طلاء واجهات العقارات
قرار وزارى
وحسب "م. أ"، ساكن العقار القديم، فقد علم بالقرار الوزاري بالتعامل مع المبانى التى مازالت واجهاتها غير مطلية حتى الآن، بحيث يتم الانتهاء من طلاء الواجهات الأربع لهذه المبانى فى مهلة محددة، أو اتخاذ الإجراءات القانونية ضدها.

وكشف: "بالفعل طالبنا الحى بضرورة طلاء واجهة العقار، وعند العودة لورثة صاحب العقار رفضوا بحجة أن العائد من الإيجار القديم غير مجز، وأنه علينا كساكنى العقار أن نتحمل تكلفة الدهان، وما كان منا إلا أن تعاقدنا مع مقاول، لرَش العقار بالجير الأصفر، تجنبا لمنع المرافق أو دفع الغرامات".
3% إجمالى ما تم تنفيذه "عشوائى".. طلاء بدون "محارة"
وتابع: "صعب إننا نمحر الواجهة لأن المتر هيكلفنا أكثر من 200 جنيه، ولكن رش الدهان على طول لم يكلفنا سوى 50 جنيهًا للمتر الواحد، والعقار له واجهتين لم يكلفنا أكثر من 5 آلاف جنيه.
تنفيذ عشوائى
ورغم تنفيذ بعض العقارات لقرار دهان الواجهات، إلا أن ما رصده "مبتدا"، يؤكد أن هناك العديد من العقارات لم تنفذ القرار، حتى أن بعض تلك العقارات التى نفذته، تم بشكل عشوائى، حيث كان الدهان بالجير، وبدا ذلك واضحا بالعقارات المتواجدة على جانبى الطريق الدائرى، والطريق المؤدى للمحور، وعلى جانبى كوبرى 6 أكتوبر، كلها عبارة عن دهانات "عشوائية"، تم إجراؤها مباشرة على الطوب الأحمر، دون مراعاة أدنى مواصفات طلاء الدهانات لواجهات العقارات.

موقف "المقاولين"
يقول عبدالقادر محمد، مقاول: "بالفعل هناك العديد من العقارات تعاقدت معى على الطريق الدائرى، لدهان الواجهات، آملا فى إنهاء إجراءات المصالحة والحصول على ترخيص البناء والمرافق".
وتابع: "تكلفة الدهان يتحملها صاحب العقار وليست الحكومة، وفى عقارات ممكن تشطب لوكس وسعر المتر يصل لـ500 جنيه، وفى عقارات تشطب برش الجير وسعر المتر لا يتعدى 100 جنيه، والفرق طبعا فى المحارة والمعجون والدهان كذا مرة، ونوع الدهانات المستخدمة".
التنسيق الحضارى وضع أسس التتفيذ والأحياء عليها متابعة طريقة الطلاء طبقا لكود البناء
طلاء دون "محارة"
يضيف المقاول: "أغلب من تعاقد معى تم الدهان للمبانى الخاصة بهم على الطوب الأحمر دون محارة، لأن الحى لم يشترط محارة واجهة العقار وكل اللى اشترطه الدهان باللون البيج، لكن فى عقارات وأبراج محروا الواجهات قبل الدهان، وتم استخدام دهانات فاخرة، والتكلفة الإجمالية ممكن لا تتعدى 5 آلاف جنيه، وممكن تتعدى 50 ألف جنيه للواجهة الواحدة، حسب ما إذا كان هناك محارة ومعجون وبلاستيك وسيلر ووِش دهان تشطيب أم لا".

