البث المباشر الراديو 9090
جيمس ماتيس
"هل انسحاب ترامب من سوريا كان السبب وراء استقالة ماتيس؟ أم أن الرئيس الأمريكى هو من اتخذ قرار الإقالة وجهز البديل بسبب اختلاف الآراء بينهما؟.. جميع تلك الأسئلة أصبحت مثار جدلا، خصوصا بعد إعلان وزير الدفاع الأمريكى المفاجىء تنحيه عن منصبه.

أصيب السياسيون فى واشنطن بحالة من القلق والصدمة بعد الإعلان عن تنحى وزير الدفاع الأمريكى جيمس ماتيس من منصبه، ورحيله عن قيادة البنتاجون.

وفق مراقبون فإن ماتيس، يعد من أعقل الأصوات داخل الإدارة الأمريكية فى ظل تقلبات الرئيس دونالد ترامب، فى السياسة الخارجية، وتبنيه نهجا يتعارض فى الأغلب مع نصيحة كبار مستشاريه.

رحيل متوقع

واعتبر البعض أن رحيل ماتيس، كان متوقعا منذ أن أعلن ترامب انسحاب قواته من سوريا، رغم اعتراض حلفاء للولايات المتحدة ومسؤولين عسكريين أمريكيين كبار.

وقال مسؤولون، إن "ماتيس ذهب إلى البيت الأبيض يحمل خطابا مكتوبا لاستقالته، لكنه قام بلا جدوى بمحاولة أخيرة لإقناع الرئيس بالعدول عن قراره بشأن سوريا، وبعدما تم رفض مشورة ماتيس، عاد الأخير إلى البنتاجون وطلب من مساعديه طباعة 50 نسخة من خطاب استقالته وتوزيعها فى مبنى وزارة الدفاع الأمريكية".

وكتب ماتيس فى الخطاب يقول إن "آرائه فيما يتعلق بمعاملة الحلفاء وأيضا التعامل مع الأطراف الخبيثة والمنافسين الاستراتيجيين ظلت مقيدة بقوة".

إجبار على الاستقالة

فيما رأى أخرون أن تنحى ماتيس، جاء رغما عن إرادته، مستشهدين بالحوار الذى أجراه الرئيس الأمريكى، فى برنامج "60 دقيقة" التلفزيونى الشهير، فى أكتوبر الماضى، والذى ألمح فيه إلى احتمال استقالة، أو إقالة جيمس ماتيس.

وقال ترامب فى هذا اللقاء، إن "هناك تغييرات كثيرة قادمة فى الإدارة، فالأمر يبدو وكأن ماتيس يعتزم الاستقالة، وإذا أردتم أن تعلموا الحقيقة فأعتقد أنه ديمقراطى إلى حد ما. لكن الجنرال ماتيس شخص طيب. إننا نتعامل معا بشكل جيد للغاية. إلا أنه قد يرحل. أعنى أنه فى مرحلة ما كل شخص يرحل. فالناس يرحلون. هذه هى واشنطن".

ورأى بعض المراقبون، أن "الرئيس الأمريكى لا يمكن أن يتطرق إلى هذه المسألة فجأة إلا إذا كان قد اتخذ القرار فعلًا، وجهز البديل بسبب القضايا العديدة التى كانت محل خلاف بينهما".

وبعيدا عن أسباب التنحى، سلطت وسائل الإعلام الضوء على حالة الجزع والهلع التى تسيطر على الأوساط الأمريكية والدولية على حد سواء بسبب هذا الإعلان المفاجىء.

رئيس بدون رقابة

اعتبرت شبكة "سى إن إن" الأمريكية، أن استقالة ماتيس تأتى فى لحظة تنطوى على مخاطر كبيرة بالنسبة للولايات المتحدة وحلفائها، حيث يواجه الرئيس ضغوضا فى الداخل، الأمر الذى قد يدفعه إلى اتخاذ قرارات أكثر اندفاعا فى الخارج.

وتحت عنوان "جيمس ماتيس كان على صواب"، قالت صحيفة "نيويورك تايمز" فى افتتاحيتها، إن "وزير الدفاع الأمريكى يستقيل بعد يوم واحد من تجاوز الرئيس له ولعدد آخر من كبار مُساعديه للأمن القومى، بإصداره الأمر بانسحاب القوات الأمريكية المؤلفة من نحو ألفى جندى فى سوريا".

أما صحيفة "واشنطن بوست" فنشرت تقريرا اعتبرت فيه استقالة ماتيس يوما حزينا لأمريكا، قائلة إن "كثيرين فى واشنطن يخافون أن تترك استقالة ماتيس الرئيس ترامب دون أى رقابة".

ورأت الصحيفة أن استقالة ماتيس لم تعكس فقط خلافاته السياسة مع ترامب فحسب، بل إنها أظهرت أيضا الشكوك فى لياقة ترامب ليكون القائد الأعلى للقوات الأمريكية فى لحظة خطيرة على المسرح العالمى.

يذكر أن ماتيس كان قد بعث رسالة لترامب أمس الخميس، قدم فيها استقالته من منصبه، معللا قراره بوجود اختلافات جوهرية مع الرئيس حول إدارة سياسة البلاد.

ومن بين المرشحين المحتملين لتولى المنصب السيناتور الجمهورى توم كوتن، الذى يعتبر منذ فترة طويلة من أبرز المرشحين لتولى حقيبة الدفاع.

تابعوا مبتدا على جوجل نيوز


اقرأ ايضاً