الرئيس السيسى مع ذوى الاحتياجات الخاصة - أرشيفية
ومنذ تفعيل دستور مصر الجديد، وبدأت خطوات الاهتمام، إذ احتوى الدستور على 9 مواد تتحدث عن حقوق ذوى الاحتياجات الخاصة، إضافة إلى تأسيس المجلس القومى لشؤون ذوى الإعاقة للاهتمام بهم، فضلا عن وجود ممثلين فى مجلس النواب المصرى.
تكليفات
تكليفات عديدة أعطاها الرئيس السيسى للحكومة خلال فترة ولايته الأولى من أجل دعم قضية ذوى الإعاقة فى المجتمع، وكان منها تخصيص 500 مليون جنيه من صندوق تحيا مصر لدعم ودمج الأشخاص ذوى الإعاقة فى التعليم وإلحاقهم بالمدارس، وآلاف الوظائف التى تم استلامها من 2015، وتقديم الأنشطة والخدمات والبرامج الاجتماعية والتعليمية والطبية والرياضية، والبرامج الإرشادية والتدريبية لمتحدى الإعاقة، كذلك تخصيص "معاش كرامة" يتقاضاه الشخص ذو الإعاقة، وتخصيص 5% من الوحدات السكنية لذوى الإعاقة ضمن مشروعات الإسكان الاجتماعى.

"إصدار قانون لذوى الإعاقة يمنحهم حقوقهم، شىء غير مسبوق، ويعد اهتماما كبيرا بهم من الرئيس السيسى"، هكذا قال الدكتور بهاء مختار، الأمين العام المساعد للمجلس القومى لشئون ذوى الإعاقة، مضيفاً أن إطلاق الرئيس السيسى عام 2018 ليكون لذوى الإعاقة منحهم دفعة قوية، مشيرًا إلى أن ذوى الإعاقة يحتاجون إلى توفير وسائل مواصلات لنقلهم بسهولة، وأشار إلى أنه سيتم الانتهاء من اللائحة التنفيذية لقانون ذوى الإعاقة قريبًا، لافتًا إلى نسبة ذوى الإعاقة بمصر تصل إلى 11%.
الدمج
فى الملتقى العربى الأول لمدارس ذوى القدرات الخاصة والدمج، قال الرئيس السيسى، إنه يتعلق بالمساواة والحق فى ضمان مستوى معيشى لائق لمتحدى الإعاقة من خلال إنهاء الفقر والجوع بكل أشكاله، متابعًا أنه وجه بدمج الأشخاص متحدى الإعاقة فى قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، مشددًا على أن الدولة تهتم بصفة أساسية بدمج متحدى الإعاقة مع أقرانهم من الأصحاء، وشهد الملتقى أيضاً إطلاق حملة دعائية لتوعية المجتمع بحقوق طلاب ذوى الاحتياجات وطريقة التواصل معهم.
لم يكن الملتقى هو بداية الدمج، حيث إنه ووفقا للقرار الوزارى الصادر من الدكتور طارق شوقى وزير التربية والتعليم والتعليم الفنى، برقم 252 بتاريخ 5 أغسطس 2017، بشأن قبول التلاميذ ذوى الإعاقة البسيطة بمدارس التعليم العام، يطبق نظام الدمج للطلاب ذوى الإعاقة البسيطة بالفصول النظامية بمدارس التعليم العام الحكومية، والمدارس الخاصة، ومدارس الفرصة الثانية، والمدارس الرسمية للغات، والمدارس التى تدرس مناهج خاصة فى جميع مراحل التعليم قبل الجامعى ومرحلة رياض الأطفال، وبما يختاره ولى أمر الطفل ذى الإعاقة فى إلحاق طفله بمدرسة دامجة أو مدرسة تربية خاصة، وتلتزم المدارس التى تطبق هذا النظام بالإعلان عنه داخل وخارج المدرسة.