دهان بدون "محارة"
فيما أكد مصطفى محمد، مقاول، أن المحارة والدهانات للمتر، تبدأ من 30 جنيهًا دهان على الطوب الأحمر للمتر بخلاف تكلفة العمالة.
يواصل: "أغلب البيوت العشوائية بتميل للدهان من غير محارة، وبيكلفهم ما بين 3 أو 4 آلاف حسب عدد الواجهات اللى هتتدهن ودا طبعا من غير محارة، لكن لو بمحارة ممكن تعدى 300 جنيه للمحارة والدهان، وآخر عمارة عملت لها دهان للواجهة اتكلفت 30 ألف جنيه، وفى عمارات كانت واجهتين".
مواد قانون البناء لم تلزم أصحاب العقارات بمواصفات محددة لطلاء الواجهات
مهلة للأبراج
فيما طالب عبدالحميد مرعى، مقاول، بمنح أصحاب الأبراج مهلة لتوفيق أوضاعهم، خصوصا وأن طلاء الواجهات يحتاج تكاليف، مع ارتفاع أسعار مواد البناء، يؤكد: "تشطيب المبانى من الخارج له تكلفة، فى المتوسط يتكلف المتر من 90 إلى 500 جنيه، ولكن بعض المقاولين طرحوا أرقامًا أقل بنحو 30 أو 40 جنيهًا ودا رش الجير، ولكى تتم المبادرة بشكل جيد لا بد من دعم الدولة للعقارات بالأماكن الشعبية".

موقف الأهالى
حول موقف الأهالى، استطلع "مبتدا" أراء بعض سكان العقارات التى تخضع لمبادرة "طلاء الواجهات"، قالت ماجدة السيد، ربة منزل أن "القرار بالفعل له تأثير إيجابى على نفسية السكان، خصوصا أن أغلبنا مشطب بيته كويس، والمبنى من بره على الطوب الأحمر، واتفقنا أن كل واحد يدفع ألفين جنيه مقابل المحارة والدهان، واعتبرناهم صيانة للعقار، وللأسف صاحب العقار رفض يدفع بحجة أن كل الشقق تمليك".
10 مليون مبنى بدون طلاء داخل مصر وقرابة 2.878.080 مبنى مخالفًا
فيما رأى محمد عبدالله أنه قرر مع سكان العقار أن يتم الدهان بشكل عشوائى "إحنا اضطرينا نعمل الدهان بالجير الأصفر، لأن تكلفة المتر مش بتعدى 70 جنيهًا بالإضافة لأجرة العامل، والوجهتين اتكلفوا 5 أو 6 آلاف جنيه".

عقارات بلا طلاء
وطبقا للإحصائيات والأرقام من الجهاز المركزى للتعبئة العامة والإحصاء، تعداد 2017، فإن هناك نحو 10.000.000 مبنى فى مصر على الطوب الأحمر من دون طلاء، و2.878.080 مبانى مخالفة، و2.644.222 قرار إزالة، و633406 قرارات تم تنفيذها، و1.923.766 قرارا لم ينفذ بعد، إلى جانب 1.851.674 حالة تعدٍ على الأراضى الزراعية منذ 2011، بإجمالى 10.000.000 فدان فى مصر.
لا بد من الطلاء على سطح أملس تم "تبيضه" و"معجنته" بأكثر من طبقة
عقوبة عدم الملتزمين
عدم طلاء واجهة العقار تعد "مخالفة عدم استكمال بناء" ويعاقب عليها القانون رقم 119 لسنة 2008، قانون البناء الموحد، وطبقا لوزارة التنمية المحلية، فإن "القرار الحديد يُلزم أصحاب العقارات بدهان وتشطيب واجهات العقارات والمنازل قبل توصيل المرافق لها من الأحياء والمدن، والهدف من هذا الإجراء إعادة الشكل الجمالى والنسق الحضارى للمبانى والعقارات بالمحافظات، فى ظل وجود مبانٍ كثيرة فى مناطق مختلفة واجهاتها على الطوب الأحمر، وهو ما يظهر هذه المناطق بصورة غير حضارية".

