البث المباشر الراديو 9090
إسماعيل الإسكندرانى
عندما تتحول مهنة البحث عن المتاعب إلى سلاح ذو حدين، تبدأ الرؤى تتغير تباعا، خصوصا إذا كان حامل الرسالة يزيف الواقع، من أجل زعزعة الاستقرار والحصول على الربح السريع، وآخرهم "إسماعيل الإسكندرانى".

لم يكتف إسماعيل السيد محمد عمر توفيق، وشهرته "إسماعيل الإسكندرانى" بمهنته فى الصحافة الاستقصائية، بل كانت بعض أبحاثه عن سيناء وقبائلها كافية لتجعل من مهنته طريقًا إلى الجماعات الإرهابية.

وألقى القبض على "الإسكندرانى" فى مطار الغردقة أثناء وصوله من العاصمة الألمانية "برلين" فى 29 نوفمبر 2015، وأمرت النيابة بحبسه 15 يوما على ذمة التحقيقات، ووجهت له النيابة اتهامات باﻻنتماء لجماعة محظورة أسست خلافا لأحكام القانون والترويج لأفكارها، ببث أخبار وبيانات كاذبة عن اﻷوضاع فى سيناء.

وتأتى نتيجة الحكم ضده فى القضية رقم 596 لسنة 2015 حصر أمن دولة عليا والمقيدة برقم 18 لسنة 2018 جنايات شمال القاهرة العسكرية بالسجن 10 سنوات.

وتضمنت مذكرات التحقيق، أن "الإسكندرانى" و18 آخرين قاموا بتكوين خلايا لبث الإشاعات حول العمليات العسكرية للقوات المسلحة بسيناء وتهجير الأهالى، وذلك بعد تحرك القوات لهدم مبانى التكفيريين، بهدف شحن المواطنين ضد المؤسسة العسكرية.

فيما كشفت تحقيقات نيابة أمن الدولة العليا أن الأحراز المضبوطة مع الصحفى عمر الإسكندرانى، تناولت "طبيعة سيناء وقراها والمناطق الجبلية بها وتحركات العناصر الجهادية"، وذلك من خلال القيام بنشر مقالات بعدد من الصحف الأجنبية حول طبيعة سيناء، والأعمال التى تقوم بها القوات المسلحة، وهدم المنازل وذلك فى مقابلات تلفزيونية مع قناة "الجزيرة" الأمريكية.

وأشارت التحقيقات إلى وجود رسائل نصية بينه وبين أشخاص بالولايات المتحدة الأمريكية لحضور مؤتمر باللغة العربية عن الجهاد بين خطاب جيش الدولة وأيدولوجيا تنظيم "داعش"، يتم من خلاله شرح المقارنة بين التعبئة الدينية لدى الجيش والصوفية المجاهدة وبين الأيدولوحيا الجهادية السلفية، وكان من المقرر انعقاده بولاية فرجينيا الأمريكية، وكذا مراسلات لحضور ندوات عن سيناء، وحضور برامج دولية عن الأوضاع بسيناء.

الباحث إسماعيل الإسكندرانى

كما حوت الأحراز رسائل نصية بينه وبين "لينا خلف" العاملة بقناة الجزيرة العربية بواشنطن لإجراء مقابلة تلفزيونية مقابل تقاضيه 2000 دولار أمريكى - والتى قام بها فى مارس 2015، وتقاضى 1795 دولار أمريكى مقابل ظهوره ببرنامج الحصاد اليومى، إضافة إلى مقابلات أخرى مع قناة الجزيرة الإنجليزية والجزيرة مباشر.

ووفقًا للتحقيقات، فقد تواصل الإسكندرانى مع مارك شيلدرن العامل بمعهد الشرق الأوسط للمطالبة بإرسال الروابط الخاصة بالوضع الأمنى الداخلى لمصر، كما ضمت الأحراز صورة فوتوغرافية بالتفصيل لشبه جزيرة سيناء، مبينا بها التقسىم الادارى وأسماء القرى والمناطق وبيانات تفصيلية عن رفح والشيخ زويد والعريش.

وتضمنت الأحراز أيضا إجراء "تحقيق صحفى" يوثق ما يجرى بسيناء لكى يكون مرجعًا لجميع المراكز الحقوقية والصحف العالمية والسياسيين المعروفين، مؤكدًا أنه سيقوم برفع قضايا دولية على الرئيس.

فيما كشفت إحدى المحادثات، سؤاله عن أسباب تغيير اسم صفحة "كتيبة خطاب"، ليجيبه حساب باسم أحمد، أن "المكنى خطاب" هو "المكنى أبو حبيبة المصرى"، وأن "أبو حبيبة" حوكم أمام المحاكم الشرعية منذ نحو شهرين، وأنه بايع جبهة النصرة بتهمة الإهمال والتصرف بغير حكمة فى أموال المسلمين والغنائم.

وأكد الإسكندرانى، "عرف أن المكنى السابق أبو حبيبة غيَر ولاءه، وحدث انشقاقا مع أبو جعفر المنصور، وانضموا لتنظيم داعش".

وأفصحت المحادثات الخاصة بالإسكندرانى، أنه توجد كتيبتين تدعى "أبو سهل" و"خطاب"، وأن الكتبية الأولى تعتنق أفكار الدعوة السلفية بالإسكندرية، والثانية تتبع أفكار تنظيم القاعدة، وأن جميع أعضاء كتيبية أبو سهيل مصريين وكتيبة خطاب تضم جميع الجنسيات المصرية عدا تونس وليبيا لانضمامهم إلى داعش".

تابعوا مبتدا على جوجل نيوز