البث المباشر الراديو 9090
د. محمد معيط وزير المالية
افتتح الدكتورمحمد معيط، وزير المالية، اليوم، مركزًا للتدريب مجهزًا بأحدث التقنيات الفنية والتكنولوجية، ويرافقه إيفان سوركوش سفير الاتحاد الأوروبى لدى مصر، وأحمد كجوك نائب الوزير للسياسات المالية، والدكتور إيهاب أبو عيش نائب الوزير  لشؤون الخزانة. 

يأتى ذلك فى إطار اتفاقية التعاون الفنى المشترك بين وزارة المالية، والاتحاد الأوروبى للعمل على تطوير منظومة العمل الإدارى للعاملين بالوزارة وتنفيذا لخطة وزارة المالية للارتقاء بالمستوى المهنى للعاملين بكافة القطاعات والمصالح والهيئات التابعة لها على مستوى الجمهورية، فى إطار التخطيط الاستراتيجى لوزارة المالية لمواكبة التطورات وللتغلب على جميع التحديات التى تواجه الوزارة وحتى تصبح على غرار مثيلاتها فى الدول المتقدمة.

واستعرض وزير المالية خلال اجتماعه مع سفير وأعضاء الاتحاد الأوروبى خطة الوزارة لتطوير مصلحتى الضرائب والجمارك ومناقشة آليات تطبيق الإقرارات الضريبية الإلكترونية، وأن هناك تكليفات من القيادة السياسية للانتهاء من تطوير وميكنة مصلحتى الضرائب والجمارك فى نهاية يونيو 2020 بالاضافة الى تطوير أداء مصلحة الجمارك واستكمال مشاريع ميكنة دورة عملها وحوكمة منظومة العمل بها والنظر لها باعتبارها آلية مهمة للاقتصاد والأمن القومى، وإعادة هيكلتها وهندسة خطوات العمل بالمصلحة بما يتواكب مع التحرك نحو تطبيق منظومة الشباك الواحد فى التعامل مع المجتمع التجارى، إلى جانب تشديد الرقابة على جميع المنافذ ومكافحة التهريب والتوسع فى استخدام الميكنة وأجهزة الفحص وتطوير المراكز اللوجستية.

وأكد معيط خلال الاجتماع على أنه ليس هناك أى نية لزيادة أسعار الضريبة خلال الفترة المقبلة، ونعمل على استقرار السياسات المالية والضريبية و توسيع القاعدة الضريبية لتحصيل مستحقات الخزانة العامة بشكل عادل، وأضاف بأن الوزارة تعمل على إصدار تعديلات تشريعية مهمة تشمل مشروع قانون لتبسيط وتوحيد الإجراءات الضريبية سواء فى الدخل أو القيمة المضافة إلى جانب إصدار قانون جديد للجمارك قريبًا حيث تم عرض مشروع القانون على الجهات والوزارات، وتم إجراء مناقشات عديدة بشأنه فى إطار المشاركة المجتمعية لصنع مستقبل أفضل لمصر، وكذلك مشروع قانون الفاتورة الإلكترونية والتى ستسهم فى تطبيق القيمة المضافة بشكل دقيق وفورى.

وقال إن الإصلاحات التشريعية تتواكب مع إصلاحات إدارية تتبناها الحكومة حاليا مثل تفعيل منظومة المدفوعات الإلكترونية سواء لإيرادات الدولة من الضرائب والرسوم الجمركية أو لمدفوعاتها حيث تم إلغاء العمل بالشيكات الحكومية الورقية ومع بداية عام 2019 سيتم إلزام جميع المتعاملين مع الجهات الحكومية بسداد المبالغ المالية بإحدى وسائل الدفع الالكترونية، كما أشار إلى أن وزارة المالية تطبق نظام الخزانة الموحد "TSA" وميكنة إدارة المالية الحكومية "GFMIS" والذى يسهم فى تحقيق أكبر قدر من الانضباط المالى.


وتابع معيط فى حديثه:" إن القيادة السياسية تتهم بتنمية العنصر البشرى فى الجهاز الإدارى للدولة لضمان تحقيق أقصى قدر من جودة الأداء وسرعة الإنجاز من خلال تطوير منظومة العمل الحكومى على مستوى الأفراد وتوفير البنية التحتية الملائمة لبيئة العمل".

وأوضح بأن مركز التدريب تم إعداده وتمويله بالتعاون مع الاتحاد الأوروبى، وهو يجسد أوجه الشراكة و التعاون الشامل، مشيرًا إلى أن مصر واجهت العديد من التحديات الاقتصادية والسياسية والأمنية واستطاعت تخطيها عن طريق برنامج إصلاح اقتصادى مصرى بهدف تحسين معيشة المواطنين وتحسين الخدمات المقدمة لهم والاهتمام بملفى التعليم والصحة بالإضافة إلى ملف الاستثمار والتعاون مع الدول العربية والإفريقية لجذب المزيد من الاستثمارات وخلق فرص عمل حقيقية.

