جلاء الإنجليز عن مصر - أرشيفية
- وقع اتفاق الجلاء من الجانب المصرى الزعيم الراحل جمال عبد الناصر
- الجلاء تم على 3 مراحل كان آخرها فى 18 يونيو 1956
- الاتفاق يعترف بسيادة مصر وأحقيتها فى امتلاك قناة السويس
فى ذلك اليوم كتبت مصر وحركة ضباطها الأحرار فصلًا جديدًا فى مسيرة التحرر وامتلاك القرار، بعدما تمكنت من إزاحة كابوس الاحتلال عنها، لتبدأ أولى خطواتها نحو الاستقلالية والبناء.
ونص اتفاق جلاء بريطانيا عن مصر على عدد من البنود المهمة، لعل أبرزها: أن تجلو قوات صاحبة الجلالة "ملك بريطانيا" جلاء تاما عن الأراضى المصرية خلال 20 شهرا من تاريخ التوقيع على الاتفاق الذى جرى فى أكتوبر 1954، وأن تعلن حكومة المملكة المتحدة انقضاء معاهدة التحالف الموقع عليها فى لندن فى السادس والعشرين من شهر أغسطس سنة 1936، وكذلك المحضر المتفق علية، والمذكرات المتبادلة، والاتفاق الخاص بالإعفاءات والميزات التى تتمتع بها القوات البريطانية فى مصر وجميع ما تفرع عنها من اتفاقات أخرى.
وكذلك تبقى أجزاء من قاعدة قناة السويس فى حالة صالحة للاستعمال ومعدة للاستخدام فورا، وفى حالة وقوع هجوم مسلح من دولة من الخارج على أى بلد يكون عند توقيع هذا الاتفاق طرفا فى معاهدة الدفاع المشترك بين دول الجامعة العربية الموقع عليها فى القاهرة فى الثالث عشر من شهر أبريل سنة 1950، أو على تركيا، تقدم مصر للمملكة المتحدة من التسهيلات ما قد يكون لازما لتهيئة القاعدة للحرب وإدارتها إدارة فعالة، وتتضمن هذه التسهيلات استخدام الموانئ المصرية فى حدود ما تقتضيه الضرورة القصوى للأغراض سالفة الذكر.
وفى حالة عودة القوات البريطانية إلى منطقة قاعدة قناة السويس وفقا لأحكام الاتفاق تجلو هذه القوات فورا بمجرد وقف القتال المشار إلية فى تلك المادة، وفى حالة حدوث تهديد بهجوم مسلح من دولة من الخارج على أى بلد يكون عند توقيع هذا الاتفاق طرفا فى معاهدة الدفاع المشترك بين دول الجامعة العربية، أو على تركيا يجرى التشاور فورا بين مصر والمملكة المتحدة.
كما تقدم حكومة جمهورية مصر تسهيلات مرور الطائرات وكذا تسهيلات النزول وخدمات الطيران المتعلقة برحلات الطائرات التابعة لسلاح الطيران الملكى التى يتم الإخطار عنها، وتعامل حكومة جمهورية مصر هذه الطائرات فيما يتعلق بالإذن بأية رحلة لها، معاملة لا تقل عن معاملتها لطائرات أى دولة أجنبية أخرى مع استثناء الدول الأطراف فى معاهدة الدفاع المشترك بين دول الجامعة العربية، ويكون منح التسهيلات الخاصة بالنزول وخدمات الطيران المشار إليها آنفا فى المطارات المصرية فى قاعدة قناة السويس.
أيضًا تقر الحكومتان المتعاقدتان بأن قناة السويس البحرية ـ التى هى جزء لا يتجزأ من مصر ـ طريق مائى له أهميته الدولية من النواحى الاقتصادية والتجارية والاستراتيجية، وتعربان عن تصميمهما على احترام الاتفاقية التى تكفل حرية الملاحة فى القناة الموقع عليها فى القسطنطينية فى التاسع والعشرين من شهر أكتوبر سنة 1888.
فى حين لا يمس الاتفاق، ولا يجوز تفسيره على أنه يمس، بأية حال حقوق الطرفين والتزاماتهما بمقتضى ميثاق الأمم المتحدة، ويعمل بالاتفاق الحالى على اعتبار أنه نافذ من تاريخ توقيعه وتتبادل وثائق التصديق عليه فى القاهرة فى أقرب وقت ممكن.
وإقرارا بما تقدم وقع المفوضون المرخص لهم بذلك هذا الاتفاق ووضعوا أختامهم عليه، حيث تحرر فى القاهرة فى اليوم التاسع عشر من أكتوبر 1954 من صورتين باللغتين العربية والإنجليزية ويعتبر كلا النصين متساويين فى الرسمية.
وقد وقع الاتفاق من الجانب المصرى الزعيم الراحل جمال عبد الناصر، ومن الجانب البريطانى اللورد ستانسجيت.
وتقول موسوعة الذاكرة المصرية إن الجلاء تم على 3 مراحل، "الأولى فى 18 فبراير عام 1955، والثانية فى 16 يونيو 1955، والثالثة فى 25 مارس 1956، وفى 18 يونيو 1956، وتم جلاء آخر جندى بريطانى عن أرض مصر، ورفع العلم المصرى لأول مرة على مبنى البحرية البريطانية نيفى هاوس فى ذلك الوقت ببورسعيد".