البث المباشر الراديو 9090
البنك المركزى
منذ أن تولى الرئيس عبدالفتاح السيسى مسؤولية الحكم أخذ على عاتقه إعادة بناء الدولة المصرية على كل المستويات السياسية والأمنية والاقتصادية.

ولأن المال هو عصب الحياة الاقتصادية، استعان الرئيس السيسى بخيرة أبناء مصر من خبراء الاقتصاد لوضع سياسات مالية ونقدية تنهض بمصر فى وقت قياسى، وتم التركيز على رفع احتياطى النقد الأجنبى، لما يمثله من أهمية كبرى لثقة المستثمرون الأجانب فى الاقتصاد المصرى.

وبدأت مصر وضع قواعد جديدة للسياسات المالية والنقدية، عبر تأسيس لجنة السياسات النقدية بالبنك المركزى مطلع 2015، مع التنسيق بين "المركزى" ووزارة المالية، ليكون هناك تكامل بين السياسات المالية والنقدية، وتعتبر الزيادات التى تم تحقيقها فى الاحتياطى الدولارى، مؤشرا مهما على نجاح هذه الإستراتيجية.

وقد سجل احتياطى النقد الأجنبى المصرى رحلة تاريخية بعد أن تخطى حاجز الـ38 مليار دولار بنهاية العام الماضى، فمنذ 4 سنوات لم يكن الاحتياطى النقدى يتجاوز 15 مليار دولار خلال شهر يونيو، إلا أنه ومع القرارات الاقتصادية التى اتخذتها الحكومة ضمن خطتها، بدأ الاحتياطى الأجنبى يسجل ارتفاعًا تدريجيا فى يونيو 2015 إلى 16.5 مليار دولار.

وظل الاحتياطى الأجنبى يرتفع تدريجيا فى يونيو 2016 ليصل إلى 21 مليار دولار، ثم واصل صعوده فى يونيو 2017 ليسجل 31 مليار دولار.

فى حين أعلن البنك المركزى، أن الاحتياطى ارتفع فى ديسمبر إلى 38 مليار دولار، وأخيرًا وصل إلى 42.5 مليار دولار، وأعلن البنك مؤخرًا أن صافى الاحتياطيات الأجنبية، ارتفع فى نهاية سبتمبر إلى 44.459 مليار دولار، مقابل 44.419 مليار دولار، فى نهاية أغسطس الماضى.

وأشار مصرفيون وخبراء اقتصاد، إلى تعافى القطاعات الاقتصادية الرئيسية، مثل السياحة، والتصدير، وتحويلات المصريين، ما يؤكد توفير موارد نقد أجنبى مستدامة، تمكن البنك المركزى من استغلالها فى بناء الاحتياطى النقدى الأجنبى، دون الاعتماد بشكل كبير على الاقتراض الخارجى.

وتوقع الخبراء أن تشهد الفترة المقبلة مزيدا من تعافى الاحتياطى، بالاعتماد على تلك الموارد، فى ظل عودة السياحة الروسية، واستمرار نمو تحويلات المصريين بالخارج، واتخاذ الحكومة إجراءات متعددة لدعم الصادرات، وتقليل عجز الميزان التجارى.

بدوره قال الدكتور حافظ الغندور، الخبير المصرفى، إن تواصل ارتفاع احتياطى النقد الأجنبى يعد مؤشرًا إيجابيًا فى حد ذاته.

وأضاف أن استمرار ارتفاع حجم الاحتياطى الأجنبى يعد مؤشرًا على نجاح السياسة النقدية للبنك المركزى، لافتًا إلى أنه منذ قرار تحرير سعر الصرف ومؤشر الاحتياطى الأجنبى فى ارتفاع مستمر وهذا دليل على نجاح برنامج الإصلاح الاقتصادى.

وتوقع مع ارتفاع ميزان المدفوعات من خلال نشاط قطاع السياحة وارتفاع إيرادات قناة السويس فضلا عن زيادة حجم الاستثمارات الأجنبية المباشرة، وارتفاع حجم تحويلات المصريين العاملين بالخارج أن يشهد حجم الاحتياطى الأجنبى خلال الفترة المقبلة ارتفاعات جديدة ليحقق أرقاما لم يصل إليها من قبل.

