البث المباشر الراديو 9090
الزوجان المكرمان
هذه واحدة من القصص المفرحة المخجلة فى الوقت ذاته.. العالم لا يزال يقف إجلالًا واحتراما لحضارتنا الفرعونية القديمة، بل ويمنح المتخصصين فيها أرفع وأكبر الأوسمة، بينما لا نزال فى مصر بعيدين كل البعد عن إدراك عظمة ذلك التراث الفريد.

آخر دروس الشغف بالحضارة المصرية القديمة، ودورها فى إثراء التعايش والتاريخ الإنسانى، جاءت من ألمانيا، وتحديدًا من معرض فرانكفورت الدولى للكتاب، حيث اختتم أعماله مؤخرًا بتسليم أرفع جائزة فى بلد المستشارة أنجيلا ميركل، وهى جائزة السلام الألمانية.

واحتفت وزارة الخارجية الألمانية، فى بيان رسمى حصل "مبتدا" على نسخة منه، الثلاثاء، بالفائز بالجائزة هذا العام، وهما زوجان متخصصان فى علم الحضارة.

وجاء فى نص البيان، أنه الزوجين أليده ويان أسمان المتخصصان فى علم المصريات والحضارة تسلما جائزة السلام الألمانية لتجارة الكتب فى كنيسة باول بفرانكفورت.

ودعا الفائزان فى خطاب قبولهما الجائزة إلى إجماع أساسى فى الديمقراطية، مثل قيم الدستور أو الفصل بين السلطات، وأكدا على أنه ليس كل صاحب صوت معارض يستحق الاحترام، فأولئك الذين يريدون تقويض حرية التعبير لا يستحقون أى احترام.

ووفقا للخارجية الألمانية أيضًا، فقد صنع الباحثان البالغان من العمر 71 و 80 عامًا لنفسيهما اسمًا يمتد إلى خارج حدود ألمانيا أيضا، وذلك بفضل أبحاثهما حول ثقافة التذكر فى المجتمعات المختلفة من مصر القديمة حتى يومنا هذا، لقد ألف عالما الثقافة أعمالا لها أهمية كبيرة فى السجالات المعاصرة، ولا سيما من أجل التعايش السلمى فى العالم، كما جاء فى الأسباب التى ذكرها مجلس إدارة المؤسسة لمنح الجائزة لكل منهما.

وأكد الباحثان أن المجتمع يحتاج إلى ذاكرة قومية، وتابعا أن الأمة ليست كيانا مقدسا يجب تخليصه من الأدناس، بل هى وحدة من الناس الذين يجب أن يتذكروا أيضا الأحداث المشينة فى تاريخهم ويتحملوا المسؤولية عن الجرائم الوحشية التى ارتكبت باسمهم.

وطالب العالمان أوروبا التضامن العالمى فى التعامل مع الموارد الاقتصادية والطبيعية حتى يكون هناك مستقبل للأجيال القادمة، وأشارا أيضًا إلى أنه يجب على أوروبا أن تظهر التضامن مع الأشخاص الذين أجبروا على الفرار بسبب الحرب والأزمات والعنف، حسب قولهما.

وتأتى الجائزة تكريما للعالمين الاثنين على أبحاثهما فى مجال ثقافة التذكر للمجتمعات، من مصر القديمة وحتى العصر الحديث.

جدير بالذكر، أن الجائزة تبلغ قيمتها 25 ألف يورو ويتم تسليمها عادة فى ختام معرض فرانكفورت الدولى للكتاب، ويشار كذلك إلى أن هذه هى الحالة الثانية التى يتم فيها منح الجائزة الثقافية لزوجين، حيث حصل الباحثان السويديان ألفا وجونار ميردال على الجائزة فى عام 1970.

واختتم معرض فرانكفورت الدولى للكتاب، وهو ثانى أكبر معرض من نوعه فى العالم، دورته السبعين أعماله مؤخرًا بعد أن استمر 5 أيام متصلة.

 

تابعوا مبتدا على جوجل نيوز