خالد البلشى
خالد البلشى، أحد أذرع الشر فى مصر والمدعى للنضال، استغل ما أثير حول القبض على نجل الكاتب الصحفى مجدى شندى، وبث سمومه بأن ذلك يعد تصفية حسابات مع والده، غير مدرك أن هناك قانونًا يحكم الجميع، ولا بد أن يأخذ مجراه، لكن أمثال هؤلاء لا يعرفون ذلك، ولكنهم يسعون لتحقيق مصالحهم فقط.
وحاول البلشى، خلال الأيام الماضية، إثارة القضية وتورط فى نشر أخبار كاذبة، على أنه انتقامًا من والده.
خالد البلشى، كان دوما يتبنى كل الدعوات التى تهاجم الدولة المصرية من خلال الاحتجاجات التى كان الإخوان يقفون وراءها، ولعل إضراب نقابة الأطباء بسبب بعض مطالبهم الخاصة من وزارة الصحة بشأن بدلات الأطباء، يعد الأشهر لظهور خالد البلشى ودعمه للاحتجاجات الفئوية التى يدعمها الإخوان، حيث ذهب لنقابة الأطباء للاعتصام والتظاهر معهم فى تأييد صارخ ضد الدولة فى وقت تحاك المؤامرات داخليا وخارجيا ضدها خصوصا بعد ثورة 30 يونيو التى أفشلت كل المخططات الإخوانية للسيطرة على مقدرات الدولة المصرية.

خالد البلشى يدعى دوما أنه يحمل هموم الوطن، ولكن لا يجد أحد له تغريدة أو تدوينه تعبر عن ذلك فمعظم تعليقاته سواء على "توتير" أو "فيسبوك" كلها تتعلق بما يدعو إلى الاشتباك مع الدولة، حتى فى أحلك وأشد اللحظات التى تعيشها مصر.
ولكن مع الإخوان، كتب البلشى على مدونته فى خديجة مالك بنت رجل الأعمال الإخوانى، حسن مالك: "أنتم الأعلون.. إليك أنت يا خديجة وإلى والدتك وإلى زهراء وعائشة الشاطر، وإلى كل أشقائكم وشقيقاتكم المظلومين بفعل حسابات سياسية لم يكونوا طرفًا فيها، وبفعل معارضة هشة افتقدت حتى الحس السياسى لرفض مثل هذه المحاكمات ولو بمنطق البرجماتية السياسية: "أكلت يوم أكل الثور الأبيض".

وكتب أيضًا: "نحن معكم.. وكل أملى ألا تؤثر الأحكام الأخيرة عليكم.. ولتدركوا أنكم تتعاملون مع نظام غبى، نظام شاخ على مقاعده، ولم يبق لديه إلا غل العجائز، بينما افتقد حكمتهم فلا تجاروه.. إليك يا خديجة وزهراء وعائشة لا تهنوا ولا تحزنوا، فأنتن ببراءتكن الأعلون".
خالد البلشى شخصية مثيرة للجدل ومتناقضة، فأفعاله عكس أقواله، فطالما نادى بحريات الصحفيين وهو يفعل عكس ذلك، فهو من ظلم بعض زملاء المهنة رغم أنه كان المسؤول عن لجنة الحقوق والحريات بنقابة الصحفيين.
ظهر اسم البلشى فى جريدة "البديل" من خلال توليه مسؤولية التحرير فى الجريدة التى توقفت عن الصدور تماما فى أبريل 2009 بسبب أزمة قى تمويلها، لكنها عادت للصدور فى نوفمبر 2010 فى نسخة إلكترونية، ومنذ ذلك الوقت بدأت عمليات فصل تعسفى لبعض الصحفيين بالجريدة على عدة فترات بسبب إعادة الهيكلة بالجريدة.