ومن جانبه قال الدكتور فرج عبدالفتاح، أستاذ الاقتصاد بجامعة القاهرة إنه على الرغم من وفاء مصر بالتزاماتها الخارجية تجاه الدول الأخرى إلا أن استمرار ارتفاع احتياطى النقد الأجنبى يعد دليلا على نجاح برنامج الإصلاح الاقتصادى، والذى تضمن إصلاح السياسة النقدية بعد إجراءات تحرير سعر الصرف.

وأضاف عبدالفتاح أنه كلما ارتفع حجم احتياطى النقد الأجنبى كلما ساهم ذلك فى زيادة قدرة الدولة على توفير السلع الأساسية للمواطنين لفترات أطول، وبالتالى فإن احتياطى النقد الأجنبى يمثل قوة ودعما لمركز مصر الاقتصادى، موضحا أن القوانين والتشريعات التى صدرت مؤخرًا كانت لها تأثير مباشر فى جذب الاستثمارات الأجنبية وهو ما ساهم فى ارتفاع حجم الاحتياطى، متوقعًا أن يستمر حجم الاحتياطى فى الارتفاع خلال الفترة المقبلة.

واعتبر عدد من أعضاء مجلس النواب أن ارتفاع معدلات الاحتياطى النقدى الأجنبى لدى البنك المركزى له انعكاسات لصالح الدولة المصرية، إذ يعطى ثقة للمستثمر الأجنبى كما أن يعزز من قدرة الدولة على الوفاء بالتزاماتها من السلع الأساسية.

الدكتور هشام عمارة عضو لجنة الشؤون الاقتصادية بمجلس النواب، قال إن ارتفاع احتياطى النقد الأجنبى لدى البنك المركزى يعطى ثقة لدى المستثمرين الأجانب فى الاقتصاد المصرى، كما أنه يدل على أن الميزان التجارى يتجه إيجابا نحو تحسن الاقتصاد، وأن هناك تحسنا فى الصادرات، وانخفاضا فى الواردات.

فيما قال الدكتور محمد فؤاد، عضو لجنة الخطة والموازنة بالبرلمان، إن ارتفاع معدل احتياطى النقد الأجنبى أمر جيد بالنسبة للحركة التجارية إذ يعزز من ثقة المستثمر فى قدرة القطاع المصرفى على تمويل العملية الاستيرادية، وبالتالى، يعطى هذا الأمر استقرارا فى التصنيع وحركة التجارة بشكل عام.

وأضاف فؤاد أن ارتفاع المعدل فيما يخص الصعيد الحكومى، يعزز من قدرة الدولة على الوفاء بالتزاماتها من السلع الأساسية، وتلبية احتياجات المواطنين، موضحًا أن النسبة شهدت ارتفاع كبير منذ البدء فى إجراءات الإصلاح الاقتصادى التى أنقذت الدولة المصرية من الوقوع والسقوط داخل نفق مظلم.

وتوقع عضو لجنة الخطة والموازنة بالبرلمان، أن تواصل قيمة الاحتياطى النقدى لدى البنك المركزى فى الارتفاع خلال الفترة المقبلة.

وأضاف عمارة أن ارتفاع معدل الاحتياطى النقدى مرتبط أيضًا بفترة الصيف، نظرًا لزيادة قيمة تحويلات المصريين بالخارج التى تحقق نوعا من أنواع الفائض فى العملة الأجنبية، فضلًا عن تعافى السياحة.

وأكد عضو لجنة الشئون الاقتصادية بمجلس النواب، أن ارتفاع معدل الاحتياطى النقدى يؤكد أن الاقتصاد المصرى يسير فى الطريق الصحيح، موضحًا أن الفترة المقبلة ستشهد المزيد من التدفق فى الاستثمارات الأجنبية داخل مصر بما ينعكس بالإيجاب على الوضع الاقتصادى، مؤكدًا أن ذلك يعود إلى سياسة الإصلاح الاقتصادى التى تنتهجها الدولة المصرية مؤخرًا.

 

 

تابعوا مبتدا على جوجل نيوز


اقرأ ايضاً