البث المباشر الراديو 9090
حكماء المسلمين
نجح مجلس حكماء المسلمين، برئاسة فضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف، فى تحقيق نقلة نوعية بأنشطة المجلس ومبادراته خلال عام 2018، تنوعت ما بين عقد المؤتمرات والندوات والفعاليات الدولية الكبرى.

كما شارك فى معارض الكتاب الدولية، واستكمال مبادرة قوافل السلام الدولية، مما يساهم فى تعزيز السلم فى المجتمعات المسلمة، وترسيخ قيم الحوار والتسامح واحترام الآخر، وتجنب عوامل الصراع والانقسام والتشرذم، وتصحيح المفاهيم المغلوطة عن الإسلام، وتخفيف حدة التوتر الدينى الذى يُحيط بكثير من المجتمعات المسلمة، ومحاربة "الإسلاموفوبيا".

"مساهمة فكرية فعالة"

وانطلاقًا من رسالته التى تستهدف نشر ثقافة التعايش والسلام ومواجهة الفكر المتطرف والتأكيد على قيم المواطنة والحوار والاندماج الإيجابى، شارك مجلس حكماء المسلمين بركن خاص ضمن جناح الأزهر الشريف فى معرض القاهرة الدولى للكتاب، فى دورته الـ 49 فى يناير 2018.

وشهد المعرض باكورة مشاركات المجلس فى معارض الكتاب عبر العالم، وشجع نجاح التجربة والإقبال الكبير على مؤلفات المجلس، خلال المعرض، على المضى قدما فى تلك التجربة، لتجوب مؤلفاته معارض الكتاب فى كل أرجاء العالم، ليشارك بجناح مميز فى معرض الدار البيضاء بالمغرب، فبراير الماضى، حيث زار الجناح وزير الثقافة المغربى محمد الأعرج، واطلع على إصدارات المجلس، مبديا اهتمامه بتلك الإصدارات، وخاصة إصدارات الإمام الأكبر.

كما رحب بمشاركة مجلس حكماء المسلمين فى المعرض، والتى تأتى انطلاقا من حرص المجلس على تعزيز السِّلم فى المجتمعات المسلمة، وكسر حدَّة الاضطرابات والحروب التى سادت مجتمعات كثيرة من الأمَّة الإسلامية وتوحيد الجهود فى لمِّ شملها.

وشارك المجلس كذلك فى الدورة 18 لمعرض عمان الدولى للكتاب، وتفقدت بسمة النسور وزيرة الثقافة الأردنية، جناح المجلس، واستمعت لشرح حول دوره وجهوده فى نشر السلام العالمى، ومد جسور الحوار بين الأديان، وأعربت الوزيرة الأردنية عن إعجابها الشديد بمشاركة المجلس وإصداراته المتميزة، موضحة أنها قرأت بالفعل بعض هذه الإصدارات، وأن الأردن والعالم العربى بحاجة إلى فكر المجلس وجهوده فى نشر الوسطية والاعتدال.

معرض موسكو- روسيا

شارك مجلس حكماء المسلمين فى معرض موسكو للكتاب فى الفترة بين 4 - 9 سبتمبر من عام 2018، حيث أجرت وسائل الإعلام الروسية عدة مقابلات إعلامية من داخل الجناح، مبرزة تصميمه الإسلامى، وما يتضمنه من مطبوعات تعكس الفهم الوسطى للإسلام وتعاليمه السمحة، التى تدعو للتعايش وتحث على الاندماج وقبول الآخر، وعقب انتهاء فعاليات معرض موسكو للكتاب بثلاثة أيام، تواجدت مطبوعات المجلس بقوة فى العاصمة الإندونيسية للمشاركة فى معرض جاكرتا الدولى للكتاب فى الفترة بين 12 - 16 سبتمبر، وشهد جناح المعرض إقبالًا كبيرًا من رواده الذين أبدوا إعجابهم بتنوع المطبوعات وثراء محتواها.

معرض فرانكفورت -ألمانيا

حظى جناح المجلس فى معرض فرانكفورت الدولى للكتاب، المعرض الأهم فى العالم فى مجال النشر والتأليف، بإقبال كبير من رواد المعرض.

