قناة السويس
حيث تعد الإجراءات المطلوبة لتأسيس أعمال جديدة فى دول كوميسا هى الأكثر تعقيداً، كما تعد المدة الزمنية المطلوبة لإنهاء الإجراءات هى الأطول، إذ تتخلف دول كوميسا عن التجمعات الاقتصادية الفرعية فى إفريقيا من حيث سهولة استصدار تراخيص البناء، وإنشاء مخازن أو مستودعات تابعة للشركات الجديدة.
كما تتسم إجراءات الحصول على إمدادات الكهرباء، وتسجيل الملكيات، ودفع المستحقات الضريبية، والتجارة العابرة للحدود، وفض المنازعات بصعوبة بالغة فى دول كوميسا.

كل هذه العقبات التى تواجه إطلاق الأعمال الجديدة فى دول تجمع كوميسا تمنح المنطقة الاقتصادية لقناة السويس ميزة نسبية كبرى تجعل منها مقصداً محتملاً للمستثمرين ورجال الأعمال من دول التجمع، خاصة مع ما تقدمه المنطقة من مزايا كبرى فيما يتعلق بتيسير استصدار التراخيص والوصول للمرافق الأساسية، فضلا ًعن التعريفات التفضيلية للضرائب والتى تعد نقطة جذب كبرى للاستثمارات.
وبجانب الأهداف الاقتصادية الهامة التى يحققها جذب رؤوس الأموال من دول كوميسا، يظهر نوع آخر من الأهداف يتحقق باستهداف جذب الأعمال الصغيرة والمتوسطة، وهو القطاع الأكثر استفادة من التسهيلات المالية والإدارية التى تقدمها المنطقة الاقتصادية بقناة السويس مما يمكن أن يعود بالكثير من النفع على الجانبين المصرى والإفريقى.

ويعد مجلس الأعمال التابع لكوميسا COMESA Business Council الشريك الأمثل فى مثل هذا التوجه، والذى يعد الهيئة التابعة لكوميسا المختصة بالتواصل مع القطاع الخاص وتوفير منصة لدعم مشاركة القطاع فى تحقيق التنمية والتكامل.
الجدير بالذكر أن هناك قدر كبير من التقاطع فى المجالات ذات الأولوية بين المنطقة الاقتصادية لقناة السويس وبين مجلس الأعمال التابع لكوميسا، منها على سبيل المثال النقل والخدمات اللوجستية، والتصنيع، وقطاع المعلومات.

وهكذا يكون من المهم فى الفترة المقبلة التنسيق مع مجلس الأعمال التابع لكوميسا، والذى ترأسه حالياً المصرية أمانى عصفور بغرض الترويج للمزايا الكبيرة لتأسيس الأعمال فى المنطقة الاقتصادية لقناة السويس، وهو ما يمكن أن يتم على هامش فاعليتين تستضيفهما مصر خلال العام الجارى وتشارك فيهما كوميسا بقوة، وهما معرض Destination Africa المقام فى القاهرة بين 17 و19 من نوفمبر 2018، ومنتدى الأعمال فى إفريقيا المقام فى شرم شيخ يومى 8 و9 ديسمبر 2018.