القبض على متهم - أرشيفية
"مبتدا" يرصد هنا بعض وقائع النصب التى تعرض لها الكثير من المواطنين بالقاهرة مؤخرًا.
المدرس النصاب
حضر مدرس بصحبة صديقه الباحث القانونى بالجهاز التنفيذى لمنطقة شق التعبان، الذى يعلم مهاراته البارعة فى تزوير المستندات والأوراق الرسمية، متذكرًا أيام الطفولة فى تقليده الخطوط وشطب وكشط الأوراق وإعادة كتابتها بنفس الطريقة بحيث لا يكتشف أحد الفارق، وجلسا سويًا على مقهى قديم، ليعرض عليه فكرة استغلال مهارته فى تقليد إيصالات تخصيص شقق منسوبة للمحافظة لبعض الفتيات المقبلات على حياة زوجية جديدة.
سأله صديقه، لماذا الفتيات لا الشباب؟ ليجيب المدرس إن المرأة هى التى تحرك الرجل فى كل شئ، ومن تحدد موعد الزواج ومكان الشقة، فالمرأة لديها القليل من الصبر ولكنك تحتاج معها الكثير منه، وهذه مقولة للكاتب أنيس منصور، لهذا لابد من اللعب على قلة صبر المرأة، دائما تتعجل الزواج واختيار الشقة، وبهذا تكون أداة سهلة فى النصب عليها.

بالفعل، بدأ المدرس ينفذ خطته، ووقف أمام جهاز الإسكان يراقب تحركات الفتيات اللاتى يسألن عن التقديم بشقق الإسكان الاجتماعى، راقب فتاتين تتحدثان عن طرق ومواعيد التقدم للحصول على شقة من الإسكان، تخير اللحظة المناسبة، واقترب منهما، تحدث إليهما بابتسامة عريضة، وأقنعهما بقدرته على تخصيص وحدات سكنية لهما بمحافظة القاهرة، لمعت عينا الفتاتين الشقيقتين، قالت إحداهما له ما هى الشروط والمطلوب، اتفق معهما على اللقاء فى اليوم التالى وسيكون معه خطابات التخصيص، ولكن عليهما إحضار 16 ألف جنيه كمقدم للوحدة.
فى صباح اليوم التالى، التقى المدرس بهما فى معهد مايو الأزهرى، وأخذ منهما 26 ألف جنيه وسلمهما إيصالات منسوب صدورها لمحافظة القاهرة وممهورة بخاتم شعار الجمهورية، وباستعلامهما بالإدارة العامة لتسكين الإيصالات اكتشفتا أنها مزورة.
حالة من الارتباك أصابت الفتاتين الشقيقتين، لم يترددا لحظة أن يذهبا لمباحث المرافق، التقيا بالعقيد شريف فيصل رئيس مباحث المرافق، الذى استمع لهما واتهما "عصام.م"54 سنة، مدرس، بمعهد 15 مايو الأزهرى، لنصبه عليهما بمساعد آخر، تحرر المحضر رقم 13398 لسنة 2018 وتم ضبطه، وإحالته للنيابة التى تولت التحقيق.
الضباط المزيفيين
ومن المدرس النصاب إلى عصابة استبدال العملة الأجنبية، حيث اتفق ربيع، 33 سنة، المقيم ببنى سويف، مع 5 من زملائه، على تكوين عصابة للنصب على ضحايهم باستدراجهم بزعم استبدال أموالهم الأجنبية إلى مصرية بسعر أفضل من السعر الرسمى، ووزع الأدوار وبدأ فى تنفيذ مخططه، ونجحوا فى النصب على العديد من الضحايا واستدراجهم بحجة أنهم تجار نقد أجنبى، يستبدلونها بأسعار أفضل من الرسمية، وفى التوقيت المناسب كان بقية أفراد العصابة يهجمون عليهم لحظة تسليم الأموال، على أنهم ضباط شرطة فتهرب الضحية.
وفى إحدى المرات، نشبت مشاجرة بين أطراف العصابة داخل سيارتهم، فى الوقت الذى كان يمر المقدم محمد عبدالمنعم، رئيس مباحث قسم شرطة المقطم، سمع صوت عالٍ صادر، ولمح أحدهم يرتدى زيًا شرطيًا، وطلب منهم هوياتهم الشخصية وبفحصها، تبين أن المتهم الرئيسى مطلوب التنفيذ عليه فى حكمين تبديد، وآخر مطلوب فى قضية سرقة، وثالث مسجل خطر سرقات ونصب، وبتفتيشهم عثر بحوزتهم على 600 دولار، وعملات أجنبية تم إحالتهم للنيابة التى تولت التحقيق.

ساحر الدولار الأسود
إفريقى جاء إلى مصر من بلاده، مدعيًا امتلاكه ملايين الدولارات، يقوم بتجربة عن طريق إجرائه تحويل ورقة سوداء اللون فى حجم الدولار إلى عملة أجنبية بسهولة، مما يزرع إعجاب الشخص الضحية به فلا يتركه ويبحث عنه فى كل مكان، معتقدًا أن صاحب البشرة السمراء يمتلك مفتاح مغارة "على بابا" للهرب من دائرة الفقر، وتمكنت مباحث الأموال العامة من ضبطه أثناء تقابله مع إحدى ضحاياه بمدينة نصر، وضبطه وبحوزته 2100 ورقة سوداء اللون فى حجم عملة المائة دولار، وزجاجة تحتوى على سائل، تم إحالته للنيابة التى تولت التحقيق.