البث المباشر الراديو 9090
أردوغان
ما بين استهداف المدنيين وتمثيل بجثث القتلى، تنوعت جرائم الجيش التركى فى سوريا، حيث يواصل انتهاكاته لسيادة الدولة التى تعانى ويلات الصراعات المسلحة منذ ما يقرب من 7 سنوات، وسط عناد من قبل أردوغان لتحقيق أطماعه الخاصة.

هذا ما أكدته خطط وتحركات متسارعة للجيش التركى، الذى يرغب فى فرض وجوده على أرض سوريا، إذ بدأت قوات نظام أردوغان فى بناء جدار إسمنتى بمحيط مدينة عفرين بريف حلب الشمالى، لعزلها عن محيطها الجغرافى الطبيعى، وتقطيع أوصال المنطقة عن بعضها.

جدار عازل

واستقدم الجيش التركى جرافات وآليات وبدأ بهدم عدد كبير من منازل المدنيين وبعض المؤسسات الخدمية، بما فيها خزانان للمياه، ومدرسة القرية، وكذلك اقتلع الآلاف من الأشجار، وبدأ بوضع الجدار الذى لا يزال العمل فيه مستمرا.

عفرين

 

وتأتى الخطوة التركية الأخيرة استكمالا لعدة خطوات أخرى استهدفت منطقة عفرين، منها التغيير الديموجرافى وتهجير نحو 75% من سكانها وإحلال آخرين مكانهم، بالإضافة إلى سرقة الممتلكات، وكذلك حالات القتل والخطف والاعتقال العشوائى. 

وفيما تعلن تركيا مرارا أن أهدافها فى الأراضى السورية هو التصدى للمجموعات الكردية وحماية حدودها، فإن جميع الأدلة تفصح عن شيء يناقض ذلك تماما.

فوفقا للعديد من المراقبين، يمثل الجدار جزءا من خطة تهدف إلى ضم عفرين إلى تركيا، إذ تتذرع أنقرة بالاعتبارات الأمنية، بينما يبدو أنها تطبق السيناريو القبرصى فى الأراضى السورية.

من جانبها، قالت وزارة الإعلام السورية: إن "اللاشرعية والعدوان والقفز فوق القوانين والشرائع الدولية وتجاهلها، يستكمل فصولها النظام الأردوغانى اليوم، عبر احتلاله أرضا سورية، وبناء جدار عازل، يفصل عفرين عن الوطن الأم".

الجيش التركى فى عفرين

كما وصفت الجدار بأنه يأتى استكمالا للأعمال العدوانية والإجرامية التى ارتكبتها قوات احتلال تركية، ومرتزقتها من التنظيمات الإرهابية، قبل عام، بعد أن اجتاحت مدينة عفرين، وهو يحاكى فى مضمونه وأهدافه وطريقة بنائه، جدار الفصل العنصرى الذى بناه الاحتلال الإسرائيلى فى فلسطين المحتلة، لتقطيع أوصال الشعب الواحد، وترسيخ قيم الاحتلال البغيض، وإطالة أمده.

وكشفت الوزارة، فى بيانها، عن وجود خطة عاجلة لبناء نحو 70 كيلومتر من الجدار داخل الأراضى السورية، يتخلله أبراج مراقبة على اتصال مباشر مع نقاط عسكرية تركية، فى إدلب القريبة من عفرين.

حجج واهية

وفى سياق متصل، قال رئيس منظمة "كرد بلا حدود"، كادار بيرى: "إن أنقرة تسعى لاقتطاع جزء من الأراضى السورية وضمها إلى تركيا، متذرعة بحجج أمنية واهية وغير صحيحة".

عفرين وإدلب

وتابع: "غيرت أنقرة من مسار الجدار مع سوريا ليشمل عفرين بحجة وقوع اعتداءات من الطرف السورى، وهذا ليس صحيحا على الإطلاق، لأن مصدرها كان من الجانب التركى".

كما نددت الفيدرالية السورية لحقوق الإنسان، بممارسات القوات التركية فى عفرين، مطالبة بالضغط على أنقرة لوقف بناء الجدار العازل حول المدينة، ووضع حد للانتهاكات التركية بحق المدنيين فى المنطقة.

وطالبت المنظمة المجتمع الدولى بالتدخل لوقف عمليات القتل والتهجير التى تمارسها تركيا والقوات المدعومة منها فى عفرين، واصفة الوجود التركى فيها بـ"الاحتلال"، وبأنه يتناقض مع مبادئ ومقاصد الأمم المتحدة والقانون الدولى.

المهجرين في عفرين

جرائم حرب

وتأييدًا لهذا الأمر، حضت منظمة العفو الدولية، تركيا على وضع حد "للانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان" فى عفرين، واصفة إياها بأنها "جرائم حرب".

وقالت المنظمة غير الحكومية فى تقرير لها، إن "سكان عفرين يتحملون انتهاكات متعددة لحقوق الإنسان، تنفذ معظمها مجموعات مسلحة ومجهزة من جانب تركيا".

وأضافت المنظمة "هذه الانتهاكات التى تغض القوات المسلحة التركية الطرف عنها، تشمل الاعتقالات التعسفية والاختفاء القسرى ومصادرة الممتلكات والنهب".

يذكر أن عملية "غصن الزيتون" التى أطلقتها تركيا فى 20 يناير العام الماضى، للسيطرة على منطقة عفرين، تسببت فى طمس الهوية الثقافية الكردية للمدينة بعد تهجير أكثر من 300 ألف مواطن، إضافة إلى جرائم القتل والخطف لطلب الفدية، أمام أعين جنود السلطان العثمانى.

عملية غصن الزيتون
تابعوا مبتدا على جوجل نيوز


اقرأ ايضاً