البث المباشر الراديو 9090
السيسى وزعماء القارة السمراء فى القمة الإفريقية
"الأمن والاستقرار أولاً، ثم تأتى التنمية"، هكذا انطلقت مصر فى رؤيتها للدولة الحديثة، بعد الظروف التى مرت بها، وجعلت القائمين على الدولة يشنون حرباً شرسة ضد الإرهاب، من أجل كف يديه عن المصريين ومقدراتهم وحقهم فى عيش حياة آمنة كريمة.

الظروف أيضًا حتمت علينا أن نسير فى طريق موازٍ، مع طريق الحرب على الإرهاب، وهو طريق التنمية الذى كان لا بد من السير فيه دون النظر إلى الوراء، أو الالتفات إلى جانبى الطريق، حيث سارت مصر بعزيمة وقوة فى الطريقين معاً، لكن الأولوية كانت للأمن ثم التنمية.

هذا ما شدد عليه الرئيس السيسى أمام زعماء القارة الإفريقية الذين اجتمعوا فى أديس أبابا خلال أعمال القمة العادية رقم 32، والتى اختتمت أعمالها أمس، حيث أكد الرئيس على أهمية تعزيز الأمن والسلم والسلام بين دول القارة، وإعادة الإعمار فى مرحلة ما بعد إنهاء النزاعات.

الرئيس السيسى خلال رئاسة الاتحاد الإفريقى

السيسى أكد حرصه كذلك على العمل مع جميع المفوضين والعاملين فى الاتحاد الإفريقى، لتحقيق أهداف الاتحاد ودفع مسيرة العمل الإفريقى المشترك، وفقا لأجندة 2063، وتعظيم حجم التجارة البينية بين دول القارة عن طريق اتفاقية التجارة القارية الحرة والطاقة فى إفريقيا.

نزاعات جانبية

تعانى القارة الإفريقية من عدة نزاعات جانبية، أهمها نزاع الصحراء الغربية والذى تم دراسته جيداً خلال قمة نواكشوط، وجارٍ العمل على خارطة طريق لمساعدة جهود الأمم المتحدة للتوقيع على اتفاق السلم والمصالحة للمبادرة الإفريقية التى بدأت عام 2016.

كذلك الأزمات العاصفة فى بحيرة تشاد والتى استوقفت الجميع فى القمم السابقة، إضافة إلى المشكلة الليبية، التى تؤرق الجميع، وأيضاً النزاع فى جنوب السودان، والخلاف الإريترى الجيبوتى على جبل وجزيرة دوميرة.

ولأن مصر هى رئيس الاتحاد الإفريقى حالياً، وهى البوابة الكبرى لشمال القارة السمراء، وأهم دولها فإن جهود الرئيس السيسى خلال القمة فى طرح حلول المشكلات كانت واضحة للغاية، الأمر الذى جعل الدكتور أحمد مختار مسؤول ملف "السلم والأمن" بالاتحاد الإفريقى، يقول إن كلمة الرئيس السيسى فى القمة مهمة للغاية، لأنها ركزت على أهمية دفع الاقتصاد لمنع النزاعات والحد منها فى القارة الإفريقية.

الرئيس السيسى خلال رئاسة الاتحاد الإفريقى

 

وأضاف مختار فى تصريحات إعلامية أن مصر أصبح لها بصمة واضحة خلال السنوات الثلاثة الماضية فى حل النزاعات الإفريقية، كما أن نشاطها خلال عضويتها بمجلس الأمن ركز على فض النزاعات، فيما تساهم القاهرة فى دعم الاستقرار بالقارة الإفريقية من خلال مركز "إعادة إعمار إفريقيا"، الذى يعمل على إعادة اللاجئين إلى أوطانهم، هذا بالإضافة إلى أن الدول الإفريقية أصبحت تتكاتف لتطبيق مبادرة إسكات البنادق بحلول 2020.

الأرض الواعدة بالتنمية 

وتنطلق رؤية مصر للقارة السمراء كونها أرض واعدة بالاستثمار والتنمية والمشروعات الكبرى، وتنطلق الرؤية كذلك من مبدأ المشاركة والربط التنموى بين دول القارة جميعاً، لكن مصر أخذت خطوات فى هذا الأمر عديدة، وحرصت على تدشين مشروعات كبيرة مع كثير من الدول الإفريقية.

ومن بين تلك المشروعات طريق "القاهرة- كيب تاون"، والذى يهدف لتنمية حركة التجارة بين مختلف دول القارة الإفريقية، فهو أطول طريق برى يربط بين شمال إفريقيا وجنوبها، بطول 9700 كيلو متر، لتعزيز التبادل التجارى بين مصر والسودان وإثيوبيا وكينيا وتنزانيا وزامبيا وزيمبابوى والجابون وجنوب إفريقيا.

وتعتمد فكرة المشروع على تسهيل النقل البرى بين دول إفريقيا، إذ يستطيع أى مستثمر نقل بضاعته لأى دول من الدول التى يمر به الطريق فى زمن قياسى لا يزيد عن 4 أيام على عكس البحر الذى يستغرق شهورا.

القاهرة كيب تاون

ومن بين المشروعات الأخرى، مشروع ربط بحيرة "فيكتوريا" بالبحر المتوسط، وهو الذى يربط بين هضبة البحيرات الاستوائية وشرق إفريقيا مع البحر المتوسط بمشاركة دول حوض النيل.

وكذلك إنشاء صندوق استثمارى ثلاثى بين مصر وإثيوبيا والسودان، والذى يستهدف تفعيل بنود التعاون التجارى والتنموى للبنية التحتية للدول الثلاث، وبخاصة فى مجال الصحة والتربية والتعليم والخبرات الفنية والهندسية التى تمتلكها القاهرة فى مجال الأمن والمياه والصحة.

وأيضاً إنشاء سد "ستيجلر" فى تنزانيا، الذى أعلنت شركة "المقاولون العرب" فوزها ببنائه بتكلفة بناء بلغت 3.6 مليارات دولار، وكذا حفر آبار جوفية فى دول حوض النيل، وإنشاء 22 مزرعة نموذجية فى تنزانيا وزامبيا بحلول 2020، إضافة إلى مشروع درء مخاطر الفيضانات المدمرة مثل التى وقعت فى غرب أوغندا.

 

تابعوا مبتدا على جوجل نيوز


اقرأ ايضاً