دونالد ترامب
قرارات ترامب المتهورة، بغلت أقصاها حين أعلن القدس عاصمة لإسرائيل فى ديسمبر 2017، فراح ضحية هذا القرار عشرات الفلسطينيين الذين فقدوا أرواحهم فى سبيل حماية حقوقهم لكنه لم يراعى حرمة دماء الشهداء وارح يحط عليهم بقرارات إضافية هذا العام بعدما قطع مساعدات واشنطن للفلسطينيين والتى وصلت لأكثر من 200 مليون دولار.

وقف تمويل الأونروا
ولم تتوقف قرارات ترامب عند هذا الحد فقد فعل كل ما في وسعه للقضاء على فكرة إقامة دولة فلسطينية تماما إذ ألغى جزء من تمويل وكالة إغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "الأونروا"، وتعهد بحجب 65 مليونا أخرى بهدف ضرب الوكالة التى تدعم أكثر من خمسة ملايين شخص فى الأردن ولبنان وسوريا والضفة الغربية وقطاع غزة.

العدوان على سوريا
الأكثر من ذلك أن ترامب كاد أن يجر العالم إلى حرب عالمية جديدة بعدما غرد على "تويتر" فى أبريل الماضى، بأن الصواريخ "آتية"، مشيرا إلى توجيه ضربة لسوريا، ردا على الهجوم الكيميائى المزعوم على بلدة دوما فى الغوطة الشرقية، ولم يكتف ترامب بالتصريح بل شن العدوان الذى شاركت فيه واشنطن مع الحليفتين فرنسا وبريطانيا، على سوريا التى تصدت لهذا الهجوم بنجاح.

الاتفاق النووى
وضمن قراراته المتهورة أعلن ترامب، فى مايو الماضى، انسحاب الولايات المتحدة من الاتفاق النووى مع إيران وإعادة فرض أقسى العقوبات على النظام الإيرانى، زاعما أن الاتفاق فشل فى وقف أنشطة طهران المزعزعة للاستقرار ومساعيها للحصول على سلاح نووى وردعها عن متابعة برنامجها للصواريخ الباليستية.

انهيار الاقتصاد
خطر ترامب لم تتوقف عن حد البلدان العربية فقد بات يهدد الولايات المتحدة نفسها إذ تحدث الرئيس الأمريكى عن عزله، وما ستؤول إليه الأمور البلاد، بعد هذا القرار، فى ظل الفوضى القضائية التى تحيط به، وقال "إن الاقتصاد الأمريكى سينهار، وكذلك الأسواق والجميع سيصبحون فقراء جدا، فى حال تم عزلى"، مما دفع الخبراء إلى الاعتقاد أنه قد بات مهددا.

استقالة مسؤولين
ومنذ توليه الرئاسة رسميا فى 20 يناير 2017، أى قبل نحو عامين، عزل ترامب أكثر من 30 مسؤولا شهد عام 2018 وحدة فصل أكثر من 10 مسؤولين من منصبهم، وعلى رأسهم: ستيف بانون، الذى فصل من منصب كبير مستشارى الرئيس للشؤون الاستراتيجية فى البيت الأبيض فى 18 أغسطس، وكذلك جارى كوهن، الذى عمل كمستشار اقتصادى لترامب، وكمدير إدارة المجلس الاقتصادى الوطنى، واستقال فى 6 مارس.
بينما فصل ترامب وزير الخارجية السابق ريكس تيلرسون من منصبه عبر "تويتر" فى 13 مارس، وكذلك أندرو مكابى النائب السابق لمدير مكتب التحقيقات الفيدرالى "إف بي آى"، فى 16 مارس، كما أعلن مستشار الأمن القومى الأمريكى هربرت ماكماستر استقالته فى 22 مارس، وكذلك توم بوسيرت، الذى عمل مستشارا للأمن الداخلى للرئيس الأمريكى ليعلن هو الآخر استقالته فى 10 أبريل، ليعقبهم سكوت برويت الذى تولى مسؤولية وكالة حماية البيئة الأمريكية وأعلن استقالته فى 5 يوليو.
فيما أعلن جيف سيشنز، وزير العدل الأمريكى استقالته فى 7 نوفمبر، وكذلك جون كيلى هو كبير موظفى البيت الأبيض الذى استقال فى 8 ديسمبر الجارى، ليعقبه وزير الدفاع الأمريكى جيمس ماتيس بتقديم استقالته فى 20 ديسمبر الجارى.

إغلاق الحكومة
بسبب إصرار الرئيس ترامب على تمويل بناء جدار حدودى مع المكسيك، فشلت مفاوضات الديمقراطيين والجمهوريين بإنهاء الإغلاق الجزئى للحكومة الأمريكية، فتأجل للعام المقبل حتى حل مأزق الميزانية، ويقول ترامب إن هناك حاجة إلى 5 مليارات دولار لتوسيع وتحسين الحواجز الحدودية على طول الحدود المكسيكية، أما معارضوه، بمن فيهم البعض فى حزبه الجمهورى، فيتهمونه بتضخيم خطر الهجرة غير الشرعية لتحقيق مكاسب سياسية خاصة.
الانسحاب من العراق
على هامش زيارة مفاجئة أجراها لقوات بلاده فى العراق، قال الرئيس الأمريكى للصحفيين يوم الأربعاء الماضى بمناسبة عيد الميلاد وهى أول زيارة له لمنطقة صراعات بعد عامين تقريبا من رئاسته، وعقب أيام من الإعلان عن سحب القوات الأمريكية من سوريا، أنه لا خطط لديهم لسحب القوات الأمريكية من العراق، وقد تسبب هذا التصريح فى استهداف السفارة الأمريكية بصواريخ فى بغداد عقب الزيارة.
الشرق الأوسط
استغل الرئيس الأمريكى دونالد ترامب، زيارة نظيره الفرنسى إيمانويل ماكرون إلى واشنطن، للحديث حول حلفائه فى الشرق الأوسط، وقال فى أبريل الماضى: "الدول الواقعة فى هذه المنطقة، وبعضها غنى للغاية، لن تكون متواجدة بدون الولايات المتحدة، ولن تستمر فى وجودها أكثر من أسبوع بدون حمايتنا، ويجب عليهم أن يدفعوا الآن مقابل هذا"
ولم تؤد تصريحات ترامب، حسبما ذكر المحلل السياسى آدم تايلور فى تحليل له بصحيفة "واشنطن بوست" إلى ردود فعل غاضبة من حلفاء الولايات المتحدة فى الشرق الأوسط، ولكن إيران كان لها رأى آخر، حيث قال المرشد الأعلى للثورة الإسلامية على خامنئى، إن تصريحات ترامب "إهانة للمسلمين"، وأظهرت أن العالم الإسلامى بحاجة لأن يتحد ضد الولايات المتحدة والدول الأخرى المستبدة، وأنه إذا لم يفعل ذلك سيتعرض للإهانة.