وأكد القرار أن كل المدارس دامجة بما فيها مدارس الفرصة الثانية (التعليم المجتمعى)، ومن حق الطالب ذى الإعاقة الذى تنطبق عليه الشروط أن يدمج بأقرب مدرسة لمحل إقامته، ويفضل أن تتوافر بها غرفة مصادر أو غرفة المعرفة، وألا تزيد نسبة التلاميذ ذوى الإعاقة عن 10% من العدد الكلى للفصل بحد أقصى 4 تلاميذ، على أن يكونوا من نفس نوع الإعاقة.
وأشار القرار إلى أن يتم إلحاق الطالب بمدارس التربية الخاصة أو مدارس الدمج وفقا لما يختاره ولى أمر الطالب ذى الإعاقة، مؤكداً على ضرورة أن يبلغ سن الالتحاق بالصف الأول الابتدائى بمدارس الدمج هو من 6 إلى 9 سنوات، وفقا لقانون التعليم، ويجوز فى حالة وجود أماكن النزول بالسن إلى 5 سنوات ونصف مع عدم الإخلال بالكثافة المقررة.
ويتم قبول الطلاب ذوى الإعاقة البصرية، بجميع درجات الإعاقة البصرية (الكفيف – ضعيف البصر)، ويقبل بمدارس الدمج الطالب الكفيف وهو من تقل حدة إبصاره عن 6/60، وكذلك يقبل ضعيف البصر والذى تبلغ درجة إبصاره 6/60 فى العينين أو العين الاقوى أو بعد التصحيح بإستخدام النظارة الطبية، كما يقبل أيضا التلاميذ المصابون بتلازمة إرلن.
أما بالنسبة للإعاقة الحركية، فيتم قبول جميع درجات الإعاقة، والشلل الدماغى هو أحد أنواع الاعاقات الحركية التي يتم قبولها بمدارس الدمج، ويتم استثناء الحالات الشديدة والحادة من القبول بمدارس الدمج. ويشترط فى الإعاقة السمعية ألا يزيد مقياس السمع لدى الطالب ذى الإعاقة السمعية المتقدم للدمج عن 70 ديسيبيل، ولا يقل عن 40 ديسيبيل باستخدام المعينات السمعية، مثل سماعة الأذن الشخصية أو حالات زراعى جهاز قوقعة الأذن.

وبالنسبة للإعاقة الذهنية، يشترط للقبول ألا تقل درجة الذكاء عن 65، وألا تزيد على 84 باستخدام مقياس ستانفورد بينيه (الصورة الرابعة أو الخامسة، مع مراعاة الصفحة النفسية، وبما يتوافق مع نتائج مقياس السلوك التكيفى المناسب للدمج الكلى).
2018 .. عام متحدى الإعاقة
أطلق الرئيس على العام 2018 "عام ذوى الإعاقة"، فى سابقة لم يقدم عليها أحد، وذلك أثناء استقباله لعدد من الرياضيين الفائزين بميداليات وجوائز فى البطولات الرياضية العالمية، والأجهزة الفنية التى تولت تدريبهم، تفعيلا لموافقته بأن يكون عام 2018 عاما "للأشخاص ذوى الإعاقة".
وفى فبراير أصدر قانون رقم 10 لسنة 2018 والمعنى بحقوق الأشخاص ذوى الإعاقة، وذلك عقب إقراره من مجلس النواب، ونشره فى الجريدة الرسمية، وينص القانون على أن يُعمل بأحكام القانون المرافقين بحقوق الأشخاص ذوى الإعاقة والأقزام، والذى تسرى أحكامه على ذوى الإعاقة والأقزام من الأجانب المقيمين بشرط المعاملة بالمثل، ويُلغى القانون رقم 39 لسنة 1975 بشأن تأهيل المعاقين، كما يُلغى كل حكم يخالف هذا القانون.

أما فى يونيو أصدر المجلس القومى لشؤون الأشخاص من ذوى الإعاقة، اللائحة التنفيذية لقانون حقوق ذوى الإعاقة، وذلك بعد الاطلاع على الدستور وعلى قانون حقوق الأشخاص من ذوى الإعاقة، وشملت لائحته التنفيذية التزام جميع الوزارات والهيئات وغيرها من الجهات المعنية بتنفيذ أحكام قانون حقوق الأشخاص ذوى الإعاقة الصادر برقم (10) لسنة 2018 بإصدار التعليمات واللوائح والقرارات التيسيرية لتنفيذ هذه الأحكام كل فيما يخصه.
وكلف الرئيس عبد الفتاح السيسى، خلال افتتاح الملتقى العربى الأول لمدارس ذوى القدرات الخاصة والدمج، الفريق أول محمد زكى القائد العام للقوات المسلحة وزير الدفاع والإنتاج الحربى، ببناء مركز لتأهيل ذوى الاحتياجات الخاصة.