البث المباشر الراديو 9090
محمد مختار جمعة- وزير  الأوقاف
لم يكرس وزير الأوقاف، الدكتور محمد مختار جمعة، مشواره ومسيرته الدعوية كوزير للأوقاف على إحكام السيطرة التامة على المنابر والمساجد فحسب، بل عكف على مخاطبة الشباب فى الداخل والخارج، من خلال عقد لفيف من المؤتمرات الدولية والندوات المحلية ومختلف الورش، خصوصا أن مؤتمرات الأوقاف الدولية وبالأخص المؤتمر الدولى للمجلس الأعلى للشؤون الإسلامية، والذى تشارك بها قرابة مئة دولة من حول العالم، يحظى باهتمام مختلف وسائل الإعلام الأجنبية.

إطفاء صبغة دولية على مؤتمرات المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية.

حرص الدكتور مختار جمعة، منذ أن وطأت قدماه أروقة وزارة الأوقاف، على أن يجعل من مؤتمر المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية التابع للوزارة فى دورته السنوية، محطة عالمية، بتوجيه الدعوة للمشلاركة لأغلب البلدان العربية والإسلامية والأوربية، وحملت النسخة الـ 23 من مؤتمر المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية، عنوان "خطورة الفكر التكفيرى والفتوى دون علم على المصالح الوطنية والعلاقات الدولية"، فى عام 2014، وبمشاركة فضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب شيخ الأزهر، و قداسة البابا تواضروس الثانى بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية، ولفيف من قادة ورموز الأديان من مختلف دول العالم.

محمد مختار جمعة - وزير الأوقاف

اختيار الموضوعات الشائكة عنوانا لمؤتمرات الأوقاف

كما حرص وزير الأوقاف، أن يجعل من مؤتمرات الأوقاف وندواتها محلا لنقاش القضايا الشائكة التى يعانى منها المجتمع، فعقب نشوب ثورة الثلاثين من يونيو، وظهور العديد من القوى المعادية للدولة وخارطة الطريق وقتئذ، وذلك بتبنى العديد من أعمال العنف والتخريب والتفجير والإرهاب، قام الوزير فى محاولة لمواجهة الفكر بالفكر، وامتثالا لدعوة الرئيس السيسى المتكررة بضرورة تجديد الخطاب الدينى، من باب دحر الفكر الشاذ بنشر نظيره المستنير جنبا إلى جنب رجال الجيش والشرطة فى اقتلاع جذور الإرهاب عسكريا، بتدشين العديد من المؤتمرات والندوات التى حملت عناوين مختلفة عن قضية إصلاح الخطاب الدينى، كالجهاد ومشروعيته وكيفية التصدى للفتاوى الشاذة، وتصحيح المفاهيم الخاطئة، وغيرها من القضايا الشائكة، وعقد مؤتمر المجلس الأعلى الأخير فى دورته التاسعة والعشرون للمؤتمر تحت عنوان "بناء الشخصية الوطنية وأثره فى تقدم الدول والحفاظ على هويتها"، تحت رعاية الرئيس عبدالفتاح السيسى، ورئاسة الدكتور محمد مختار جمعة وزير الأوقاف ورئيس المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية. 

مختار جمعة

رسائل مهمة فى مواجهة الفكر المتطرف

استغل وزير الأوقاف مختار جمعة، الحضور الكثيف لمؤتمرات المجلس الأعلى، فوجه العديد من الرسائل حول خطورة التكفير وإشكاليات الخطاب المستنير، فأكد على خطورة إنزال الثابت منزلة المتغير هدم للثوابت، وإنزال المتغير منزلة الثابت عين الجمود والتحجر وطريق التخلف عن ركب الحضارة والتقدم.

وشدد على ضرورة التفرقة الواضحة بين ما هو مقدس وما هو غير مقدس، ورفع القداسة عن غير المقدس من الأشخاص والآراء البشرية، والشروح المتعلقة بالأحكام الجزئية والفتاوى القابلة للتغير بتغير الزمان أو المكان أو أحوال الناس وأعرافهم وعاداتهم وواقع حياتهم مما لم يرد فيه نص قاطع ثبوتا ودلالة، وقصر التقديس على الذات الإلهية وعلى كتاب الله عز وجل وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم.

