البث المباشر الراديو 9090
ضبط فتاة
واقعة مثيرة، بطلتها فتاة تتلون كالحرباء، تساير الرجال وتتعرف عليهم فى الأماكن العامة، تتبادل أرقام التليفون، تحادثهم عبر تطبيق واتس آب. 

توقع بهم فى كمين المحادثات الجنسية، وبعد ذلك ترسل لهم تلك المحادثات والمقاطع من رقم آخر، تبتزهم وتهددهم بفضح أمرهم على مواقع التواصل الاجتماعى، تجبرهم على دفع 2000 دولار أو أكثر من ذلك، آخر ضحية لها، عضو مجلس إدارة بشركة تأمين، أبلغ الشرطة، وأوقعها فى شرور أعمالها بعد أن كثر ضحاياها، حكاية كمين المحادثات الجنسية بين الفتاة وعضو مجلس الإدارة وضحاياها الآخرين نسردها تفصيلا فى التقرير التالى.

ترتدى ملابس أنيقة، تضع رائحة عطر تفوح فى محيطها، تستقل تاكسى من أمام منزلها بمدينة الرحاب، ابتسامة خفيفة لا تفارق وجهها، تحمل فى يدها تليفونين من أحدث أنواع الهواتف المحمولة، بصوت منخفض تطلب من سائق التاكسى الاتجاه لأحد المولات الكبرى، وفور نزولها تتفحص المكان وتلقى بنظرات متمعنة فى محيطها ربما تقع عينها على ضحية، بخطوات ثابتة وحركة سير متوسطة، تصعد للطابق الخامس فى المول الشهير، تجلس بجوار أحد الشباب فى نهاية العقد الرابع من العمر، تطلب من أحد العملين بالمقهى مشروبها المفضل "نسكافيه"، تخرج هاتفها من ملابسها تجرى مكالمة مع إحدى صديقاتها أو هكذا تفتعل حتى تسقط ضحيتها فى كمينها المزمع ضحكات متواصلة، يتخللها نظرات للشباب الجالس فى مواجهتها.

هنا تبدأ نصب كمينها الشاب يتفحصها، يبادلها نفس النظرات بضحكة عالية تغلق هاتفها المحمول وتنهى محادثتها مع صديقتها أو هكذا افتعلت، تبتسم للشاب، الذى يقترب منها، يطلب منها الجلوس، وبالفعل تسمح له، يدور بينهما حوار تعارف، وسريعا ماتنهيه الفتاة وفقا لخطتها المحكمة التى تضعها وتنفذها ببراعة متفوقة على أبرع الممثلات فى الوسط الفنى، وفى الوقت المناسب تطلب منه الرحيل حيث أنها تنتظر بعض أصدقائها ولا يجب أن يشاهدها مع شاب لا تعرفه، يطلب منها رقم هاتفها المحمول، تبتسم وتقول"معنديش مانع.. نتكلم بالليل"، بعدها يرحل الشاب، يلتقط أنفاس عميقة، يعتقد أنه وقع فى قصة حب جديدة، الفتاة جميلة تغرى أى رجل، بجمالها البسيط وملامحها الجميلة لون بشرتها المائل إلى اللون الخمرى، ترحل عبير، وتشير إلى الشاب بيدها وكأنها تودعه، ويبادلها نفس الإشارات والابتسامة، ويغادر هو الآخر.

السقوط فى شباكها

يعود الشاب لمنزله، صورتها لا تفارق خياله، ينتظر الليل أن يجنى بظلاله حتى يهاتف تلك الفتاة الجميلة، وبعد مرور الوقت المحدد يتصل بالفتاة التى تلغى الاتصال وترسل له رسالة على الواتس أن يتحدثا عبره لأن والدها بجوارها ولن تستطيع التحدث بحرية معه، كما أن والدها رجل متحفظ، وبالفعل يستجيب الشاب للفتاة، ويدور بينهما محادثات توقع بهم فى فخ العبارات المثيرة والإيحاءات الجنسية، وتتسقطبه حتى تعلم عنه كل شئ، وبعد انتهاء الكمين الذى أعدته للشاب، تنهى الحوار، وفى اليوم التالى، تتصل به وتطلب منه مبلغ 2000 دولار أو 20 ألف جنيه.

