أردوغان وأبوبكر البغدادى
وتحولت مستشفيات تركيا فى عهد أردوغان إلى ملاذ يفتح أبوابه لعلاج الدواعش، عملاً على تسهيل تحرك هذه العناصر الإرهابية وتسهيل مرورهم إلى داخل الأراضى السورية لزعزعة استقرار سوريا، وطمعًا فى ثروات منطقة شرق الفرات التى يعيش فيها أكراد سوريا.
مساعى السيطرة السياسية ومحاولات الهروب من أزماته الداخلية بعد هزيمته المدوية أمام المعارضة فى اسطنبول، مسقط رأسه السياسى، دفعت بأردوغان للبحث عن الحل فى الاستيلاء على ثروات جيران تركيا، فدفع بسفينتين للتنقيب عن الغاز فى شرق المتوسط دون وجه حق، فى محاولة للاستيلاء على حقوق قبرص الاقتصادية.

لم يعبأ أردوغان وحزبه "العدالة والتنمية" بالأزمة الاقتصادية الطاحنة التى تكسر عظام الأتراك، بل سعوا لاستغلالها لأجل فرض السيطرة السياسية، فغازل حزبه الناخبين بالأموال قبل الانتخابات المحلية.
ولم يكن الملف الاقتصادى المتردى لتركيا بعيدًا عن انتهاكات حقوق سياسية ومدنية للمواطنين الأتراك، حيث واصل أردوغان القمع، واعتدى على مؤسس حزب "الخير" التركى لدعمه مرشح المعارضة، هذا بالإضافة إلى اعتقال 128 عسكريًا، مؤخرًا، بزعم أنهم من أنصار رجل الدين فتح الله جولن، الذى كان حليف أردوغان سابقًا.
وكالعادة لم يسلم الصحفيون من انتهاكات أردوغان وحزبه الحاكم لهم، فأصبح 319 صحفيا يواجهون مصيرًا مجهولاً خلف قضبان السجون، هذا بالإضافة إلى إغلاق 150 وسيلة إعلام، وتشريد 142 صحفيا خارج البلاد، بعدما صدرت بحقهم مذكرات اعتقال.

وبالنهاية، انعكس تخبط الرئيس التركى الموهوم بأطماع السيطرة على الأحوال الداخلية لتركيا، لترتفع أعداد العاطلين بنحو مليون و334، وبزيادة 14.1% فى معدلات البطالة.
وإلى جانب هذا كله، جمع أردوغان ونجلاه أموالا طائلة بممارسات فاسدة، لتتعدى ثروة أبنائه 100 مليون يورو، حيث كانوا أبرز وسطاء التجارة التركية مع إسرائيل.