قانون البناء الموحد
كما ينص قانون البناء الموحَّد أيضًا على "مسؤولية اتحاد الشاغلين بالعقارات الذى يرأسه أحد السكان على القيام بهذا الإجراء فى حالة عدم وجود المالك، بالتنسيق مع الحى لتشطيب واجهات المنازل، على أن يتم إلزام أصحاب العقارات فى المجتمعات العمرانية الجديدة أيضًا بتنفيذ هذا التكليف وعدم إعطاء مطابقة للمبنى إلا بعد تشطيب ودهان الواجهات الخاصة بالعقار".
متابعة دورية
وكشفت الوزارة أنه سيكون هناك متابعة دورية للوقوف على آخر المستجدات لتنفيذ هذا القرار وسيتم إرسال كتاب دورى للمحافظين بإلزام رؤساء الأحياء والمراكز والمدن والإدارات الهندسية، بالتنسيق مع اتحادات الشاغلين للمبانى والعقارات والمسجلة لديهم لتنفيذ هذا التكليف، وتحديد ألوان طلاء المنازل سيتم من خلال لجان مُشكَّلة على مستوى المحافظة، وسيتم الانتهاء من طلاء وتشطيب الواجهات الخاصة بهذه المبانى التى سيتم تحديدها فى المحافظات خلال مهلة محددة، على أن تكون هناك فترات سماح وبعدها سيتم اتخاذ الإجراءات القانونية ضد غير الملتزمين".
على معهد بحوث البناء وضع مواصفة قياسية لطريقة طلاء الواجهات موفرة ماديا
حجم التنفيذ
حول ما تم بمبادرة طلاء واجهات المنازل، يؤكد دكتور حمدى عرفة، خبير المحليات، أن "ما تم تنفيذه من قرار طلاء واجهات العقارات،
لم يتعدّ 3% من إجمالى العقارات على مستوى الجمهورية، وتم التنفيذ داخل محافظتى القاهرة وبورسعيد بشكل أكبر، ولكن بعض المحافظات لم يتم تنفيذ القرار فيها بشكل ملموس".

وتابع: "لا توجد مواصفات قياسية ملزمة لآلية دهان واجهات العقارات، وما تم بشكل عشوائى، ويتم استعمال الرش بالجير دون إجراء "محارة" لواجهات العقارات والدهان بدهانات مطابقة، ومن أول نزلة المعادى لمدينة نصر، تم الطلاء بشكل جيد، ولكن من أول الدائرى والسلام والمرج، مطلى بدون محارة، فظهرت المبانى بشكل عشوائى وغير حضارى".
أسباب التجاوزات
يكشف دكتور حمدى عرفة أسباب تلك التجاوزات، ويقول: "المسؤول ليس وزير التنمية المحلية، والأزمة أن القانون 119 لعام 2008 لم ينص على شروط طلاء واجهات المبانى وذكر فقط أن المرافق لا تصل إلا بعد طلاء الواجهات، وبالمثل قانون اتحاد الملاك، ولو العقارات غير مرخصة فلا يوجد اتحاد ملاك".
شعبة البويات تسعى لوضع مواصفة قياسية للدهانات الخارجية
وفسر الخبير المحلى: "الباب الثانى بالقانون من المادة 26 حتى 37، يخص التنسيق الحضارى، وأن المبانى موحدة بالألوان، للحماية من التلوث البصرى، كما أن أشكال المبانى بألوان محددة حسب المنطقة دون ذكر مواصفات لألية الدهان، وتعطى هيئة التنسيق الحضارى، توصيات للمحليات دون إلزام أو غرامات فى حال عدم التنفيذ، كما أن الهيئة للأسف تابعة لوزارة الثقافة ولا بد أن تتبع وزارة الإسكان أو وزارة التنمية المحلية، لكونها معنية بأمور العقارات، ولهذا نحن بحاجة لتعديل قانون البناء لوضع مواصفات قياسية لآلية طلاء العقارات وحماية الثروة العقارية من التغيرات المناخية وحسب المنطقة السكنية والمظهر الحضارى، لأنه القانون فقط ينص على عدم إدخال المرافق للعقارات الحديثة إذا لم تطلَ الواجهات، ولكن العقارات القائمة لا يوجد أى إلزام لها".

