البث المباشر الراديو 9090
3 يوليو
في مشهد فوضوى هو الأسوأ فى تاريخ مصر الحديث، وقفت قيادات جماعة الإخوان الإرهابية قبل 6 سنوات، وتحديدا فى 30 يونيو 2013، متحدين إرداة الشعب، رافضين محاولات المصريين لاستعادة هوية بلدهم من الاختطاف والتشويه.

ميليشيات إرهابية ومسلحون ينتشرون بين الشوارع متخذين من ميادين النهضة ورابعة العدوية تمركزات لهم، وقد أعلنوا العصيان ضد إرادة شعب أعزل خرج عن بكرة أبيه برسالة واضحة ترفض هذا الحكم الفاشى، خلعوا عباءة الوطنية المزيفة التى كانوا يرتدونها، وقد غضوا الطرف عن ثورة الشعب الأبى الذى رفض الانكسار.

مشاهد الحرب والطوابير هى الوصف الأدق والأشمل لهذه الفترة الزمنية العصيبة من عمر الوطن، فقد كانت كل مقومات الحياة فى طريقها للانهيار بسبب الحصار الذى فرضته الجماعة على المصريين رغم فشلها فى إدارة شؤون البلاد، فلا يستطيع أحد الحصول على رغيف العيش، يصطف المصريون على مرمى البصر أمام محطات الوقود انتظارًا للفرج الذى لن يأتى.

احتفالات 3 يوليو

أيام عجاف عاشتها الدولة فى انتظار من ينقذها مما هى فيه، تتوق إلى غد أفضل بعيدا عن حكم هذه الجماعة المارقة، لتعلن القوات المسلحة فى 30 يونيو 2013 بقيادة الفريق أول عبد الفتاح السيسى، وزير الدفاع آنذاك، نزولها إلى الشوارع والميادين لحماية الشعب الأعزل من مصير محتوم من القتل، وحماية لمؤسسات الدولة ومقدراتها من المغتصبين والمجرمين.

نزول القوات المسلحة إلى الشوارع فى هذه الأوقات حمى الدولة من مخطط إخوانى وزع ميليشياته المسلحة على جميع مدن الجمهورية لنشر الإرهاب، وهدم مؤسسات الدولة، ضمن مخطط واسع يهدف إلى هدم مصر، عملا بمقولة "أنا أو الفوضى"، إلا أن يقظة القوات المسلحة الباسلة تصدت بكل قوة لهذا العدوان الآثم والمكابرة غير العقلانية من قيادات الإخوان الإرهابية.

ومنذ نزول القوات المسلحة إلى الشوارع، حرصت كل الحرص على التنسيق والتشاور مع كل الجهات المعنية وقتها على رأسها جماعة الإخوان التى كانت تتولى الحكم فى ذلك الحين، فى محاولة منها للخروج من هذا المشهد بما يضمن الاستجابة للشارع وصون مقدرات الوطن، إلا أن غطرسة الإخوان حالت دون تحقيق هذا الهدف.

وفى الأول من يوليو أصدرت القوات المسلحة المصرية بيانا حددت فيه 48 ساعة مهلة أخيرة لتلبية مطالب الشعب، وتحمل أعباء الظرف التاريخى الذى يمر به الوطن.

بيان القوات المسلحة

وحذر البيان حينها من أن القوات المسلحة سوف تأخذ مسؤولياتها بانقضاء المهلة المحددة، وسوف يكون لزاما عليها استنادا لمسؤوليتها الوطنية والتاريخية واحتراما لمطالب شعب مصر، أن تعلن عن خارطة مستقبل وإجراءات تشرف على تنفيذها وبمشاركة جميع الأطياف والاتجاهات الوطنية المخلصة بما فيها الشباب.

كما أكد البيان أن الجيش لن يكون طرفا في دائرة السياسة أو الحكم ولا يرضى أن يخرج عن دوره المرسوم له فى الفكر الديمقراطى الأصيل النابع من إرادة الشعب.

وأكد البيان أن القوات المسلحة سبق أن منحت القوى السياسية مهلة أسبوع للتوافق والخروج من الأزمة إلا أن هذا الأسبوع مضى دون ظهور أى بادرة أو فعل.

وأشاد البيان بمظاهرات الشعب المصرى، وأكد أنه من الواجب أن يتلقى الشعب ردا على حركته وعلى ندائه من كل طرف يتحمل قدرا من المسؤولية في هذه الظروف الخطرة المحيطة بالوطن.

وبعد انقضاء المهلة، دعت القوات المسلحة القوى السياسية إلى اجتماع طارئ للتباحث بشأن ما يحدث، ووجهت الدعوة لكل القوى بلا استثناء بما فيها حزب الحرية والعدالة "الذراع السياسية لتنظيم الإخوان"، الذى رفض حضور الاجتماع.

وبعد مناقشات ومباحثات استمرت قرابة الـ3 ساعات، اتفق المجتمعون على خارطة طريق أعلنها الفريق أول عبد الفتاح السيسى، الذى كان حينها يشغل منصب وزير للدفاع، تضمنت تعطيل العمل بالدستور بشكل مؤقت، وإجراء انتخابات رئاسية مبكرة على أن يتولى رئيس المحكمة الدستورية العليا إدارة شؤون البلاد خلال المرحلة الانتقالية لحين انتخاب رئيس جديد.

