عبد الناصر سلامة
المواقف دائمًا وبمرور الوقت قادرة على فضح كل ما هو مزيف، فبداية كان سلامة أحد المؤيدين بشدة لنظام الرئيس الأسبق حسنى مبارك، ومع اندلاع أحداث يناير كان فى مقدمة المهاجمين والمعارضين.
ومع تولى الجماعى الإرهابية زمام الأمور، أصبح سلامة فى مقدمة المادحين والممجدين فى حكم الإخوان، ونال مبتغاه وحقق هدفه عندما نصبوه رئيسًا لتحرير الأهرام والتى هى واحدة من أعرق الصحف القومية على الإطلاق، على الرغم من سخرية جميع زملائه فى هذا الوقت لعلمهم تمامًا بأنه ليس أهلًا لهذا المكان.
وعلى الفور بدأ فى تصفية المؤسسة من أبرز الكوادر الصحفية، طالما أنهم ليسوا على وفاق مع الجماعة الإرهابية التى أصبح خادمًا وفيًا لها، وكانت كتابته فى هذا الوقت تحمل كل معانى التملق والنفاق بما كان فيها من تمجيد وتهليل للإخوان وحكمهم حتى ثورة 30 يونيو التى أطاحت بحكمهم الأسود.
فى هذا الوقت حاول عبد الناصر سلامة ممارسة ما يبرع فيه، عندما خرج علينا بمقاله الشهير الذى قام من خلاله بمغازلة الشباب الثوار ومهاجمة السفارة الأمريكية.
جاء ذلك بالتزامن مع خروج بيان عن جريدة الأهرام يؤكد إجماع كل من فى المؤسسة على عزل عبد الناصر سلامة من رئاسة التحرير، معللين ذلك بانهيار السياسة التحريرية للجريدة وسيرها طبقًا لهواه بما يخالف ميثاق الشرف الصحفى، إضافة إلى رفضه تسليط الضوء على كل مظاهر المعارضة ضد الإخوان خلال فترة حكمهم، وهو ما وصفه البيان "بالقبح الصحفى" مؤكدين أن قرار العزل جاء نتيجة تراكمات بعدما كان أول من سب الشباب، وأطلق على الشهداء "شهداء الترامادول"، وأضاف البيان أنه قام بالاعتداء على إحدى زميلاته بالضرب والسب، ليخرج من المؤسسة العريقة مطأطأ الرأس مفضوحًا.
وتوالت البلاغات التى أكدت أن ما سبق لم يكن خلاصة سقاطاته فقط، إذ ثبت بعد طرده من الأهرام، أنه كان يتربح من الإعلانات بشكل شهرى طوال فترة حكم الإخوان، إضافة إلى بطلان توليه رئاسة التحرير لعدم قضائه المدة القانونية فى العمل داخل المؤسسة، كما أصدر تعليماته باستمرار طباعة صحيفة "الحرية والعدالة" رغم سقوط جماعة الإخوان الإرهابية والمحظورة، إضافة إلى تغاضيه عن مديونية هذه الجريدة والتى تقدر بالملايين.
ومع كل ذلك ومنعه من الكتابة فى أكثر من مؤسسة صحفية على خلفية تجاوزاته المهنية والشائعات التى يتلذذ ببثها كلما خرج علينا بكتاباته، جاءت آخر كوارث سلامة، عندما كتب عبر حسابه الشخصى بموقع التواصل الاجتماعى "فيسبوك" أن الجميع فى داخل مصر وخارجها يدعمون الفنان والمقاول محمد على بعد إساءته لمصر، مواصلًا هوايته فى التضليل والتزييف وإطلاق أحاديث باطلة دون أى دليل يذكر.