دور "الإسكان"
يواصل عرفه: "لجنة الإسكان بالبرلمان مسؤولة أيضا عن تعديل قانون البناء، وأيضا قانون المحليات 43 لعام 1979، ولجنة الإدارة المحلية منوطة بذلك، وعليها التفكير فى تعديل القانون وأن تعطى إلزامات، خصوصا أن المجالس التنفيذية بالمحافظات، بعضها لم تبدأ فى تنفيذ المشروع .
240 ألف طن حجم البويات المطلوبة لتنفيذ المباردة و5% فقط من الدهانات الأسمنتية متوفر
جهاز التنسيق الحضارى
بدوره كشف المهندس محمد أبوسعدة، رئيس جهاز التنسيق الحضارى، لـ"مبتدا" أن الغرض من هذا القرار كان القضاء على التشوه البصرى الذى تعانى منه محافظات مصر، طبقا لتوجيهات الرئيس عبدالفتاح السيسى، بطلاء واجهات المبانى المقامة بالطوب الأحمر، وبالأخص الواقعة على طول الطريق الدائرى وصولا للمتحف المصرى الكبير، وتستهدف طلاء جميع المبانى الواقعة على طول الطريق الدائرى والمحور كمرحلة أولى.

تجاوزات عديدة
وتابع رئيس الجهاز أن "الجهاز غير معنى بطريقة الطلاء، ولكن كود البناء يحدد أسس طلاء الواجهات، بضرورة طلاء أكثر من طبقة بياض ثم دهان، وبالفعل هناك تجاوزات بشأن طريقة الطلاء والتنفيذ لبعض العقارات، وتم "طرطشة" بعض العقارات بالجير الأصفر، بالمخالفة لما تنص عليه أسس التنسيق الحضارى، وقد وضعنا المعايير الجمالية ولكن أسلوب التنفيذ المراقب عليه الأحياء، ولا بد من أن يتم الطلاء على سطح أملس و تبيضه ومعجنته بالأسمنت وبمادة تقاوم العوامل الجوية، ومواصفات مطابقة لكود البناء".
دور "بحوث البناء"
يضيف: "المفترض أن يقوم معهد بحوث البناء بوضع مواصفة قياسية لطريقة طلاء الواجهات وبطريقة موفرة ماديا، لأن هناك طرق عديدة، وبعض أصحاب العقارات استسهلوا، لأن الدهانات بالشكل المطابق مكلفة ماديا، وتتطلب أسمنت أبيض، وبودرة وتبيض وأكثر من درجة دهان، وهذا نطاق عمل المحليات، وطرحنا أليات التنفيذ ونظمنا لقاءات مع معهد بحوث البناء لبحث آلية التنفيذ، ومازال المشروع فى بدايته، وما تم من تجاوزات سيتم إصلاحه وبالأخص ما تم داخل محافظة الجيزة".

دعم "التنسيق الحضارى"
ويسعى "التنسيق الحضارى"، بالتعاون مع معهد بحوث البناء لوضع مبادرة لتنفيذ المشروع القومى للهوية البصرية، وستكون لكل مجموعة محافظات لونها الموحد، وتطلى واجهات مبانى القاهرة بالألوان الترابية تماشيا مع المناخ العام للمدينة، ونفس الأمر لمبانى الصعيد، أما المحافظات الساحلية فتم اختيار الألوان الزرقاء، كما تم التنسيق مع كليات الفنون الجميلة، من أجل اختيار لون لكل محافظة يتناسب مع هويتها وثقافتها وطبيعتها الجغرافية.
شعبة البويات
وكشف عبدالله حلمى، رئيس شعبة البويات، خلال تصريحات صحفية، أن الشعبة تجرى حاليا مفاوضات مع عدد من البنوك، من أجل تقديم قروض تُسدد على سنة بفائدة بسيطة لأصحاب المنازل ذات الطوب الأحمر، التى سيتم طلاؤها، فى إطار التسهيل على أصحاب المنازل ولضمان التزام أصحابها.

