البث المباشر الراديو 9090
عمر الشريف ورامي مالك
عمر الشريف ورامى مالك، كلاهما مصريان، وكلاهما يصنفان على أنهما وصلا إلى العالمية، بل إنهما استطاعا أن يأسرا قلوب المهتمين بصناعة السينما فى العالم كله، وأخيرًا كلاهما حصل على جائزة الجولدن جلوب العالمية الكبرى، فى فئة أفضل ممثل، وهى الجائزة الثانية من حيث الأهمية بعد الأوسكار.

الفارق الأول، أن "الشريف" حصل على الجائزة لثلاث مرات، الأولى والثانية فى عام 1963، حيث حازها فى فئة أفضل ممثل دور مساعد عن دوره فى فيلم "لورانس العرب"، وكذلك حازها فى نفس العام كأفضل ممثل صاعد، أما الجائزة الثالثة فكانت عام 1966 فى فئة أفضل ممثل عن دوره فى الفيلم الخالد "دكتور زيفاجو" الذى حصد جائزة أفضل فيلم دراما فى نفس العام.

عمرو الشريف

أما مالك فقد حصل عليها عن دوره فى فيلم "بوهيميان رابسودى" فى هذا العام 2019.

أجاد عمر الشريف فى الأفلام التى حاز من خلالها على الجائزة الكبيرة، حيث أدى فى فيلم "لورانس العرب" دور الشريف على، بينما أدى شخصية دكتور زيفاجو فى الفيلم الذى حمل نفس الاسم، بينما أدى مالك واحدًا من الأدوار الصعبة والمهمة فى سينما هوليوود الحالية، حيث أدى دور نجم الروك الراحل فريدى ميركورى فى الفيلم.

عمر الشريف

تألق "الشريف" وحاز على الجائزة وعمره 32 عامًا، وذلك بعد رحلة قصيرة للغاية مع السينما المصرية، لم تتجاوز عدد أصابع اليدين، منها "صراع فى الوادى" مع المخرج العالمى يوسف شاهين، بينما "مالك" حصل عليها وعمره 37 عامًا، أى أكبر من "الشريف" بنحو خمسة أعوام، بدون رصيد فى السينما أو التلفزيون المصرى، ولكن برصيد كبير من النجاح فى عالم هوليوود، فبدايته كانت فى سنة 2004 فى مسلسل "فتيات جليمور"، وبعدها بعام واحد ظهر فى حلقتين من مسلسل Over T/here ثم فى حلقة من مسلسل Medium وشارك أيضا فى مسلسل The War at Home.

فى حين كانت بداياته فى عالم السينما من خلال أدائه شخصية الفرعون أخمن رع، فى الفيلم الناجح "ليل فى المتحف".

وواصل النجم الصاعد مسيرته فى عالم التمثيل لمدة 10 سنوات، أما الدور الذى وضع اسمه بقوة فى عالم التمثيل فكان دور القرصان الإلكترونى "إليوت ألدرسون" فى مسلسل "مستر روبوت" فى عام 2015، وأدى فيه "مالك" الشخصية الرئيسية، وفاز بجائزة إيمى عام 2016 عن هذا الدور، وكذلك فاز بجائزة اختيار النقاد للتلفزيون كأفضل ممثل عام 2016.

رحلة "الشريف" كانت أقل معاناة من "مالك"، إذ ولد "الشريف" فى الإسكندرية من أسرة كاثوليكية من شوام مصر ذوى أصول سورية لبنانية، وكان والده تاجر أخشاب، ولطالما أراد أن يعمل ابنه فى هذه المهنة إلا أن عمر الشريف كان شغوفًا بالتمثيل الذى بدأه على خشبة مسرح كلية فيكتوريا التى كان يدرس بها، أما والدته كلير سعادة، فكانت سيدة مجتمع من أسرة ذات أصول لبنانية سورية ارستقراطية.

رامي مالك

حظ عمر الشريف، أنه كان صديقًا ليوسف شاهين، وهذا ما سهل عليه مسألة دخوله عالم السينما، فكانت بدايته فى فيلم "صراع فى الوادى"، ثم تزوج النجمة الكبيرة فاتن حمامة، وقدما سويًا أفلام "أيامنا الحلوة" فى عام 1955، و"صراع فى الميناء" عام 1956، و"لا أنام" عام 1957، و"سيدة القصر" عام 1958، و"نهر الحب" عام 1961، بعدها التقى بالمخرج العالمى دافيد لين الذى اكتشفه وقدمه فى "لورانس العرب" عام 1962.

فى حين أن "مالك" ولد فى ولاية كاليفورنيا الأمريكية، حيث ينحدر أصله من أسرة مسيحية مصرية من سمالوط هاجرت إلى الولايات المتحدة عام 1978، وعانى "مالك" فى بداية حياته، فحينما كان فى العشرينيات من العمر، اضطر للعمل فى مطاعم الفلافل بمدينة هوليوود، وكان يوصل الطلبات للمنازل من أجل توفير نفقاته الأساسية.

لكن الشاب الطموح الشغوف بالتمثيل كان لديه سقف طموح أعلى بكثير، وقال إنه كان يحلم "بالعمل فى استوديوهات هوليوود لا فى مطاعمها"، ودرس مالك المسرح فى ولاية إنديانا وحصل على درجة جامعية فى الفنون الجميلة عام 2003، وبعد التخرج، حاول لمدة عام ونصف العام الوصول إلى مخرجى هوليوود ولكن من دون فائدة.

رامي مالك

كاد يتملكه الشعور باليأس، حتى وجد بابًا يدخل منه إلى عالمه السحرى، ولكن بأدوار بسيطة، حتى جاء مسلسل "مستر روبوت"، والذى وضعه فى منطقة أخرى تمامًا.

رشح عمر الشريف، مرة واحدة فقط للأوسكار، بينما تزداد حظوظ "مالك" بأن يكون اسمه ضمن قائمة المرشحين لجوائز الأوسكار هذا العام عن "بوهيميان رابسودى" الذى حقق أكثر من 700 مليون دولار فى دور العرض بالعالم، وبالتأكيد سننتظر حتى يأتى يوم 22 يناير الجارى، وهو موعد إعلان القوائم الكاملة للمرشحين بجوائز الأوسكار، حتى ندرك هل "مالك" سيتساوى مع "الشريف" فى ترشيحهما للأوسكار، وإذا حدث، سننتظر من جديد لعله أول مصرى يحصل على جائزة الأوسكار كأفضل ممثل.

 

تابعوا مبتدا على جوجل نيوز