هيومن رايتس
لم تراع المنظمة، أنها تدافع عن الإرهاب، وتهاجم مصر من أعين الجماعات المحظورة، بشكل مستمر، دون محاولة معرفة الحقيقة من مصادرها الرسمية.
لكن الأمر الذى كان عاملًا إيجابيا فى مسيرة "هيومن رايتس" التخريبية، هو استناد الإعلام الغربى إلى تقارير المنظمة الأمريكية، كمادة "دسمة" بين الحين والآخر بهدف زعزعة الاستقرار فى مصر.

فوسائل الإعلام الغربية، أغفلت أيضًا ما نصت عليه مواثيق الشرف الصحفية والمعايير الدولية، وبدأت فى اتخاذ مواقف منحازة ضد مصر بناءً على تقارير مغلوطة رغم إيضاح الصورة مرات عديدة.
الحقيقة أن الإعلام الغربى لا يعبأ بالحقائق خصوصًا فيما يتعلق بالأوضاع السياسية فى مصر، بل يكتفى بتقارير "هيومن رايتس" المشبوهة المدعومة من بعض الدول وأجهزة الاستخبارات، رغم أن الهيئة العامة للاستعلامات ردت على جميع الاتهامات المتعلقة فى عدد من القضايا التى أثارت انتباه الرأى العام.
وخير مثال على ذلك، التعذيب المزعوم لمواطن مصرى أمريكى يُدعى خالد حسن، حيث تعمد تقرير المنظمة عدم ذكر الحقائق كاملة، بل وتجاهل عرض حالة المتهم خالد حسن من خلال "العامة للاستعلامات".
وسرعان ما جاء رد الهيئة العامة للاستعلامات لكشف زيف ادعاءات المنظمة المشبوهة، التى تعمل على تحريف الحقائق بنشر تقارير متضمنة مواقف طرف بعينه دون الحرص على وجود باقى الأطراف فى الموضوعات المنشورة.

رد "الاستعلامات المصرية" هو خير دليل على مصداقيتها، كونها لم تبتعد عن الشفافية فى نقل تفاصيل القضايا الشائكة التى تهم الرأى العام العالمى، إلى أن أصبحت محل ثقة الجميع، مبتعدة فى الوقت نفسه عن مخالفات القواعد المهنية فى إعدادها للتقارير، بعكس منظمة هيومن رايتس التى خالفت كل المعايير.
الادعاء الذى روجته المنظمة الأمريكية، حول تعذيب المواطن المصرى خالد لا يحوى أدلة على وجودها، خصوصا أن مسؤولى السفارة الأمريكية الذين قاموا بزيارة المتهم لم يلاحظوا أى علامات تعذيب عليه، وهذا يدل على أن نهج المنظمة الداعمة للإرهاب، لا يزال يعبث فى الدول من أجل تفتيتها.
أضف إلى ذلك أن المنظمة ارتكبت مخالفات جسيمة فى تقاريرها، كونها لا تعتمد على مصادر موثقة، لعرض الحقائق كما هى دون تعديل أو تحريف أو انتقاص، إضافة إلى أنها لم تستند إلى المصادر الرسمية للدولة.

ورغم التوضيح المستمر من قبل الهيئة العامة للاستعلامات حول الادعاءات الباطلة لـ"هيومن رايتس"، إلا أن المنظمة المشبوهة خصوصا والإعلام الغربى عموما، لا يزالا يواصلان بث السموم حول مصر.
ومن الواضح، أن المنظمة لم تتعلم جيدًا من الأخطاء السابقة التى كشفتها مصر مرارًا وتكرارًا، خصوصًا بعد تناولها الأوضاع فى سيناء سابقًا، واتهمت الحملة التى يشنها الجيش المصرى ضد المتشددين، بالتسبب فى نقص الإمدادات الغذائية والدواء للآلاف من السكان.
ويبدو أيضًا أن هناك مخاوف من النجاحات التى يحققها الجيش المصرى لتطهيرها من فلول الإرهاب من أجل البدء فى خطة التنمية الشاملة التى وضعتها الدولة المصرية، وهو ما دفع المنظمة المشبوهة إلى بث الأكاذيب والشائعات المغرضة عن الوضع فى سيناء.

السؤال الأهم هنا.. لماذا تتجاهل المنظمة الحقوقية جهود مصر فى تحقيق الاستقرار لأبنائها؟
لقد عُرفت المنظمة فى أوقات عديدة بدفاعها المستميت عن الإرهابيين والجماعات التكفيرية والمتشددة خصوصا فى سيناء، وفى كل بقعة من أرض مصر عامة، دون معرفة مصدر معلومات الكاذبة، والسبب الحقيقى وراء الدفاع عن التطرف.
لكن ما هو معلوم للجميع أن هناك عداءً شديدا من قبل بعض الدول تجاه تقدم ورقى مصر، وهو ما يدفعها إلى تمويل مثل تلك المنظمات لإعداد تقارير مشبوهة، ثم يقوم الإعلام الغربى بتناولها، وكأنها حقائق موثقة.
ما نود التنويه إليه هو أن المنظمة الإرهابية والإعلام الغربى أصبحا فاقدين للمعايير المهنية والشفافية، بل ويمارسان دورا متطرفًا لا يختلف كثيرًا عن دور الجماعات الإرهابية للتأثير على مصر ومكانتها.