مواصفة قياسية
يكشف رئيس شعبة البويات: " لا بد من وضع مواصفات قياسية للدهانات الخارجية تتحمل الظروف الجوية، حتى لا تسىء لسمعة الصناعة المصرية، فى حال استخدام دهانات لا تحمل مواصفات قياسية، وبدورنا نسعى لوضع شعار على الدهانات التى تحمل مواصفات قياسية من الشعبة، لأن الدهان على الطوب الأحمر يعد "إهدارًا للمال"، فمع أى تغيرات مناخية سيكون الدهان سيئ ولا بد أن تكون الدهانات بعد محارة الواجهة بالأسمنت".
الطلاء بدون "محارة" إهدار للمال العام ولا بد من الدهانات الأسمنتية
دهانات أسمنتية
وأوضح: "خاطبنا وزير التنمية المحلية، حتى يتم وضع ضوابط للمناقصات أو أوامر التوريد لمصانع الدهانات المستخدمة فى طلاء واجهات المباني، وذلك فيما يخص المصانع الرسمية الحاصلة على سجل صناعى، لأن المصانع غير المسجلة "بير السلم" لا تنتج الدهانات الأسمنتية المستخدمة فى طلاء الواجهات، وتعتبر الدهانات الأسمنتية هى فقط التى يمكن استخدامها فى دهان واجهات المبانى وتنتجها فقط المصانع المسجلة، وسيتم توفير الدهانات الأسمنتية للمقاولين بأسعار أقل 10% عن الأسعار السائدة حالياً لإنجاح المبادرة".

وأنهى حديثه: "تم الانتهاء من إعداد أول مواصفة قياسية للدهانات الأسمنتية وسيتم تعميمها على الشركات، ضمانا لجودة الدهانات المستخدمة فى طلاء الواجهات".
حجم الدهانات للواجهات
وطبقا للمعلومات الصادرة عن شعبة البويات، فإن قرابة 600 مصنع رسمى للدهانات فى مصر تنتج نحو 10 آلاف طن شهريا، وتنفيذ هذه المبادرة يحتاج حوالى 240 ألف طن دهانات، والبويات الأسمنتية المصنعة فى مصر كمياتها قليلة جدا، لا تكفى 5% من حجم العقارات المطلوب طلاؤها، بالإضافة إلى عدم وجود عمالة مدربة كافية يمكنها طلاء الواجهات باستخدام هذه البويات، ولهذا فالبديل الأفضل عمل محارة على الواجهات واستخدام الدهانات العادية.

شعبة الهندسة
يرى المهندس أحمد رمزى، رئيس شعبة الهندسة المدنية، بالنقابة العامة للمهندسين، خلال تصريحات صحفية، أن "المبانى التى مازالت على الطوب الأحمر منتشرة بشكل كبير، خصوصا على الطريق الدائرى والمناطق المماثلة له، ولا بد من إلزام الأحياء وكل من يحصل على رخصة حديثة لبناء عقار بطلاء الأربعة واجهات كاملة، وأن يتحمل صاحب العمارة التكلفة، والمفترض بعد ذلك وقبل حصول أى مبنى على تراخيص المياه والكهرباء، التأكد من انتهاء طلاء العقار ووجهاته الأربعة، وإحكام الرقابة عليه وإلزام أصحاب العقارات بذلك حتى تظهر المناطق بشكل حضارى".
وطالب: "لا بد من التأكد من الخطوات الصحيحة عند الطلاء، حتى لا يصبح المظهر أكثر عشوائية، حيث من المفترض أن يتم طلاء الواجهات الخارجية ببياض محارة أسمنتية لكل الواجهات التى مازالت بالطوب الأحمر ثم طلاؤها بالدهانات أو المواد الحديثة، لأن طلاءها على الطوب الأحمر مباشرة يؤدى إلى نتائج أكثر سوءا".