وتفقد الجناح الدكتور طارق شوقى، وزير التربية والتعليم، والسفير بدر عبد العاطى، سفير مصر فى ألمانيا، وأشادا بما تضمنه من مؤلفات تخاطب الشعب الألمانى بلغته، وتعبر بصدق عن القيم الإسلامية الأصيلة، التى تدعو للسلام والتسامح والحوار، وتفند ما تروجه الجماعات المتشددة من أفكار مغلوطة عن الإسلام وشريعته السمحاء.

ولفت السفير المصرى إلى أن خطابات فضيلة الإمام الأكبر فى البرلمان الألمانى وجامعة مونستر والكنيسة الإنجيلية تركت أصداء شديدة الإيجابية فى المجتمع الألمانى، ولازال تأثيرها مستمرا حتى الآن، مشيدًا بوجود شاشة ضخمة داخل الجناح تَعرض باللغة الألمانية مقتطفات لمواقف الإمام الأكبر تجاه قضايا المرأة والمواطنة والحوار والتعايش.

معرض الشارقة بدولة الإمارات العربية المتحدة

يعد هذا المعرض أحد أهم معارض الكتاب على الصعيد الدولى، وقد شارك المجلس بجناح ضم نخبة من الإصدارات الفكرية والدينية المتميزة، وقد حظى الجناح بإقبال كثيف من قِبل زوار المعرض.

واختتم مجلس حكماء المسلمين مشاركاته فى معارض الكتاب هذا العام، بجناح متميز فى معرض جدة الدولى للكتاب، بالسعودية، وقد جاءت هذه المساهمات الفكرية الفعالة فى إطار توجيهات فضيلة الإمام الأكبر، رئيس مجلس حكماء المسلمين، بضرورة الانفتاح على مختلف الثقافات والأديان، وتبادل الآراء والأفكار مع النخب والمؤسسات الدينية والثقافية عبر العالم، والسعى لنشر الفكر الإسلامى الوسطى، وهو ما عكسه حرص المجلس على ترجمة مؤلفاته إلى عدة لغات، لكى لا يقتصر تأثيرها على الناطقين بالعربية فقط، ومن أبرز الإصدارات التى جرى عرضها خلال تلك المعارض: كتاب "الشرق والغرب.. نحو حوار حضارى إنسانى" لفضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر، وكتاب "المسلمون فى مفترق الطرق" للدكتور محمود حمدى زقزوق، وكتاب "التفسير الواضح" لمحمد محمود حجازى، وكتاب "الحب فى القرآن الكريم" للأمير غازى بن محمد بن طلال الهاشمى، وكتاب "نظرية الحرب فى الإسلام" للشيخ محمد أبوزهرة، وكتاب "100 سؤال عن الإسلام" للشيخ محمد الغزالى، وكتاب "الإسلام.. عقيدة وشريعة" للإمام محمود شلتوت، شيخ الأزهر الأسبق.

"نصرة القدس"

بالإضافة لتلك المساهمة الفكرية المتميزة، واصل مجلس حكماء المسلمين شراكته الاستراتيجية مع الأزهر الشريف من خلال عدة فعاليات ومؤتمرات وندوات دولية، تستهدف توضيح تعاليم الإسلام السمحة ومَدِّ مزيد من جسور التواصل والحوار عبر العالم، فضلا عن الدفاع عن هموم الأمة وقضاياها، وهو ما تَجسد فى مشاركة المجلس الفعالة فى تنظيم "مؤتمر الأزهر العالمى لنصرة القدس"، الذى حظى بمشاركة ممثلين من 86 دولة، وأكثر من 800 صحفى وإعلامى من مختلف وسائل الإعلام العربية والدولية.

وقد اختتمت أعمال المؤتمر، الذى شهد مشاركة عربية ودولية رفيعة المستوى، بإصدار "إعلان الأزهر العالمى لنصرة القدس"، والذى شدد على أن "القدس هى العاصمة الأبدية لدولة فلسطين المستقلة والتى يجب العمل الجاد على إعلانها رسميًّا والاعتراف الدولى بها وقبول عضويتها الفاعلة فى كل المنظمات والهيئات الدولية"، مؤكدا "أن عروبةَ القدس أمر لا يقبل العبث أو التغيير وهى ثابتة تاريخيًّا منذ آلاف السنين، ولن تفلح محاولات الصهيونية العالمية فى تزييف هذه الحقيقة أو محوها من التاريخ".

