلا آخرين من تنظيم "القاعدة" لينفذوا هذا الهجوم الذى غير وجه العالم ولا يزال تداعياته ماثلة حتى يومنا هذا.
ولد المهندس محمد عطا، فى سبتمبر عام 1968، بمركز بيلا محافظة كفر الشيخ، إلا أنه عاش حياته فى محافظة الجيزة، سعيًا وراء حلمه فى أن يصبح مهندسًا معماريًا، وظل يسعى لتحقيق حلم آخر، وهو السفر إلى الخارج، مما دفعه إلى الالتحاق لدراسة الألمانية بمعهد "جوتة" بمصر، وبالفعل تمكن الشاب الحالم من السفر إلى ألمانيا لاستكمال دراسته فى جامعة "هامبروج" بالتحديد عام 1993، وتمكن نيل درجة الماجستير عام 1999.
ومن ألمانيا بدأت حكاية تطرف عطا، إذ انتقل للعيش فى شقة مع مجموعة من العرب فى مدينة "هامبروج"، كان من بينهم، رمزى بن الشيبة، مدير عمليات تفجيرات 11 سبتمبر، والذى مثل همزة الوصل بين مُنفذى تفجيرات برجى التجارة العالميين.

وفى هذا الوقت، تغذى عطا على أفكار المتطرفين من المنتمين إلى تنظيم "القاعدة" الناقمين على الغرب، وتشبع بالأفكار الشاذة والمسيئة للإسلام، الأمر الذى جعل شيبة يضمن ولاء عطا وشركائه، فسرعان ما حدد لهم لقاء مع زعيم تنظيم القاعدة أسامة بن لادن، عام 1998 بمقر التنظيم بأفغانستان، لتلقى تدريبات تُمكنهم من إخراج العملية بنجاح.
وفى صباح 11 سبتمبر، ذهب عطا مصطحبًا عبد العزيز العمرى، أحد شركائه، إلى مطار بورتلاند الدولى، واستقلا الطائرة المتجهة إلى بوسطن، التى حملت 81 راكبًا، وانطلقت الطائرة فى رحلتها فى الساعة 7:59، ولم يمر سوى نصف ساعة على تحليق الطائرة، ليُعلن عطا، حدوث خلل بالطائرة يضطرهم للعودة إلى مطار بورتلاند، قائلاً: "حافظوا على الهدوء، حدثت بعض التغييرات، وسنعود إلى مطار بورتلاند"، 19 دقيقة مرت على تلك الكلمات، وبعدها وقعت فاجعة 11 سبتمبر بارتطام أول طائرة ببرج التجارة العالمى الشمالى.
بعد وقوع الحادث، تباينت السيناريوهات حول مصير عطا، فعلى الرغم من أن بن لادن، أعلن أنه منفذ العملية وأنه قتل حينها، إلا أن والد عطا صرح عام 2002، بأنه اتصل بابنه بعد يومين من تنفيذ هجمات 11 سبتمبر، وأن ابنه لا يزال على قيد الحياة وأنه مختبئ فى مكان مجهول.
وتأكيداً على هذه التصريحات، قالت والدة محمد عطا، إن ابنها لا يزال على قيد الحياة، بينما تعتقله الولايات المتحدة فى معتقل جوانتنامو.
وأكدت بثينة مصطفى، فى مقابلة مع صحيفة "أل مونود" الإسبانية، أنه على قيد الحياة، وأوضحت: "أعتقد أنه فى جوانتنامو، وهذه هى الرسالة التى أريد أن أوجهها لك يا ابنى، أريد أن أراك قبل أن أموت. أنا فى الرابعة والسبعين من عمرى وأعيش على أمل أنك ما تزال على قيد الحياة. أعرف أنك لم تقترف أى خطأ وأنك ما كنت لتفعل ما اتهموك به".
عبد العزيز العمرى
مواطن سعودى، ويعد أحد الذين أدرجتهم المخابرات الأمريكية ومكتب التحقيق الفيدرالى ضمن التسعة عشر منفذاً فى أحداث 11 سبتمبر.

وصل العمرى إلى الولايات المتحدة فى يونيو 2001، بتأشيرة سياحية، والتى حصل عليها من خلال برنامج فيزا إكسبرس.
وفى 11 سبتمبر 2001 استقل العمرى الخطوط الجوية الأمريكية رحلة 11، وساعد فى خطف الطائرة التى تحطمت فى البرج الشمالى من مركز التجارة العالمى، كجزء من الهجمات المنسقة، ولكن على الرغم من ذلك فإن عبد العزيز، خرج لوسائل الإعلام بعد وقوع الأحداث بعشرة أيام يعلن فيها أنه مازال على قيد الحياة ولم يشترك فى التنفيذ أو حتى التخطيط لتلك العمليات.
رمزى بن الشيبه
قيادى يمنى، يعد من أول الإرهابيين الذين أرسلتهم المخابرات الأمريكية إلى سجن جوانتانامو.
عرف رمزى بصلته الوثيقة بزعيم تنظيم "القاعدة" الإرهابى أسامة بن لادن، كما وصفته واشنطن بأنه كان منسق هجمات 11 سبتمبر التى استهدفت أراضيها، وتعتقله بسبب ذلك منذ 2002 فى سجن جوانتانامو، بعد أن سلمته إليها السلطات الباكستانية، حيث يواجه عقوبة تصل إلى الإعدام.
تقول وثائق "ويكيليكس" إن رمزى كان يدرس فى مدينة هامبورج الألمانية، وفى أواخر عام 1999 راودته فكرة الذهاب إلى الشيشان لخوض الجهاد ضد الروس، ثم قرر هو وعدد من زملائه السفر قبل ذلك إلى أفغانستان مرورا بباكستان لتلقى تدريبات عسكرية فى معسكرات "القاعدة" ثم الذهاب إلى الشيشان، فدخلوا قندهار بأفغانستان أواخر عام 1999.

