البث المباشر الراديو 9090
قتل بالسكين
"مكنش قصدى اقتلها أنا كنت بهوشها بس واحنا بنهزر لحد ما السكين جت فى رقبتها"، بهذه الكلمات بدأ المتهم بقتل زوجته فى المعصرة اعترافاته أمام رجال المباحث وهو يروى لهم تفاصيل جريمته.

المثير فى الجريمة أن الزوج عندما تأكد من وفاة زوجته أخبر أسرته وفر هاربًا، ولكن مباحث القاهرة كانت له بالمرصاد وألقت القبض عليه فى أقل من 24 ساعة.

رحلة سفر!

إيهاب شاب فى نهاية العقد الثالث من العمر، من أسرة بسيطة الحال بمنطقة حلوان، بدأت قصته عندما حصل على بكالوريوس الحقوق بتقدير جيد، ومن وقتها أخذ يبحث عن فرصة عمل تساعده فى توفير متطلبات الحياة فهو أكبر أشقائه لذا كان الحمل ثقيلًا عليه.

عندما اسودت الدنيا فى وجه إيهاب قرر السفر لإحدى الدول العربية واستقر هناك 3 سنوات وبعد جمع مبلغ من المال قرر العودة إلى أرض الوطن والبحث عن شريكة حياته وإكمال نصف دينه.. اشترى سيارة وعمل عليها سائقًا فى شركة توصيل المواطنين.

وبمرور الأيام طلب إيهاب من أسرته وأصدقائه أن يرشحوا له فتاة من أسرة محترمة ومتدينة حتى أخبرته والدته بأن هناك فتاة اسمها شروق من عائلة مرموقة بمنطقة حلوان وطلبت منه أن يأتي معها لرؤيتها، وبمجرد أن وقعت عيناه عليها نالت إعجابه، وأخبرهم بأنها فتاة أحلامه التى يبحث عنها منذ فترة، تمت مراسم الخطوبة وسط مباركة الأهل والأقارب وفى أقل من عام كانا فى عش الزوجية.

كان إيهاب يحب شروق بجنون ولم يرفض لها طلبًا على الإطلاق لدرجة أن الجميع كان يحسدهما على علاقتهما، ولكن الرياح تأتى بما لا تشتهى السفن، ففى يوم ما كانت عقارب الساعة قد تجاوزت الثانية صباحًا بدأ إيهاب يمزح مع زوجته ويتبادلان أطراف الحديث وأثناء ذلك أمسك بسكين وهو يستخدمه فى تقطيع الفاكهة وبدأ يهوش العروس بالقرب من وجهها.

طلبت منه شروق أن يبعد السكين عنها حتى لا يصيبها مكروه وفجأة استقر السكين فى رقبتها وسقطت العروس وسط بركة من الدماء، وقف إيهاب فى حالة من الذهول غير مصدق بأنه قتل زوجته العروس وبعد تفكير عميق أخبر أسرته بالحادث وفر هاربًا.

جثة!

بينما كان رئيس مباحث المعصرة يجلس داخل مكتبه يتابع عمله، فجأة وجد أحد أمناء الشرطة يخبره قائلًا "الحق يا باشا فى إشارة جت من المستشفى بوصول سيدة مذبوحة"، فطلب رئيس المباحث من معاونيه تحضير قوة أمنية، ووصلوا إلى المستشفى وبدأ رجال المباحث جمع التحريات حول المجنى عليها وتبين أنها تدعى شروق تبلغ من العمر 28 سنة، ومتزوجة منذ ستة أشهر من شخص اسمه إيهاب يعمل سائقًا، ودلت التحريات إلى أن زوجها وراء ارتكاب الحادث.

بدأ ضباط المباحث نشر أفراد الشرطة السريين فى محيط سكن المتهم ولكنهم علموا بأنه هرب بعد الحادث وليس له أى أثر بالمنطقة، وأثناء جمع التحريات همس أحد المصادر السرية فى أذن رئيس المباحث وأخبره بأن إيهاب موجود فى أحد الأماكن بمنطقة حلوان، خرجت مأمورية مكبرة وألقت القبض على الزوج المتهم وباقتياده إلى قسم المعصرة انهار واعترف قائلًا "اسمى إيهاب عمرى ما كنت أتخيل إنى اقتل مراتى العروس أنا كنت بحبها جدا ومقدرش أرفضلها طلب".

يتنهد المتهم ثم يواصل حديثه: "يوم الحادثة، قعدت أنا ومراتى ناكل تفاح والسكين كان جنبى.. واحنا بنهزر قعدت أهوشها بالسكين لحد ما جت فى رقبتها وفجأة لقيتها ماتت".

ويضيف المتهم "اتصلت بأمى وبلغتها باللى حصل وجريت من البيت مش عارف رايح فين".

وفى نهاية حديثه، قال المتهم، "منه لله الشيطان خلانى أعمل كده فى مراتى".

وأمر اللواء محمد منصور، مدير أمن القاهرة، بتحرير المحضر اللازم، وتم ضبط المتهم بمعرفة فريق مباحث القاهرة بإشراف اللواء أشرف الجندى، مدير الإدارة العامة لمباحث القاهرة، واللواء سامى غنيم واللواء أحمد عبدالعزيز، نائبا مدير الإدارة العامة لمباحث القاهرة، والعميد محمد الشرقاوى، رئيس مباحث قطاع الجنوب، والعميد محمد عاكف، مفتش المباحث، والمقدم هانى الحداد، رئيس المباحث.

وأمرت النيابة العامة بحبس المتهم على ذمة التحقيق وتشريح جثة المجنى عليها لمعرفة أسباب الوفاة واستعجال تحريات المباحث حول الواقعة.

 

تابعوا مبتدا على جوجل نيوز