إلهامى عجينة
تصريحات عجينة جعلته مصدرًا للانتقاد والنبذ داخل البرلمان، ووصلت لتقديم المجلس القومى للمرأة بلاغًا للنائب العام، ضده بسبب تصريحاته الأخيرة، التى طالب فيها بضرورة إجراء كشف العذرية على الفتيات كشرط لدخول الجامعات، حتى مجلس النواب نفسه لم يسلم من انتقاداته.

لمع صيت عجينة داخل مجلس النواب منذ أول جلسة من جلساته، حينما طالب عبد العال بمنع تبادل القبلات بين الرجال قائلًا: "أنا أبوس الست بس.. ولكن أبوس الراجل ليه؟".. متابعا إلى أن تقبيل الرجال لبعضهم يساعد على نقل الفيروسات بينهم.
وخلال هذه الجلسة لاقى "عجينة" حملة انتقادات موسعة واستنكارا لتصريحاته الفجة التى لا تتسق مع المقام الذى يجلس فيه ولا مع الأعراف البرلمانية الأمر الذى جعله يتراجع عن تصريحاته أملا منه فى تهدئة صخب زملاءه.

ولا يكاد يمر جلستين على الواقعة السابقة إلا ودخل "عجينة" فى أزمة جديدة على خلفية تصريحات جديدة له تشر إلى مطالبته رئيس المجلس الدكتور على عبد العال باصدار تعليماته للنواب بحضور الجلسات بزى رسمى، وأن تحضر النائبات بزىّ أكثر احتشامًا يليق ببرلمان مصر.
كما أيد ورحب عجينة فى تصريحات له ختان الإناث، وكذلك الختان الجائر، قائلا: "إحنا شعب رجالته بتعانى من ضعف جنسى، بدليل إن مصر من أكبر الدول المستهلكة للمنشطات الجنسية التى لا يتناولها إلا الضعيف، وإذا بطلنا نعمل ختان هنحتاج رجالة أقوياء، ونحن لا نمتلك رجالا من هذا النوع".
وتابع: "من باب أولى علشان تكون فيه عدالة بين الرجال والنساء، إننا نفعل الختان، لأنه يقلل الشهوة الجنسية لدى المرأة، والمفترض أن تقف النساء إلى جانب الرجال علشان العجلة تدور، وتبقى الكتفين متساويتين، وإذا كان فيه حد مش هيعجبه كلامى وهيزعل، يعتبر إنى بتكلم عن نفسى".

واستمرارا لتصريحات عجينة المثيرة للجدل أيضا قال إن سبب انتشار الضعف الجنسى فى الآونة الأخيرة، إلى تناول "الفراخ البيضة"، واستخدام الهرمونات والمبيدات المسرطنة القادمة من الخارج فى زراعة المحاصيل، متهما الحكومة باستراد المواد المسرطنة للشعب المصرى، قائلا: "حرام عليكوا، إحنا لو مكلناش فراخ بيضة مش هنموت، ولو أكلنا الفراخ هنصاب بالأمراض، وده هيكلف الدولة مليارات".

وأحدث تصريحه الخاص بالمطالبة بتطبيق كشف العذرية على الطالبات داخل الجامعات بشكل دورى، كمقترح منه للقضاء على الزواج العرفى، فى إدخاله فى أزمة مجتمعية طرفها الشعب المصرى بأكملهن قائلا: "أى بنت تدخل الجامعة لازم نوقع عليها الكشف الطبى لإثبات أنها "آنسة"، وكذلك ينبغى أن تقدم كل بنت مستندًا رسميًّا عند تقدمها للجامعة بأنها آنسة، وذلك من أجل القضاء على ظاهرة انتشار الزواج العرفى فى مصر".
هذا التصريح تسبب فى افتعال أزمة كبيرة للغاية وصلت رحاها لتقديم القومى للمرأة بلاغا للنائب العام، ومطالبة الدكتور جابر نصار رئيس الجامعة بسرعة تحويل عجينة للتحقيق، ما أسفر عن الاستجابة لمطالبهم وتحويله للجنة القيم للتحقيق معه ليسفر الاجتماع والتحقيق عن التوصية بإسقاط عضويته من المجلس ولكن التوصية لم يتم البت فيها حتى اللحظة.

وبالرغم من العطلة الرسمية الحالية للبرلمان إلا أن ذلك لم يمنع عجينة عن الدخول فى معارك وصلت إلى تطاوله لفظيا على الصحفيين أثناء جولة لوزير الدقهلية لتعلن نقابة الصحفيين على إثر ذلك انتفاضة حقيقة ضد النائب حيث أصدر حسين الزناتى السكرتير العام المساعد للنقابة أن ما فعله عجينة لن يمر مرور الكرام لأن ما جرى يمثل إهانة لكل الصحفيين.
وأشار إلى أن النقابة ستتخذ كل الخطوات التي تحفظ للزملاء حقوقهم بعد ما جرى من النائب الذي من المفترض أنه يمثل الشعب، ويعد صوتًا حرًا له، فترك مهمته الأساسية ليحاول أن ينال من الصحفيين والمهنة بألفاظ نابية لا تليق بممثل الشعب.
وطالب الزناتى الدكتور على عبدالعال، رئيس مجلس النواب، باتخاذ موقف من النائب يرد لجموع الصحفيين اعتبارهم مما قام به عجينة انحيازًا للقيم والمبادئ التي يجب أن يعمل فى إطارها ممثل للشعب لا تجاوزًا فى حق الآخرين.