قناة الجزيرة
القضية الأكبر كانت من نصيب الصحفى "محمود حسين جمعة"، والذى عمل كمدير للإنتاج بقناة "الجزيرة" القطرية، والتى كانت سببًا فى بث ونشر الأكاذيب والاتهامات تجاه الجيش المصرى والشرطة، واستمرت فى إشاعة الفوضى وتكدير السلم العام، والتحريض على الوقوف ضد الجهات السيادية فى مصر.
وألقى القبض على "جمعة" فى 20 ديسمبر 2016، وتم حبسه على ذمة القضية 11152 لسنة 2016، وتجديد حبسه أمام محكمة الجنايات على التوالى لمدد 45 يومًا.
تحريات أمنية
أكدت تحريات الأمن الوطنى، أن المتهم كان يعمل فى قطاع الأخبار باتحاد الإذاعة والتليفزيون، وحصل على إجازة من عمله بعدة ثورة 30 يونيو وعقب إغلاق مكتب الجزيرة فى مصر، سافر إلى الدوحة.
وأشارت المعلومات إلى أن المتهم كان المسؤول عن شبكة من المراسلين المنتمين لجماعة الإخوان الإرهابية فى مصر والمتعاونين مع قناة الجزيرة فى قطر، وكان يصدر لهم التكليفات بتنفيذ مخطط القناة الإعلامى بهدف إثارة الفتن والتحريض ضد مؤسسات الدولة وإشاعة حالة من الفوضى من خلال بث الأخبار الكاذبة وإعداد التقارير الإعلامية والمقالات والأفلام الوثائقية المفبركة.
وأنشأ المتهم شركة للإنتاج الإعلامى باسم "فيديو مصر" تضم عدد ضخم من المراسلين الإخوان فى المحافظات، حيث كلفهم بتصوير فيديوهات تلقى الضوء على الجانب السلبى والمشاكل المفتعلة بمصر وإرسالها للدوحة.
وأوضحت التحريات، أن المتهم أرشد عن مخزن يحتوى على أكثر من 5000 شريط لقناة الجزيرة تبين أنه الأرشيف الكامل للقناة فى مصر، والذى كانت القناة القطرية اختصمت مصر بسببه أمام المحاكم الدولية للمطالبة بتعويض 150 مليون جنيه كتعويض عن الشرائط التى زعمت القناة بأن مصر دمرتها.
معدات قطر
فى حين كشفت معلومات قطاع الأمن الوطنى عن مفاجأة فى قيام المتهم محمود حسين بالاحتفاظ بالأجهزة والمعدات الخاصة بقناة الجزيرة القطرية فى مصر، وذلك بعد مداهمة مكتب القناة خلال عام 2013، وهى المعدات التى أقامت شبكة "الجزيرة" دعوى رسمية ضد مصر أمام التحكيم الدولى تطالب فيها بتعويض وزعمت حينها أنها تعرضت لخسائر قدرت بـ150 مليون دولار، وذلك على أساس مخالفة مصر لمعاهدة الاستثمار بين مصر وقطر، والتى تم إبرامها فى عام 1999.
وأكدت المعلومات أن المتهم يحتفظ بكل الأجهزة والمعدات الخاصة بالقناة فى منزل شقيقته، بزاوية أبو مسلم، وذلك بناءً على تعليمات وعلم من مسؤولى القناة فى الدوحة، فى محاولة للضغط على مصر لإعادة فتح مكتبها بالقاهرة.

اعترافات
وأدلى المتهم باعترافات أمام نيابة أمن الدولة العليا، عن كيفية نقل الأجهزة والمعدات إلى منزل شقيقته فى زاوية أبو مسلم، وتابع بالقول: إنه من مواليد 12 ديسمبر 1966 بمحافظة الجيزة، تخرج من كلية الاقتصاد والعلوم السياسية بجامعة القاهرة دفعة 1988، والتحق بالعمل فى مكتب قناة الجزيرة الإخبارية بالقاهرة فى 2011، وعمل معهم 4 سنوات، وبعد قيام ثورة 30 يونيو وإغلاق مكتب القاهرة ذهب للعمل فى الدوحة كمشرف مراسلين، وانتقل مقر عمله من القاهرة إلى العاصمة القطرية.
ووجهت النيابة لجمعة اتهامات بـ"نشر أخبار وبيانات وشائعات كاذبة حول الأوضاع الداخلية بمصر، اصطناع مشاهد وتقارير إعلامية وأخبار كاذبة، الانضمام لجماعة محظورة، وتلقى أموال من الخارج للإضرار بالمصالح القومية للبلاد".
فيما أثبتت التحقيقات الأولية ضلوع حسين فى "نشر أخبار وبيانات وشائعات كاذبة حول الأوضاع الداخلية للبلاد" على نحو يسيء إلى مؤسسات الدولة ويزعزع الثقة فيها ويعرض السلم العام للخطر".