تطوير للعشوائيات
فيما أكد المهندس خالد صديق، المدير التنفيذى لصندوق تطوير المناطق العشوائية، أن 40% من المسطحات العمرانية فى مصر غير مخطط، بما يزيد عن 100 ألف فدان، وجرى تخصيص 350 مليار جنيه لتطوير العشوائيات، وتم صرف 7 مليارات جنيه للقضاء على المناطق غير الآمنة ومليار جنيه لتطوير المناطق غير المخططة، وبلغ إجمالى المصروفات فى ملف تطوير العشوائيات منذ عام 2014، حتى الآن نحو 14 مليار جنيه، لقرابة 357 منطقة.
جهود "تطوير العشوائيات"
يقول صديق: "الصندوق نادى منذ فترة طويلة بتوحيد دهان وطلاء واجهات العمارات لتحسين الصورة البصرية، بعد انتشار العشوائيات، وقد بدأ بالفعل فى الفترة الماضية طلاء البنايات المتواجدة على الطريق الدائرى عند عزبة خيرالله وشارع البحر الأعظم ومنشية ناصر، ولكن سريعا ما شوه أصحاب العقارات المنظر بالقيام ببناء أدوار أخرى، حتي أن 80% من عقارات مصر مشوهة".

جهود سابقة
وخلال عام 2015 أنفقت الحكومة 33 مليون جنيه لدهان 1150 واجهة فى أبو قتادة والبحر الأعظم بالجيزة، وعزبة خير الله ومنشية ناصر بالقاهرة، وبلغ عدد الواجهات المستهدفة بمنطقة البحر الأعظم 142 واجهة، بينما فى أبو قتادة 334 واجهة، وفى عزبة خير الله 463 واجهة، وفى منشية ناصر 211 واجهة.
معايير التخطيط العمرانى
فيما رأى دكتور رضا حجاج، خبير التخطيط العمرانى، أن أهم المعايير الواجب مراعاتها لإعطاء وجه حضارى، اختيار اللون الذى يرتبط بالتغيرات الجوية لكل منطقة، فلا يمكن طلاء مبانى المحافظات الأكثر عرضة للعوامل الجوية بألوان باهتة أو هادئة لأن ذلك يفقدها للمطلوب.

يتابع: "هناك العديد من السكان لا يملكون القدرة على طلاء الواجهات، وهؤلاء بحاجة لدعم المحافظات وتحمل تكلفة الطلاء، وبالأخص بالأماكن الشعبية والعشوائية لأن بعضهم لا يقوى على تحمل نفقات المعيشة وبالتالى فلا يمكنه تحمل نفقات دهان للتجميل، وأيضا لا بد من تحديد مواصفة موحدة لطريقة الطلاء طالما لا يوجد نص قانونى".
دعم رجال الأعمال
وطالب: "على منظمات المجتمع المدنى وشركات الاستثمار العقارى، تدشين مبادرة لدعم غير القادرين بالتعاون مع طلبة كليات الفنون الجميلة والهندسة المعمارية، ورجال الأعمال بالتعاون مع المحافظات، للعمل على تنفيذ المبادرة بشكل مجانى للأهالى غير القادرة".

دور الأحياء
تقوم الأحياء بإجراء حصر للمبانى التى ستدخل ضمن برنامج طلاء الواجهات، وفى هذا الشأن صرح المهندس إبراهيم صابر، نائب محافظ القاهرة للمنطقة الشرقية، بأن هناك ملاك عقارات بالأمكان الشعبية لن يقدروا على تحمل تكلفة دهان العقار، لذلك تبحث المحافظة الآن لدخول الجمعيات الأهلية، والبنوك، لتخفيف العبء على غير القادرين انطلاقا من دورهم الاجتماعى.
موقف المحافظة
وكشف خالد مصطفى، المسؤول الإعلامى بمحافظة القاهرة، أن لا يوجد مواصفة قياسية للدهانات ولكن هناك فقط تحديد لدرجة اللون وهى "البيج"، متابعا أنه لم يتم إلزام الأهالى بالدهان الأسمنتى، ولكن طالبنا الأهالى بإعادة طلاء واجهات العقارات، وهناك بالفعل دهانات تمت بالرش دون محارة، أغلبها غير مرخصة وتريد الحصول على ترخيص، ولكن هناك أماكن أخرى تم تنفيذ المبادرة فيها على أكمل وجه.