"منتدى شباب صناع السلام"

كما شارك المجلس فى تنظيم "منتدى شباب صناع السلام"، الذى استضافته العاصمة البريطانية لندن فى أبريل الماضى بالتعاون مع الأزهر الشريف وأسقفية كانتربرى، وبمشاركة 25 شابًّا من أوروبا، قامت باختيارهم أسقفيَّة كانتربرى بلندن، و25 شابًّا من العالم العربى، قام باختيارهم الأزهر الشريف ومجلس حكماء المسلمين من عدة دول عربية، مع الحرص على تنوع مشاربهم الدينية والتعليمية والثقافية، بما يعكس ثراء الشرق وتعدد جذوره الفكرية والثقافية.

واستهدف المنتدى بناء فريق عالمى من الشباب الواعد الساعى للسلام، ومنحهم فرصة المشاركة فى مبادرات وفعاليات يدعمها الأزهر الشريف ومجلس حكماء المسلمين بالتعاون مع أسقفية كانتربرى، بحيث يتم تنفيذها من قبل هؤلاء الشباب وأقرانهم حول العالم من أجل بناء عالم أفضل يعيش فيه الجميع بخير وسلام.

وقد عقد مجلس حكماء المسلمين اجتماعا، برئاسة فضيلة الإمام الأكبر عقب اختتام فعاليات "منتدى شباب صناع السلام"، حيث أشاد المجلس بالنتائج الإيجابية التى حققها المنتدى، وبما شهده من حوار واحتكاك مباشر بين شباب الشرق والغرب، مقررا المضى قدما فى مثل هذه المبادرات.

كما قرر المجلس مواصلة لقاءات الحوار مع مجلس الكنائس العالمى وجمعية سانت إيجيدو، واعتماد مجموعة من المشاركات الدولية فى إفريقيا وآسيا، إضافة لبرنامج للتحرك فى إفريقيا، والاستمرار فى خطوات تسجيل مجلس حكماء المسلمين كهيئة دولية معتمدة عالميًا، ليتمكن من القيام ببعض الأدوار التى تحقق الأهداف التى أُسِّس من أجلها.

"الندوة الدولية "الإسلام والغرب.. تنوع وتكامل"

كذلك سجل المجلس مساهمة بارزة فى الندوة الدولية "الإسلام والغرب.. تنوع وتكامل"، والتى عقدت بمركز الأزهر الدولى للمؤتمرات، فى الفترة (22-24) من أكتوبر 2018، بتنظيم مشترك من مجلس حكماء المسلمين والأزهر الشريف، وبمشاركة عددٍ من المفكِّرين والشخصيات العامة من أوروبا وآسيا، ونخبة من القيادات الدينية والسياسية والفكرية ورؤساء جمهوريات وحكومات سابقين من مختلف دول العالم.

وبحثت الندوة، على مدار 3 أيام، أهم القضايا المعاصرة المتعلقة بالعلاقة بين الإسلام وأوروبا، ومن أبرزها: "تطور العلاقة بين الإسلام والغرب" و"التوتر بين المسلمين وباقي الأوروبيين.. المواطنة هي الحل"، و"القومية والشعبية ومكانة الدين"، و"الديموغرافيا والأيديولوجيا والهجرة والمستقبل".

"قافلة سلام إلى كينيا"

وواصل مجلس حكماء المسلمين فى 2018 إطلاق قوافل السلام، الذى أقره الإمام الأكبر فى عام 2015، حيث توجهت هذا العام قافلة إلى دولة كينيا، لتشكل القافلة الخامسة التى يرسلها المجلس لدولة إفريقية، حيث سبقتها قوافل لكل من: جنوب إفريقيا، وتشاد، وإفريقيا الوسطى، ونيجيريا.

واستهدفت القافلة، التى باشرت أنشطتها بالعاصمة الكينية نيروبى ومدينتى مومباسا وماليندى الساحليتين، نشر قيم التسامح وترسيخ ثقافة التعايش والسلام، وتحصين الشباب من الوقوع فى براثن جماعات التطرف، وترسيخ الخطاب الدينى الوسطى، وتحقيق التواصل مع المسلمين وغير المسلمين فى كل ربوع العالم.

 

تابعوا مبتدا على جوجل نيوز


اقرأ ايضاً