يتعجب الشاب من طريقة ونبرة صوت الفتاة التى كانت تختلف تمامًا عن أسلوبها فى الحديث، تبلغه أنها سترسل له محادثاته على الواتس وصور له أرسلها إليها، وإلا سوف تنشرها على مواقع التواصل الاجتماعى وتفضحه، تبدأ الابتزاز والتهديد والوعيد إن لم يستجب لها ويرسل لها المبلغ.

اعتقدت عبير تلك الفتاة النصابة، أنها بعد ارتكاب أكثر من واقعة تشبه القصة السابقة، واستجابة البعض لها أنها بذلك لن تسقط فى شر أعمالها، وأنها بذلك تستطيع تكوين ثروة فى زمن قصير وبعدها تعلن توبتها، استعدت الفتاة لكمين آخر بعد نجاحها فى ابتزاز العديد من ضحاياها، تعرفت بنفس الطريقة والأسلوب على شخص عمره، 46 سنة، فى أحد الأماكن العامة، تبادلا الحديث، وأخذت رقم تليفونه المحمول، لكنه لم يستمر معها مثل سابقيه فى الحوار معها، فهو شاب عقال، رحل ونسى الرجل الحوار فور حيله من المكان، وفى مساء نفس اليوم الذى تعرف فيه على الفتاة، فوجئ برسالة غريبة من رقم غريب، فهو لم يحتفظ برقمها، سألها عن هوية مرسل الرسالة، كان غريبا عليها أن رجلا لم يسجل اسمها، عرفته بنفسها وذكرته أنها الفتاة التى تعرفت عليه، ودار بينهما حديث صباحا، كان هذا الرجل الذى يعمل عضو مجلس إدارة بشركة تأمين يجلس بمفرده، ويشعر بالملل، بدأ يتبادل الحديث معه، نجحت أن تأخذه فى منطقتها وإلى الحوار فى جانب مثير من الكلام وتواصل معها وسايرها فى الحديث، لم يكن يعلم أن هذه الفتاة تعد له كمينا لابتزازه بعد ذلك، وانتهى الحوار ومر يومين، وفى اليوم الثالث فوجئ بنص محادثات له مع الفتاة مرسلة له من رقم غريب، لم يعلم أنه رقم نفس الفتاة، وصاحب الرقم يبتزه بدفع 2000 دولار وإلا يقوم بنشر تلك المحادثات والمقاطع على مواقع التواصل الاجتماعى.

سقوط الفتاة

وأبلغ "حاتم.م"، عضو مجلس إدارة بشركة تأمين، ويقيم فى المعادى ببلاغ للإدارة العامة لتكنولوجيا المعلومات، بتضرره من مستخدم رقم هاتف محمول محدد، لقيامه بإرسال رسائل للهاتف المحمول الخاص به عبر تطبيق "واتس آب" تتضمن محادثات بينه وبين إحدى السيدات وعبارات تهديد وابتزاز بطلب مبلغ 2000 دولار، مقابل عدم نشر المقاطع المشار إليها، بتكثيف التحريات وجمع المعلومات تبين أن وراء ارتكاب الواقعة،"عبير.ح" 25 سنة، ربة منزل، مقيمة فى الرحاب، وبإعداد الأكمنة تم ضبط المتهمة، وعثر بحوزتها على هاتفين و4 شرائح لأرقام مختلفة، بفحصهم عثر على جميع المحادثات بينها وبين ضحاياها، واعترفت بالوقائع وبررت ذلك باستقطابها للرجال للتعرف عليهم بالأماكن العامة، وتقوم بإجراء محادثات معهم ثم تقوم بتهديدهم وإبتزازهم بطلب مبالغ ماليه مقابل عدم نشر المحادثات المشار إليها ، بغرض الإستفادة منهم مادياً، تم اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة حيال الواقعة.

 

تابعوا مبتدا على جوجل نيوز