البث المباشر الراديو 9090
ياسر برهامى
"برهامى".. يعد أحد المشايخ السلفية الذين سجلوا، ليلاً ونهارًا، الكثير من الفتاوى التى تنال من حقوق المسيحيين، بتصدير آراء وفتاوى شاذة مضللة عنهم، بالاستناد إلى أقوال مغلوطة وتفسيرات خاطئة لصحيح الدين.

فتاوى برهامى المتطرفة ضد المسيحيين طالت شتى مناحى الحياة، سواء على سبيل العقيدة، فبادر بتكفيرهم سواء عبر حلقات مسجلة أو فى حلقات دروسه، وكذلك فى فتواها التى لازالت موجودة على مواقع السلفية منها موقع أنا السلفى الوجهة الإعلامية للدعوة السلفية أو صوت السلف الذى يشرف عليه برهامى.

وفى الوقت الذى تسعى الدولة جاهدة، وفقًا لتعليمات القيادة السياسية، على ترسيخ حقوق المواطنة وإعلاء قيم المحبة والتعايش، وتدعيم سبل الوحدة الوطنية بين المسلمين والمسيحيين، يستمر برهامى فى نهجه بالهجوم على الأقباط، ضاربًا مساعى الدولة بعرض الحائط.

ياسر برهامى

فقد نجحت الدول المصرية، عقب ثورة الثلاثين من يونيو بعودة النسيج الوطنى للمصريين، واتخذت العديد من القرارات التى من شأنها تدعيم المحبة والتعايش، فأمرت الدولة بإنشاء مسجد وكنيسة مجاورين لبعضهما البعض فى جميع المناطق السكانية الجديدة، فضلاً عن مشاركة الرئيس عبد الفتاح السيسى لاحتفالات أعياد الميلاد، وكذلك خروج مشروع قانون يقنن بناء الكنائس.

كان الرئيس السيسى، فى إطار جهود الدولة فى ترسيخ مبادئ الوحدة الوطنية، أصدر قرارًا بتشكيل اللجنة العليا لمواجهة الأحداث الطائفية، برئاسة مستشار رئيس الجمهورية لشؤون الأمن ومكافحة الإرهاب، وعضوية ممثل عن كل من هيئة عمليات القوات المسلحة، والمخابرات الحربية، والمخابرات العامة، وهيئة الرقابة الإدارية، والأمن الوطنى.

ووفقًا للقرار، فإنه يحق للجنة أن تدعو لحضور اجتماعاتها من تراه من الوزراء أو ممثليهم، وممثلى الجهات المعنية، لدى النظر فى الموضوعات ذات الصلة، على أن تتولى اللجنة مواجهة الأحداث الطائفية ووضع استراتيجية عامة لمنعها ومواجهتها، ومتابعة تنفيذها، وآليات التعامل معها حال وقوعها، للحد من وقوع الأحداث الطائفية التى تنال من حقوق أبناء الوطن الواحد.

برهامى وأمثاله، من مشايخ السلفية، مصرون على النيل من المسيحيين وحقوقهم بالمخالفة الصريحة لتعاليم الشرع ولمساعى الدولة، فتزامنًا مع احتفالات عيد الميلاد المجيد، جدد برهامى فتواها الشاذة بنشر السؤال الذى وجه له بخصوص تهنئة المسيحيين بأعيادهم، على حسابه الرسمى على موقع "فيس بوك"، وهو "هل تهنئة المسيحيين بأعيادهم تدخل فى البِرِّ والإقساط إليهم؟ وهل يجوز تهنئة غير المسلمين فى أعيادهم؟ وما القول فى الذين يدعون أن التهنئة من البر لهم"؟.

صوت الأزهر

كان جواب برهامى يفيد بتحريم التهنئة، على عكس ما أفتى به الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر، والدكتور شوقى علام، مفتى الجمهورية، اللذان هنآ قداسة البابا تواضروس الثانى، بابا الإسكندرية، بطريرك الكرازة المرقسية، بأعياد الميلاد المجيد.

حصار برهامى للمسيحيين بتصدير الفتاوى الشاذة فى حقهم، لم يقتصر على مشروعية مشاركتهم للاحتفالات، حيث تبنى أسلوب ممنهج فى الهجوم على المسيحيين على شتى المستويات، فسعيًا للنيل من حقوقهم السياسية، أفتى برهامى بأنه لا يجوز للمسيحى الترشح للانتخابات البرلمانية لأنها سلطة تشريعية ورقابية، وبذلك فإنه سيمكنه عزل رئيس الدولة ومحاسبة الحكومة، قائلاً فى ذلك: "لا يحل للكافر أن يتولاها"، فى إشارة للمسيحيين.

أضاف برهامى فى فتوى جاءت ردًا على سؤال طرح عليه على موقع "صوت السلف": هل يجوز للمسيحى الترشح فى مجلس الشعب؟ وإذا كان يجوز فهل يكون على رأس قائمة "حزب النور" السلفى؟ مجيبًا أن استبعاد المسيحيين من مجلس الشعب ليس جديدًا مستدلاً فى ذلك على أن "مجلس اللوردات البريطانى" وهو أحد مجلسى التشريع شرط دخوله أن يكون العضو بروتستانتيا".

وتابع برهامى فى فتواه قائلاً: "وأما الواقع الذى يعيشه المسلمون اليوم، فهو واقع أفرزه فى الحقيقة الاحتلال الغربى لبلاد المسلمين، وما نتج عنه من تربية الأجيال العلمانية التى تدور فى فلكهم، فى: السياسة، والإعلام، والاقتصاد، وغير ذلك من شؤون الحياة، فما يفعله المسلمون فى هذا الواقع مرتبط بالقدرة والعجز، والمصلحة والمفسدة، ولم يحدث أن وُضع على رأس قائمة حزب النور رجل مسيحى".

ياسر برهامى

وحتى شعار "يعيش الهلال مع الصليب" الذى خلفته ثورة 1919 خير شاهد على الملحمة الوطنية بين أبناء الشعب الواحد، وتوارثته الأجيال جيلاً بعد جيل، حاربه برهامى فى إطار هجومه المبنى على أقوال خارجة عن تعاليم الإسلام، فأفتى بحرمة هذا الشعار "الهلال والصليب" قائلاً: "كيف للمسلم أن يرفع شعارًا يناقض القرآن، وثبت فى الحديث أنه وثن".. وأردف: "اعتقاد مساواة الملل تكذيب للقرآن، كما أنه لا يوجد شىء اسمه صلاة مشتركة أو لنصلى معًا".

ولم يترك برهامى بابًا من أبواب المعاملات بين المسلمين والمسيحيين، إلا وافتى بأقوال شاذة كذبتها المؤسسات الدينية التى كذبته وغيره من مشايخ الفتنة من أبناء السلفية التى لا تمت لحقيقة الشرع وتعاليم الشريعة التى تنادى بالتعايش بل والزواج منهم ومشاركتهم احتفالاتهم.

فى باب "فتاوى حول النصارى"، فى موقع "صوت السلف" الذى يديره برهامى، تتصدر فتاوى تحض على الكراهية، وتعبر عن قناعات شديدة التطرف تناقض أبسط مبادئ الوحدة الوطنية، فأوصى برهامى عبر إحدى فتاويه بعدم حضور حفلات عقد قران الأقباط لأنها تذكر فيها عبارات تخالف العقيدة، وأنه يجوز تعزية الأقباط، لكن لا يجوز السير فى جنائزهم، إذ يرفع فيها الصليب.

تابعوا مبتدا على جوجل نيوز