البابا تواضروس الثانى
وأضاف البابا تواضروس: "ونحن نحتفل بهذا الشهر الذى نقدم فيه تسبيحا ومتبقى أيام على نهاية هذا العام، كشباب وشابات ونحن نعيش جمال كنيستنا فى طقسها وتراثها أضع أمامك أربع رسائل من شهر كيهك تأخذهم ليكونوا مبادئ للعام الجديد ولحياتك وهم من الأصحاح الأول من إنجيل معلمنا مار لوقا البشير وهذا الإصحاح يقرأ على أربعة آحاد".

وفى كلمته لشباب الكنيسة فى العظة التى ألقاها خلال ترأسه التسبيحة الكيهكية بالكاتدرائية المرقسية بالعباسية، أوضح البابا أن الرسالة الأولى تتمثل فى الأحد الأول وهى بشارة الملاك لزكريا الكاهن، قائلا: "هو فى أوله وعد لزكريا وآخره تحقيق الوعد بولادة أعظم مواليد النساء "يوحنا المعمدان"، قائلًا: "ممكن كل واحد يضع اسمه بدل اسم زكريا وهو ظهر له الملاك واضطرب زكريا وقال له الملاك "لاَ تَخَفْ يَا زَكَرِيَّا، لأَنَّ طِلْبَتَكَ قَدْ سُمِعَتْ" "لو 1 : 13" وهى رسالة اطمئنان وتحقيق.

وأشار إلى أن هذه الرسالة لكل واحد، :"ضع اسمك بدل من زكريا وكل صلاة تصليها ثق أن لها استجابة وأن أذن الله تسمعها، فزكريا وأليصابات كانوا بلا أولاد رغم أنهم كانوا بارين فكيف هذا؟! يأتى الملاك ويقول "لا تخف لأن طلبتك قد سمعت". كل صلاة لها وقت للاستجابة كل شاب وكل شابه يثق أن كل صلاة مهما كانت صغيرة أو ضعيفة لها استجابة وفى اليوم المعين يفرحك الله، ضع هذا أمامك طوال السنة الجديدة واعرف أن فى الوقت المعين يعطيك الله سؤل قلبك".
واستكمل البابا: "الأحد الثانى: بشارة الملاك للعذراء: يأتى الملاك ويقول رسالة للعذراء رغم أنها بنت صغيرة وفقيرة ولكن الملاك يقول "لاَ تَخَافِى يَا مَرْيَمُ، لأَنَّكِ قَدْ وَجَدْتِ نِعْمَةً عِنْدَ اللهِ." "لو 1 : 30" هذه رسالة سلام ونوال النعمة، موضحا أن الرسالة السابقة رسالة اطمئنان وهذه رسالة سلام كل واحد له نعمة عن الله ولكن الشاطر هو من يشكر فيزيد الله له هذه النعم وكلنا نعيش مع والدينا وفى الكنيسة ترعانا وفى كليات وسنكبر ونتخرج ويكون لنا دور كل هذه نعم أعطاها الله لنا وما أجمل السلوك النقى كشباب وشابات فى سلوكياتنا النقية نجد نعم من عند الله".

وتابع البابا تواضروس: "العالم مضطرب من حولنا ولكن نجد رسالة سلام "لا تخافى يا مريم" الله يعطينا نعم كثيرة "الصحة - الأسرة المستورة - النجاح - الصداقة" المشكلة أن الإنسان يشعر بالنعمة وهذه رسالة سلام لكل شخص فينا أشكر كل حين وستجد نعم الله تنسكب عليك وكن إنسانًا راضيًا ومتواضعًا وستجد نعم الله تنسكب عليك هذا الكلام اختبار روحى معاش تعيشه. وأمنا العذراء عاشت هذا "سلام لك لا تخافى يا مريم لأنك وجدت نعمة".
وأشار البابا تواضروس، إلى أن "الأحد الثالث: لقاء السيدة العذراء مع أليصابات.. هذا اللقاء هو بمثابة لقاء بين العهدين القديم والجديد فالعذراء مريم تمثل العهد الجديد وأليصابات تمثل العهد القديم وتقول السيدة العذراء خلال اللقاء "تُعَظِّمُ نَفْسِى الرَّبَّ، وَتَبْتَهِجُ رُوحِى بِاللهِ مُخَلِّصِى" "لو 1 : 47" وهذه رسالة تسبيح ورسالة فرح بالخلاص قلبك يسبح ويصلى اسم ربنا فى حياتك، فالله خلقك ووضعك فى ظروف معينة ويقول "عينى عليك من أول السنة لآخرها" فالله هو الأول فى حياتى وكل نبضة فى قلبك هى صلاة مرفوعة، ويجب أن تكون صلاتك من قلبك. وتخيل لو لم تكن قبل مجئ المسيح فكم يكون إحساسك بالضعف".

وأردف البابا تواضروس أن الأحد الرابع: "مجئ يوحنا المعمدان": يجب أن يكون قلبك مقدس وأنت اليوم شاب صغير ثم بعد ذلك تعمل أو تتزوج أو تتكرس هذا هو جميع أيام حياتنا وعندما نرى أحدًا بقداسة وبر نتعلم ونعيش مثله"، موضحًا أنه لابد من وضع 4 رسائل أمام الشباب وهى "رسالة اطمئنان و استجابة صلاة، ورسالة سلام ونوال النعمة، ورسالة عهد أمام الله تكون حياتى تسبيح وفرح بالخلاص، ورسالة تقديس وسلوك بحياة بارة".