مياه الخليج
فى هجوم يعد الأول من نوعه لاستخدام طوربيد فى استهداف ناقلتى نفط فى خليج عمان، أثير تساؤلات عدة حول الجهة المتورطة فى الهجوم، وكذلك التداعيات السياسية وربما العسكرية، عقب الهجوم الذى يعد الشرارة التى تُشعل فتيل "حرب الخليج".
حادث خليج عمان
قالت وكالة "بلومبرج" الأمريكية، إن طوربيدا أصاب ناقلة نفط مملوكة لشركة "فرونت لاين" النرويجية بخليج عمان، كما تعرضت ناقلة نفط أخرى للاشتعال بعد ساعة من الحادث الأول.
وأوضحت الوكالة، أن الناقلة الثانية كانت ترفع علم بنما وكانت متجهة من أحد الموانئ السعودية إلى سنغافورة، مشيرة إلى أنه تم انتشال طواقم الناقلتين ونقلهم بواسطة سفينة عابرة وتسليمهم إلى سفن الإنقاذ الإيرانية.

ونقلت "بلومبرج" عن الأسطول الأمريكى الخامس، أن مشغلى إحدى ناقلتى النفط وصفوا الحادث بأنه "بفعل هجوم".
وأعلن الأسطول الأمريكى الخامس، ومقره البحرين، أنه تلقى نداءى استغاثة منفصلين عند الساعة 6:12 صباحا وعند الساعة 7:00 صباحا بالتوقيت المحلى، وقال إن قواته موجودة فى المنطقة وتقدم المساعدة.
وجاء ذلك بعدما أعلنت مجموعة عمليات التجارة البحرية فى المملكة المتحدة، وقوع حادث غير محدد فى خليج عُمان، ودعت إلى "توخى الحذر الشديد".
تراجع بورصة الخليج
وبطبيعة الحال، كان لهذا الحادث تداعياته التى برزت بتراجع البورصات الخليجية الرئيسية، حيث انخفض المؤشر الرئيسى للبورصة السعودية، كما تراجع مؤشرى بورصة دبى وأبو ظبى، إضافة لمؤشر سوق مسقط للأوراق المالية.

بينما ارتفعت أسعار النفط، خلال تعاملات اليوم الخميس، وجرى تداول عقود مزيج "برنت" العالمى عند 61.07 دولار للبرميل، بزيادة نسبتها 1.83% عن التسوية السابقة.
فيما تم تداول المزيج الأمريكى "غرب تكساس الوسيط" عند 51.71 دولار للبرميل، بارتفاع نسبته 1.17% عن مستوى الإغلاق السابق.
حوادث متعددة
المفارقة المثيرة للجدل، أن حادث ناقلتين النفط، جاء بعد أيام قليلة من استهداف مطار أبها الدولى جنوب المملكة العربية السعودية، مما أدى إلى سقوط عدد من الجرحى فى صفوف المسافرين من جنسيات مختلفة.
كما تعرضت أربع ناقلات نفط تجارية إماراتية، قبل عدة أيام، قرب ميناء الفجيرة الواقع على بحر العرب، لهجوم تخريبى.

وفى إطار التساؤلات عن الجهة الضالعة فى جميع تلك الهجمات، على المجتمع الدولى التدخل لمنع أى أطراف من المساس بأمن وحركة الملاحة البحرية والجوية، حيث أن ذلك يعتبر تهديدا للأمن والسلامة الدولية.
وتأكيد لهذا الأمر، شددت وزارة الخارجية المصرية فى بيان لها على ضرورة "تحمل المجتمع الدولى مسؤولياته لضمان وسلامة حركة الملاحة"، كما أدانت كل ما من شأنه المساس بأمن الخليج وسلامة كافة حدوده البرية والبحرية، مؤكدة تضامنها مع دول المنطقة فى مواجهة التحديات التى تواجهها فيما يخص أمنها القومى.
جميع تلك الشواهد إن دلت على شىء فأنها تدل على أن الفتيل لم يشتعل بعد، لكن التحريض على اشتعاله مازال مستمرا، والحرب هذه المرة ليست بالأمر السهل وربما تتدخل فيها أطراف إقليمية ودولية، فالمصالح متداخلة ومتشابكة ومعقدة، الأمر الذى قد ينذر باقتراب الحرب فى المنطقة.