البث المباشر الراديو 9090
تميم ونتنياهو
لم يكن مفاجئا أن تكون صفقة القرن برعاية النظام القطرى، فطالما روجت الدوحة فى العلن إلى دعم القضية الفلسطينية، لكن فى الخفاء الأمر مختلف تماما، حيث تبحث دائما دولة الحمدين، عن كسب مزيد من ود الإسرائيليين لفك العزلة عنها، حتى لو كان الثمن هو "الخيانة".

كشف نائب رئيس شرطة دبى ضاحى خلفان، عن تفاصيل جديدة بشأن الدور المشبوه الذى ينفذه تنظيم الحمدين فى صفقة القرن، إذ قال إن "قطر وإعلامها ينفذان سياسة إسرائيلية لدفع الشعوب العربية للتعاطف معها".

وأوضح خلفان، فى سلسلة تغريدات على "تويتر"، أن قطر ترى أن إسرائيل من حقها أن تحمى نفسها من المنظمات الفلسطينية بانضمامها تحت راية دولة أخرى كالأردن، خوفا من فلتان الأمر بين حماس وفتح والمنظمات الأخرى فى حال قيام الدولة الفلسطينية المنفردة.

ضاحى خلفان

 

صفقة القرن برعاية «تنظيم الحمدين» 

وتابع: "أما الفلسطينيون فى الخارج فعلى الدول العربية منحهم الجنسية أينما كانوا. لذلك فدور قطر لعزل حماس عن فتح مهم وهذا هو الدور المكلفه به قطر كى تلعبه لشق الصف الفلسطينى".

وأضاف: "طالما ظلت قطر حاجز فصل بين السلطة الفلسطينية وبين حماس فهذا هو الحل الذى سيضطر العالم الموافقة عليه لقيام دولة اتحادية أردنية فلسطينية".

ضاحى خلفان

 

وأشار ضاحى خلفان، إلى تحركات خبيثة على أرض قطر، قائلاً: "تدار عمليات إسرائيل للتخلص من الدولة الفلسطينية فى أروقة دوحة الحمدين". كما تواصل قطر ابتزاز الفصائل الفلسطينية، بالتزامها بدفع رواتب موظفى حركة حماس المدنيين فى قطاع غزة، مقابل تهدئة تامة ووقف أى مظاهر احتجاج على السياج الحدودى، بما في ذلك مسيرات العودة.

ضاحى خلفان

 

قطر تقدم شيكا على بياض

ويرى بعض المحللون والسياسيون الفلسطينيون، أن قطر تحاول استغلال ورقة القضية الفلسطينية لكسب ودّ الإدارة الأمريكية، ولتثبت لواشنطن أن لها تأثير فى المنطقة، فالواضح أن قطر بعد عزلتها عربيًا ودوليًا تريد أن تقدم للولايات المتحدة شيكًا على بياض لإرضائها من خلال إحياء صفقتها المشبوهة على حساب القضية الفلسطينية مقابل أن تقوم أمريكا بتغيير موقفها من أزمات النظام القطرى مع دول المقاطعة.

جدير بالذكر أن العلاقات "الإسرائيلية – القطرية" المشبوهة، ليست بالشيء الجديد، فهى تعود لسنوات طويلة، حيث اجتمع وزراء خارجية إسرائيل السابقين تسيبى ليفنى، وسيلفان شالوم مع كبار المسؤولين القطريين علنا، منذ عام 2000، وبعد عملية "الرصاص المصبوب" أصبحت اللقاءات بين مسؤولى البلدين تتم بشكل سرى وليس علنى.

قطر وإسرائيل

 

ودائما تحاول الدوحة التوسط بين إسرائيل وحماس بشأن قضية الأسرى والمفقودين من جانب جيش الاحتلال الإسرائيلى، ففى وقت سابق، حاولت قطر إنشاء مسار مفاوضات بشأن التوصل لاتفاق تهدئة بين غزة وتل أبيب، حيث عرضت خدماتها بالضغط على حركة حماس لإعادة أسرى جيش الاحتلال إلى تل أبيب.

وفى السنوات الأخيرة، استثمرت قطر ما يقارب 500 مليون دولار فى مشاريع مختلفة لإعادة تأهيل غزة، كما عمل المبعوث القطرى إلى قطاع غزة وإسرائيل على توطيد العلاقات مع تل أبيب، من خلال عقد لقاءات مستمرة مع مسؤولين بالحكومة الإسرائيلية وجيش الاحتلال بشكل متكرر ومنتظم، كما حافظ على اتصالاته مع كبار المسؤولين فى قطاعى الدفاع والأعمال المتعلقة بغزة.

محمد العمادى

 

تابعوا مبتدا على جوجل نيوز