وأضاف وزير المالية أن التعاون مع الاتحاد الأوروبى أمر مهم لكلا الطرفين وخير مثال على هذا ملف الهجرة غير الشرعية والتعامل مع هذا الملف بصورة جيدة، والحفاظ على أرواح الشباب والحد من تهريب البشر مما ينعكس ايجابيا علينا وعلى دول جنوب أوروبا وشمال البحر المتوسط، لذلك فإننا نأمل فى مزيد من التعاون والشراكة مع الاتحاد فى مختلف الملفات، وأشار الوزير إلى أن المرحلة المقبلة سوف تشهد مزيد من الاهتمام بالتنمية البشرية والاهتمام بالملفات الخاصة بالتعليم والصحة والاستثمار وزيادة معدلات النمو مما ينعكس ايجابيا على الخدمات المقدمة للمواطنين.


إلى ذلك، قال إيفان سوركوش، سفير الاتحاد الأوروبى، إن ‏العلاقات بيننا وبين ‫مصر تشمل كل المجالات المهمة للتنمية الاقتصادية والاجتماعية المستدامة لاستقرار مصر للانتقال لمرحلة التنمية، وأشاد بما قامته من خطوات جادة للتغلب على التحديات المالية والاقتصادية التى واجهتها وبما يمهد لتحقيق انطلاقة اقتصادية تساعد على تحقيق معدلات نمو مرتفعة على المدى المتوسط والطويل، ما يتطلب سياسات مالية داعمة للنمو الشامل وبناء القدرات وتدريب العاملين على حسن إدارة المالية بدءًا من التصميم حتى التنفيذ.


ومن جانبه، قال أحمد كجوك، نائب وزير المالية، للسياسات المالية أن مركز التدريب الجديد بالوزارة تم تمويله وتدعيمه من الاتحاد الأوروبى، وأن هذا الحدث يجسد عمق الشراكة الحقيقية بين مصر والاتحاد الأوروبى، مشيرًا إلى أن مركز التدريب يعد بمثابة جسر من جسور التواصل مع العالم الخارجى وسيعزز من قدرة وزارة المالية على تدريب العاملين بها وررفع كفاءة العنصر البشرى وتعظيم القدرات العملية، وهو نقطة انطلاق لمزيد من الاعمال خلال الفترة المقبلة.

وأكد كجوك بأن وزارة المالية تبدى اهتمامًا كبيرًا بتحسين منظومة إدارة المالية العامة من خلال تبنى وتنفيذ العديد من المبادرات مثل إنشاء وحدة متخصصة للشفافية والتواصل المجتمعى للمساهمة فى وجود فريق متخصص يعمل على اتاحة المعلومات والبيانات المالية بشكل منتظم ودقيق وبالتوازى يعمل على إصدار التقارير المالية الدورية المرتبطة بدورة إعداد وإصدار وتنفيذ الموازنة بالإضافة إلى التقارير الخاصة بالحسابات الختامية للموازنة، كما ستعمل الوحدة على إتاحة المعلومات المرتبطة بالموازنة للمواطنين بشكل يسهل فهمة واتاحة المعلومات التى تمكن المواطنين من معرفة المخصصات المالية المرتبطة بتحسين الخدمات الحكومية وبرامج الحماية الاجتماعية.

وفى السياق ذاته، أوضح خالد نوفل، مساعد وزير المالية للتطوير الإدارى والفنى، أن الوزارة تولى اهتمامًا بالغًا بشأن تفعيل قانون التعاقدات العامة رقم 182 لسنة 2018، التى تبرمها الجهات العامة وذلك بدءًا من العام المالى القادم 2019 - 2020، من خلال إلزام الجهات الإدارية باستيفاء نماذج الاحتياجات السنوية التى يتم الصرف عليها من الباب الثانى والباب السادس، حيث أن ذلك من شأنه التأكد من أن الصرف سيكون فى محله ويحقق أهداف خطط عمل الجهات الإدارية بشكل أكثر فاعلية، وعلى جانب آخر سيكون على الجهات نشر خطط احتياجاتها السنوية على بوابة المشتريات الحكومية لإحاطة مجتمع الأعمال بها للاستعداد والتنسيق بشأنها وهو توجه لتوسيع دائرة المنافسة وتكافؤ الفرص وتحقيق فكر حصول الحكومة على أعلى قيمة مقابل المال الذى يتم صرفه يساهم فى الارتقاء بمستوى الخدمات التى تقدمها الجهات الحكومية.

وأكد شريف حازم، مستشار وزير المالية، أن الوزارة تولى أهمية كبيرة لتحسين مناخ بيئة العمل للعاملين من خلال تطوير وتحديث مراكز التدريب بالوزارة، وتشجيع الكوادر لبذل أقصى جهد لتحقيق رؤية مصر 2030 والتى من أهم ملامحها تطوير العمل الحكومى وتحسين الخدمات العامة وزيادة تنافسية الاقتصاد المصرى.

 

تابعوا مبتدا على جوجل نيوز


اقرأ ايضاً