أزمة الصحفيين بجريدة البديل مع خالد البلشى بدأت عندما اعتصم 36 صحفيا فى نقابة الصحفيين متهمين البلشى، بالوقوف وراء رفض أوراق التحاقهم بلجنة تحت التمرين فى النقابة، رغم استيفائهم الأوراق المطلوبة لذلك، خصوصا بعد أن عادت الجريدة للصدور بعد فترة توقف لسنوات، ودام الاعتصام نحو 43 يومًا دون استجابة أو التفات لمطالب الصحفيين الشباب.
لم تكن الأمور واضحة فى بداية الأزمة بشكل كامل، إلا أن صورتها اكتملت مع انقضاء أيام الاعتصام بلا فائدة، بالصراع الذى تبناه مجلس نقابة الصحفيين بقيادة البلشى ورفاقه، واستغلته فى النهاية للإطاحة بالمعتصمين المعينين فى الجريدة، واحدًا تلو الآخر، بعد أن تخلت عنهم نقابتهم، وتركتهم بلا سند أمام طوفان رأس المال الغادر القادم من الخارج.

البلشى وجّه ضربة قاضية لاعتصام الصحفيين ليكشف عن دوره الأبرز، بالكشف عن معلومة لا يعرفها إلا هو كونه رئيس التحرير الأسبق للجريدة، تتعلق بالملف التأمينى، ليخاطب المعتصمين وكأنهم مسؤولون عن كل ورقة فى جريدتهم، محاولا فض غبار يديه من كل ما حدث، والخروج من المسؤولية الإدارية لرئيس تحرير أسبق بشكل أكثر وجاهة.
إدارة الجريدة الجديدة وجدت الفرصة على طبق من ذهب، للتخلص من مجموعة الصحفيين المعتصمين، كونهم غير مدعومين من نقابة أو غيرها، الأعلى صوتًا والأقوى حجة، للتخلص من "وجع دماغ" الالتحاق بالنقابة، وشرعت فى تخفيض الرواتب مرة تلو الأخرى، ثم اختيار مجموعة من الصحفيين مع مطلع كل شهر عقب فض الاعتصام، لإبلاغهم الرسالة الهاتفية السمجة "مش هينفع تكمل معانا.. هنعمل إعادة هيكلة"، مع صرف حفنة من الجنيهات مقابل الاستقالة، دون النظر لكفاءاتهم.

وتكررت مواقف البلشى المتعددة مع كثير من الصحفيين المفصولين من كثير من مؤسساتهم الصحفية، حيث كان يلجؤون إليه كونه المسؤول عنهم بحكم رئاسته للجنة الحقوق والحريات، ولكن بعد كثير من المماطلة والمسكنات تضيع آمال الصحفيين فى أحد ينصفهم.
ولعل ما قاله مصطفى بكرى، عضو مجلس النواب، والصحفى المعروف، عن البلشى كان أبلغ توصيف له، حيث قال بكرى: " إن آراء ومواقف خالد البلشى جعلت مصر تصنف ثانى أسوء دولة فى حرية الصحافة"، وذلك لأن الصحافة الخارجية تبحث عن المهاجمين للدولة المصرية وتركز عليهم بشكل كبير، والبلشى لعب هذا الدور بامتياز من أجل أهداف تخدم أعداء مصر فى الداخل والخارج.

ظن خالد البلشى أنه مع انتخابات التجديد النصفى لنقابة الصحفيين الأخيرة أنه سيكمل مشواره الحقوقى داخل نقابة الصحفيين، ولكنه صدم بأنه خارج مضمار السباق بعدما انكشفت كل الأقنعة التى كان يتوارى خلفها خلال توليه لجنة الحريات بنقابة الصحفيين، فالبلشى ناشد شباب الصحفيين بدعمه بحجة إكمال المسيرة فى النقابة، ولكن الصحفيون وجهوا له ضربة قاسية حيث خسر فى انتخابات بعدما كان يحلم بأن يظل متربعا على كرسى لجنة الحريات، ولكن تأتى الرياح بما لا تشتهى السفن.