الرئيسان
وتأتى فى مقدمة الموضوعات المطروحة للنقاش بين الزعيمين قضايا التعاون بين البلدين فى مجالات الطاقة والسياحة وغيرها، وكذلك الأزمات الشائكة فى منطقة الشرق الأوسط، ومن المتوقع أن تكون هناك 4 ملفات مؤكدة يناقشها الجانبان.
أولها اقتصادية بحتة، حيث تشمل الزيارة، مباحثات بين الرئيسين من أجل تحديد موعد نهائى لبدء العمل فى المحطة النووية "الضبعة"، وحسم التفاصيل المتعلقة بالملف التنفيذى لهذا المشروع العملاق.
ويبدو أنه سيكون هناك تقدم كبير فى هذا الخصوص، لاسيما أن الزيارة تأتى بعد توقيع مصر لعقد اتفاق تبادل خبرات مع دولة التشيك فى المجال النووى السلمى، وهذا الاتفاق متصل بشكل أو بآخر مع محطة الضبعة النووية.
كانت شركة "روس آتوم" قد أعلنت فى السابق عن بنائها مستودعًا للوقود النووى المستهلك لمحطة الضبعة المصرية، وأعلن مدير قسم سياسة الدولة فى مجال النفايات المشعة أوليج كريوكوف، يوم 4 ديسمبر الماضى، أن شركة المركز الفيدرالى للسلامة النووية والإشعاعية التابعة لمؤسسة "روس آتوم"، أبرمت اتفاقا لبناء فى مصر مستودع فرعى لتخزين الوقود النووى المستهلك للمحطة النووية المستقبلية "الضبعة".
وقال كريوكوف " إنه سيتم تجهيز المستودع بحاويات مزدوجة "النقل- التعبئة"، التى تم تطويرها بطلب من المركز الفيدرالى للسلامة النووية والإشعاعية".

كانت بداية المفاوضات الثنائية بين الجانبين قد بدأت قبيل عام2011، وكان هناك اتفاق مبدئى مع الشركة الوطنية الروسية "روس آتوم"، لإنشاء المحطة النووية فى "الضبعة"، حيث تتكون من 4 مفاعلات قدرة الواحد منها 1200 ميجاوات، بإجمالى قدرة 4800 ميجاوات.
مشروع الضبعة النووى ليس الوحيد بين المشروعات التى تقيمها روسيا فى مصر، وهى المشروعات التى تضاف إلى حجم التبادل التجارى بين الدولتين والذى وصل فى العام الماضى إلى حوالى 6.7 مليار دولار، فيما بلغ عدد المشروعات التى تم إنشاؤها باستثمارات روسية فى مصر 363 مشروعًا بإجمالى رأس مال حوالى 148.7 مليون دولار يتركز معظمها فى قطاع السياحة والخدمات.

الملف الثانى هو القضايا الإقليمية، حيث يتوقع أن يبحث السيسى وبوتين، التطورات الأخيرة فى هذا الشأن، وسبل تعزيز الدعم الروسى للقاهرة فى جهودها الرامية لتطهير سيناء من بقايا تنظيم داعش، وفيما يخص أزمة سوريا فإن الرئيس عبدالفتاح السيسى وفلاديمير بوتين قد يستكملان التوافق حول المجهودات الكبيرة لحل الأزمة، خصوصا بعد الإعلان الروسى بإنتهاء الحرب ضد تنظيم داعش، حيث ستكون مسألة المستقبل السورى على مائدة مباحثات الرئيسين.

أما على صعيد عودة الطيران الروسى، فعلى رغم إعلان موسكو إنهاء الحظر، إلا أن عودة الرحلات بشكل كامل لم تتم على الوجه الأمثل، ومن الوارد أن يشهد هذا الملف انفراجة، لاسيما بعد إجراءات الأمن المتقدمة التى تتخذها مصر فى هذا الملف بصفة دورية ومستمرة.

أما الملف الرابع، فهو التعاون العسكرى، حيث نجحت مصر فى توقيع العديد من الاتفاقيات لتزويد الجيش المصرى بالمعدات العسكرية الروسية ومنها سفينة الصواريخ "آر ـ 32" وشراء 50 مقاتلة روسية من طراز ميج 35 المتطورة التى تحمل على ظهرها الصواريخ الموجهة "جو ـ جو" و"جو ـ سطح" كما تحمل أيضا صواريخ غير موجهة ومزودة بمدفع جوى عيار 30 مم، كما أنها طائرة متعددة المهام القتالية، وإلى جوار ذلك فقد تم توقيع عقد لتوريد 50 مروحية حربية من طراز "كا ـ 52" أو التمساح.
كما أعلن الجيش الروسى أنه بصدد توقيع اتفاقية لتزويد الجيش المصرى بما يقرب من 500 دبابة من نوع "تى ـ 90" تمهيدا لتجميع الدبابة محليا فى مصر، هذا بالإضافة إلى العديد من الصفقات العسكرية اللازمة لسلاح الدفاع الجوى، فى إطار حرص مصر على تنويع مصادر السلاح وتزويد الجيش بأحدث الأسلحة والمعدات فى العالم بغض النظر عن الدولة المنتجة سواء كانت أمريكا أو روسيا أو غيرهما.
وهو التعاون الذى من المنتظر أن يستكمل خلال اللقاء، بل وخلال لقاءات متعددة قادمة، تجمع مسؤولين من البلدين.