وطالب الوزير بضرورة الانتقال من مناهج الحفظ والتلقين إلى مناهج الفهم والتحليل بالتعمق فى دراسة مفاتيح العلم وأدوات الاجتهاد والفهم بدراسة: علم أصول الفقه، وقواعد الفقه الكلية، وفقه المقاصد، وفقه الأولويات، وفقه الواقع، للتعامل مع الجزئيات المستجدة والمستحدثة برؤية عصرية مستنيرة واعية.

مختار جمعة يقود وفد «الشؤون الإسلامية» لمشاهدة الآثار الإسلامية

التأكيد على خطورة التكفير والإفتاء بدون علم

وشدد وزير الأوقاف، الدكتور محمد مختار جمعة، فى إحدى كلمته بمؤتمرات الوزارة، على خطورة الفكر التكفيرى والفتوى بدون علم على المصالح الوطنية والعلاقات الدولية، خصوصا فى تلك المرحلة التى يمر بها الوطن. مؤكدا أن الهدف من المؤتمر بمشاركة العلماء والوزراء من عدة دول اسلامية، هو تصحيح المفاهيم الخاطئة لدى كثير من الشباب والجماعات المتطرفة التى اتخذت من تكفير الآخر أو تخوينه أو اتهامه فى دينه أو وطنيته وسيلة للتخريب والإفساد فى الأرض، مضيفا أن المؤتمر يقدم حلولا جذرية وإسهامًا جادًا للقضاء على الفكر التكفيرى وفوضى الفتاوى التى تضر بالمصالح الوطنية والعلاقات الدولية. وأضاف وزير الأوقاف، "أى موجات للتشدد أو العنف أو الإرهاب أو الإسراع فى التكفير إنما تنعكس سلبًا على قضايا الوطن وأمنه واستقراره ومصالحه العليا من جهة، وعلى علاقاته الدولية من جهة أخرى.

محمد مختار جمعة - وزير الأوقاف

وتابع: "إننا فى مصر عانينا، كما عانى غيرنا فى دول المنطقة وفى الكثير من دول العالم، أشد المعاناة من موجات التشدد باسم الدين، واقتحام غير المتخصصين لساحات الدعوة والفتوى، وتوظيف الدين لأغراض سياسية ما جعلنا نقرر وبقوة النأى بالدعوة والفتوى معًا عن أى توظيف سياسى أو صراعات حزبية أو مذهبية، قد تتاجر باسم الدين أو تستغل عاطفة التدين لتحقيق مصالح خصةصا حتى لو كان ذلك على حساب أمننا القومى".

ندوات ومؤتمرات عديدة

وفى إطار السعى الجاد لإصلاح وتجديد الخطاب الدعوى، عقدت وزارة الأوقاف العديد من المؤتمرات والندوات فى مختلف ربوع الجمهورية، سواء بحضور ومشاركة وزير الأوقاف أو غيره من الشخصيات ومديريات الأوقاف بالمحافظات، تارة للتوعية بخطورة التكفير وتوعية الشباب من براثن التطرف، بالتأكيد على أن العمليات الانتحارية ليست من الدين ومرتكبيها أثم شرعا ولا يمت للشهادة الصحيحة شرعا لا من قريب ولا من بعيد بل على العكس أن الشهادة الحقيقية هى الموت دفاعا عن سبيل الوطن، ولعل من أشهر تصريحات الوزير التى نالت إعجاب وقبول الكثيرون، تأكيده بأنه من يمت دفاعا عن الوطن وكنائسه شهيدا فى سبيل الله، وتارة بتوعية فئات المجتمع بالمشاكل المجتمعية كالختان وتنظيم الأسرة وغيرها.

تابعوا مبتدا على جوجل نيوز


اقرأ ايضاً