معبد الإيبت
وانتهت عمليات ترميم المعبد وتطويره بنسبة 100٪، بعد أعمال دامت على مدى 6 أشهر، حيث يضم المعبد بوابة نختانبو الأول التى تقود زواره الى الفناء، وهناك يوجد بقايا مقصورة لبطليموس، ثم تسير لتصل إلى فناء الأسرة الخامسة والعشرين، حيث يؤدى البيلون إلى بقايا كشك من عهد نكتانبو.

وقال مصدر بآثار الأقصر، إن المناظر والنقوش الموجودة فى المعبد تتحدث عن علاقة الملوك البطالمة بالآلهة مثل إيزيس، والإبت، وآمون، أكبر آلهة طيبة، وبتاح، وحورس، مشيرا إلى أن الوصول إلى المعبد كان صعبا بسبب نباتات الأشواك التى كانت منتشرة هناك، فالمنطقة لم تكن مفتوحة أمام الزيارات، وأعمال التطوير والترميم تضمنت الأعمال تنظيف الحوائط وتثبيت الألوان وإزالة السناج وعمل أرضيات جديدة لتمهيد طريق أمام الزائرين وإعادة تركيب بعض البلوكات الحجرية التى تساقطت عبر الزمان.

وقال الدكتور مصطفى الصغير، مدير عام معابد الكرنك، إن المعبد يرجع للإلهة إيبت، وهى أنثى فرس النهر، والتى كانت ضمن الآلهة المعنية بالحماية، وترجع للأسرة 30، للملك نختبنو الأول، لكن أساسات المعبد كانت قبل ذلك، وتحديدا فى أواخر الدولة الحديثة، مشيرا إلى بناء المعبد فى العصر البطلمى، بداية من بطليموس الثالث، والرابع، والسابع، وأغلب النقوش خاصة بالعصر البطلمى، وتعد نقوشا فريدة ومميزة، خصوصا أن الألوان فى حالة جيدة، وعملية الترميمات جرت على مختلف أجزاء المعبد، بتنظيف الأسطح الخارجية.

وأشار الصغير إلى أن العمل يجرى على قدم وساق ويجرى بأيد مصرية خالصة من أثريين، ومشرفين، ومرممين، بالتنسيق بين هندسة آثار مصر العليا، وتفتيش آثار الكرنك، وغيرهم، ويصل إجمالى عدد العاملين إلى 60 عاملا، قابلين للزيادة والنقصان وفقا لحاجة العمل كل يوم.
وعن تاريخ تطوير وترميم المعبد، أوضح أنه فى عام 2006 أجرت البعثة الفرنسية دراسات عن معبد الإيبيت، ثم توقفت الأعمال لتعود مرة أخرى بأيد مصرية فى أكتوبر الماضى، مضيفا أن الوصول إلى المعبد كان صعبا بسبب نباتات الأشواك، ويتم استخدام التنظيف الميكانيكى بالفرش وعمل الكمادات بالمحاليل والنشادر، كما يتم عمل توثيق للمعبد بالوسائل الحديثة وكذلك توثيق أعمال التلف والتنظيف الكيميائى واستخدام الكمادات بالمياه المقطرة وتثبيت الألوان وملء الفجوات والشروخ بمونة حديثة بالرمل والجير فقط.

يذكر أن معبد الإيبيت يقع على المحور الجنوبى من معبد أمون - رع بالكرنك، وإلى الغرب من معبد خنسو، وطبقًا للمعتقدات الطيبية المرتبطة بالمعبودة إيبت فى هذا المكان المقام به المعبد هو المكان الذى استراحت به المعبودة إيبت قبل أن تُعطى الحياة والولادة لابنها أوزوريس.
أما عن المعبودة الإيبيت فهى أُنثى فرس النهر الحميدة، والتى تعد بمثابة المعبودة المُغذية والواقية، حيث ذُكر بنصوص الأهرام أن الملك رضع من ثدييها، لدرجة أنه لم يعطش ولم يجُع إلى الأبد، وأُطلق عليها بتلك البرديات التى تعود إلى عصور متأخرة بأنها "سيدة الحماية السحرية".