وبهذا البيان التاريخى كتبت القوات المسلحة وقائدها عبد الفتاح السيسى شهادة نجاح ثورة ستظل هى الأعظم فى تاريخ البشرية جمعاء، وسيظل يوم 30 يوليو يوما مشهودا فى تاريخ الحياة السياسية المصرية.بيان القوات المسلحة

ويرى اللواء فاروق المقرحى، مساعد وزير الداخلية الأسبق، أن 3 يوليو يوم مشهود فى تاريخ مصر، لبت فيه القوات المسلحة نداء جموع الشعب المصرى الذى نزل إلى الشوارع والميادين، وأثبتت أنها لم ولن تتخلى عن الانحياز لإرادة الشعب.

وأكد المقرحى، فى تصريحاته لـ"مبتدا" أن هذا اليوم أنقذ البلاد من الغرق فى بحور الدماء، لأن جماعة الإرهاب كانت تتوعد بكل ما أوتيت من قوة جموع المتظاهرين، لافتا إلى أنه لولا تدخل السيسى وقتها لضاعت مؤسسات الدولة وتحولت إلى أشلاء.

وأشار إلى أن 3 يوليو عززت الأمن القومى للبلاد، وأحدثت حالة توأمة بين القوات المسلحة والشرطة، حين وضعهم الرئيس السيسى فى بوتقة واحدة نحو هدف واحد، فانحصر حجم ونوعية العمليات الإرهابية حاليا مقارنة بأعوام 2013 و2014.

أما اللواء محمد نور الدين، مساعد وزير الداخلية الأسبق، فقال إن 3 يوليو كان له عظيم الأثر فى استعادة المنظومة الأمنية قوتها ومكانتها، فتمكنت من إحكام سيطرتها بشكل كامل على جميع مفاصل الدولة، مؤكدا أنها أعادت مصر إلى الطريق الصحيح بعد ما شهد الشارع المصرى انفلاتا غير مسبوق فى ظل حكم جماعة الإخوان الإرهابية.

وأوضح نور الدين، فى تصريحاته لـ"مبتدا" أن 30  يونيو كانت بمثابة نقطة فارقة وطوق نجاة أنقذ مصر والمنطقة العربية من مصير فوضوى، وأن انحياز القوات المسلحة للإرادة الشعبية فى ظل التحديات التى كانت متواجدة وقتها يكشف حجم العلاقة بينهم وبين الشعب وأنها ستظل وطنية وجزءا أصيلا من مكونات الشعب المصرى.

من جانبه، قال المستشار بهاء أبو شقة، رئيس حزب الوفد، رئيس اللجنة التشريعية بمجلس النواب، إن جماعة الإخوان إبان فترة 30 يونيو 2013 وحتى 3 يوليو كانت تتمتع بشكل كبير من الغطرسة وعدم الحنكة السياسية والفشل فى قراءة المشهد العام سواء من خلال عدم فهمهم طبيعة المصريين أو عدم معرفتهم بطبيعة القوات المسلحة الباسلة.

وأكد أبو شقة، فى تصريحاته لـ"مبتدا" أن بيان القوات المسلحة فى 3 يوليو كان لا بد منه، وذلك بعد أن استنفذ الجيش كل محاولاته مع قيادات الإخوان الإرهابية لتنفيذه مطالب الشعب الثائر فى الميادين، مشيرا إلى أن البيان لم يكن منفردا وإنما جاء بالتوافق مع كل القوى السياسية بالدولة، ما يوضح أن الأمر كان إرادة شعب حقيقية.3 يوليو.. ذكرى رجوع مصر لأبنائها‎

وأكد رئيس حزب الوفد، أن تحقيق خارطة الطريق التى رسمها ووضعها المصريون فى 3 يوليو شهادة نجاح وتدعيم للثورة الشعبية، وخصوصا مع حجم الإنجازات والنجاحات التى حققتها الدولة وأصبحت فى مصاف الدول المتقدمة اقتصاديا وسياسا وأمنيا.

وأوضح اللواء كمال عامر، رئيس لجنة الدفاع والأمن القومى بمجلس النواب، أن الرئيس عبد الفتاح السيسى حمى البلاد من مصير مجهول كما أنه حافظ على أرواح الملايين من الشعب المصرى كانت ستزهق لو لم تنحاز القوات المسلحة للإرادة الشعبية.

وأكد عامر، فى تصريحاته لـ"مبتدا" أنه بعد مرور 6 سنوات على هذا اليوم التاريخى، أصبحت مصر فى مكانة تليق بها، واستعادت كل قطاعات الدولة عافيتها، وانتشر الأمن والأمن فى ربوع البلاد وخلصنا البشرية جمعاء من فصيل إرهابى كان سيطول كل مقدرات الدول بالعالم.

تابعوا مبتدا على جوجل نيوز


اقرأ ايضاً