وبسؤاله عن العقارات المتواجدة على جانبى كوبرى أكتوبر، أفاد أن "قانون البناء الموحد يلزم أصحاب العقارات بدهان وتشطيب واجهات العقارات والمنازل قبل توصيل المرافق لها، لذا سيتم تفعيل القانون ولن يتم منح أى تراخيص أو إدخال مرافق للعقارات إلا بعد دهان الواجهات أولا، كما أصدر المحافظ تعليمات لرؤساء الأحياء بحصر المبانى التى لم يقم أصحابها بطلائها، حتى يتسنى لهم مخاطبة أصحابها بضرورة دهانها، وفى حالة مماطلة أصحاب تلك العقارات سيتم إرسال إنذارات لهم أولا، ثم نقوم باتخاذ الإجراءات القانونية ضد المخالفين، وقطع المرافق عن المبنى، حتى يكون القرار ملزمًا للجميع".
مراعاة غير القادرين

يواصل: "سنسعى للعمل على توحيد المواصفات، والتواصل مع اتحاد الشاغلين، ونحن فى مرحلة التشجيع حاليا، ولكن فيما بعد ستكون هناك إجراءات صارمة، ومتابعة دورية من قبل المحافظة بالتنسيق مع رؤساء الأحياء، وأغلب العقارات لها اتحاد شاغلين، وهذا يجعل هناك سهولة فى التعامل والتنفيذ، فمحافظة القاهرة بها 38 حيًّا سيتولى كل رئيس حى حصر العقارات، مع مراعاة غير القادرين، وهناك عدد من الجمعيات الأهلية أبدت استعدادها للمساهمة فى طلاء المبانى مع غير القادرين بالمناطق الفقيرة".
مطالب بدعم رجال الأعمال والجمعيات الأهلية وخريجى كليات الفنون لتنفيذ المبادرة
جدير بالذكر أن محافظة القاهرة قامت بطلاء العقارات القريبة من مطار القاهرة لتوحيد الدهانات حفاظًا على المظهر الحضارى، وهناك مشروع قائم منذ أكثر من عامين لطلاء أوجه العمارات التراثية ضمن مشروع تطوير القاهرة الخديوية، وتم الانتهاء من طلاء 200 عقار من أصل 500 عقار لإعادة الشكل الحضارى لتلك الأماكن بنسبة 40%.

جهود الكهرباء
وتسعى الجهات الرسمية لوضع ضوابط لتنفيذ مبادرة طلاءواجهات العقارات،حيث صرح الدكتور أيمن حمزة، المتحدث باسم وزارة الكهرباء، بأن صاحب العقار هو من تقع عليه مسئولية القيام بأعمال التشطيبات، وعندما يتقدم المالك بطلب لتركيب العداد له، يتم إرسال لجنة للقيام بأعمال المقايسة والمعاينة لاستكمال الإجراءات.
جهود "البرلمان"
ووافق مجلس النواب المصرى خلال جلسة عامة، على شرط طلاء واجهات العقارات، كأحد شروط تقنين العقارات المخالفة فى مشروع قانون "التصالح فى بعض مخالفات البناء"، وتم إضافة للمادة نصها "على ألا يسلم طالب التصالح قرار اللجنة بالقبول قبل التأكد من طلاء واجهة المبانى، على أن تراعى اللجان المختصة فى ذلك الوضع الخاص بالقرى والنجوع".