وبحسب "ويكيليكس" التقى رمزى فى قندهار أسامة بن لادن، ومجموعة كبيرة من قيادات القاعدة الرفيعة المستوى، وسرعان ما توثقت صلته ببن لادن، خلال عدة لقاءات معه.
وتوج علاقته بالتنظيم بمبايعته زعيمه بن لادن الذى طلب منه هو وزملائه مطلع عام 2000 العودة إلى هامبورج بألمانيا مرورا بباكستان، حيث تلقوا إرشادات بشأن الإقامة بأمريكا من خالد شيخ محمد الذى يصف نفسه بأنه رئيس اللجنة العسكرية فى تنظيم "القاعدة" والعقل المدبر لهجمات 11 سبتمبر، وفق ما ذكرت "ويكيليكس".
فى ألمانيا جاءتهم التعليمات بضرورة التجهز لمهمة سرية جدا، وطلب منهم الالتحاق بمدارس الطيران لتعلم قيادة الطائرات، لكنهم قرروا أخذ دوراتها فى أمريكا لسهول الحصول عليها ماديا وزمنيا.
وحين وقعت هجمات 11 سبتمبر، كان من المفترض أن يكون بن الشيبة الخاطف رقم 20 للطائرات التى نفذت بها الهجمات، لكن فشله أربع مرات فى الحصول على تأشيرة دخول لأمريكا منعه من ذلك، ويقال: إن السلطات الأمريكية تعرفت على اسمه قبل العملية بأسبوع.

ويوم 11 سبتمبر 2002 ذكر مسؤول أمريكى أن السلطات الباكستانية، اعتقلت بن الشيبة فى كراتشى بمساعدة مكتب التحقيقات الاتحادى الأمريكى ووكالة المخابرات المركزية الأمريكية.
وذكرت الشرطة الباكستانية أن ضباطا أمريكيين تعقبوا بن الشيبة، إلى مبنى مؤلف من ثلاثة طوابق فى منطقة بمدينة كراتشى بفضل مكالمة هاتفية أجراها عبر الأقمار الصناعية.
تقول بعض التقارير، إن "المخابرات الأمريكية أخضعته للتحقيق القاسى مدة تقارب الأربع سنوات فى سجون سرية تابعة لها ببلدان حليفة، ومن ثم استلمته وزارة الدفاع الأمريكية التى أرسلته إلى سجن جوانتانامو، حيث وضع فى جناح جزء السرى من السجن يدعى (كامب سيفن) فى عزلة عن بقية معتقلى القاعدة".
منير المتصدق
منير المتصدق، مواطن مغربى، ويعد من ضمن مساعدى القائمين على أحداث 11 سبتمبر.
كان منير المتصدق، قد وصل إلى ألمانيا فى عام 1993 للدراسة ولكنه تعرف على جماعة محمد عطا، ويعتقد أنه التحق بمعسكر تدريب تابع لتنظيم القاعدة فى أفغانستان.
وعلى إثر هجمات 11 سبتمبر، قام المتصدق، بتقديم المساعدة للخلية الإرهابية المفترضة التى نفذت اعتداءات 2001 فى نيويورك وواشنطن.
كان قد صدر فى عام 2003 حكم ضد المتصدق بالسجن لمدة خمسة عشر عامًا غير أن محامى الدفاع تقدم بطلب استئناف الحكم على أساس ضعف الأدلة.

وبناء على ذلك تمت إعادة محاكمة المتصدق، وحكمت محكمة هامبورج عليه بالسجن سبع سنوات بتهمة الانتماء إلى جماعة إرهابية، ووصف الإعلام الألمانى ملابسات القضية بالماراثون الإعلامى خاصة بعد أن استدعت المحكمة أكثر من 120 شاهدًا من أجل تقديم إفادات بخصوص المتهم. واستلزم الأمر أكثر من سبعين جلسة امتدت على مدار سنين طويلة من أجل النطق بالحكم.
وكان مقررًا استمرار سجنه حتى نوفمبر المقبل، حتى أعلن الادعاء العام الألمانى، إطلاق سراح المغربى منير المتصدق، بعد صدور قرار بترحيله إلى بلاده.
وقالت المتحدثة باسم الادعاء العام الألمانى، فراوكه كولر: "تقرر إطلاق سراح المتصدق مبكرًا، ولكن بشرط ترحيله إلى المغرب".
يذكر أن هجمات 11 سبتمبر أودت بأرواح 2977 شخصا، فضلا عن معاناة نحو 75 ألف شخص فى الولايات المتحدة من اضطرابات صحية نفسية أو جسدية نتيجة لهذه الهجمات، وخلال الـ17 عاما اللاحقة توفى نحو 156 بسبب الأمراض التى أصيبوا بها جراء تعرضهم للتراب والأبخرة السامة الناتجة عن تحطم البرجين.
من ناحية أخرى، لا تزال هويات أكثر من 1100 شخص من ضحايا هجمات 11 سبتمبر مجهولة.