البث المباشر الراديو 9090
أردوغان
لم يعرف التركى رجب طيب أردوغان فى السياسة سوى الخداع والمؤامرات والدم والعدوان، حيث تشكلت عقيدته تحت مظلة جماعة الإخوان الإرهابية.

ومع بدء ظهور سياسات أردوغان العدائية، ونواياه الخبيثة، كان الشعب التركى قد عرف أنه أمام شخص غير سوى، لا يقبل آراء مغايرة لآرائه، أو عقيدة مغايرة لعقيدته، فما كان منه إلا أن صنع تمثيلية للانفراد بالسلطة، وقتل جميع مؤسسات الدولة، وعلى رأسها المؤسسة العسكرية.

وأكد عدد من السياسيين الأتراك أن أردوغان قرر إجراء مسرحية للزج بجميع معارضيه فى السجون، والانفراد بالسلطة والحكم، أملًا منه فى إعادة الخلافة العثمانية التى يسعى إليها، والتى كانت حلمه منذ الوصول إلى الحكم.

وقال تورجوت أوجلو، المدير الإقليمى لصحيفة "الزمان" التركية، إن "الانقلاب المزعوم هو مسرحية من قِبَل رجب طيب أردوغان"، مؤكدًا أن عوامل الانقلاب تكون ظاهرة للجميع، وهو ما لم يظهر فى الصورة التى ظهرت عليها "مسرحية" أردوغان العبثية.

وأكد أوغلو خلال حوار له عبر برنامج "وراء الحدث" على شاشة "الغد"، أن أردوغان قام بالتنكيل بالقضاة، بالإضافة إلى اعتقال ما يقرب من 6 الآف شخص، مشددًا على أن ما جرى ليس انقلابًا عسكريًا على أردوغان، وإنما انقلاب أردوغانى على الشعب التركى.

وفور انتهاء المسرحية الهزلية التى أعدها رئيس تركيا، بدأت أصابعه تتوجه لعدد من الأشخاص بأنهم "متورطون فى محاولة الانقلاب الفاشل"، وعلى رأسهم فتح الله جولن، الذى يعيش فى الولايات المتحدة الأمريكية، ثم إلى عدد من قادة الجيوش، الذين أمر باعتقالهم، ثم إلى عدد من القضاة، فالصحفيين، وغيرهم من المدنيين، لتصل القائمة إلى المئات من المعتقلين ولا يزال القوس مفتوحا حتى الان لإضافة أى معارض جديد، بالتهمة الجاهزة نفسها.

وكان فتح الله جولن قد خرج لينفى ما يوجهه له رئيس تركيا، وأكد أن ما حدث فى تركيا ما هو إلا مسرحية من صنع أردوغان، لفرض سيطرته على مؤسسات الدولة بالكامل.

ما قام به أردوغان بعد "الانقلاب المزعوم" يؤكد أنه ضالع فى رسمه وتنفيذه، كما يكشف نواياه الخبيثة من تكميم الأفواه، وأصبح هناك ما يزيد على 75 ألف مُعتقل سياسى فى تركيا بين مدنيين وعسكريين، وهو ما يُبرر التوسع الكبير الذى يقوم به النظام الحاكم فى تركيا فى إنشاء عشرات السجون الجديدة مؤخرًا.

أردوغان حبس وسجن المئات من الصحفيين والعاملين بالمجال الإعلامى، إلى أن أصبحت تركيا أكثر دول العالم سجنًا للصحفيين والإعلاميين، وفقًا للعديد من التقارير الدولية.

رجب طيب أردوغان

وكشفت وثائق سرية أن وزير الدفاع التركى خلوصى أكار، هو قائد المجموعة الانقلابية التى أصدرت أوامر التعبئة، وأعلنت الحكم العسكرى أثناء توليه رئاسة أركان الجيش، إبان محاولة الانقلاب المزعوم.

وأظهرت الوثائق التى حصل عليها موقع "نورديك مونيتور" السويدى، من جهاز حاسوب فى مقر هيئة الأركان العامة، الذى استخدم لكتابة بيان الانقلاب، مسودات يظهر عليها توقيع أكار نفسه نيابة عن "مجلس السلام فى الوطن"، الاسم الذى أطلقه الانقلابيون على أنفسهم.

وتشير إحدى الوثائق إلى "أكار" بصفته رئيس المجلس، بينما حذف اسمه من مسودة أخرى، ولكن تم إدراج كلمة "تم التوقيع"، ما يعزز الرأى القائل بأن رئيس الأركان وقع بالفعل على الأمر، بحسب ما نشرته صحيفة "عين" الإماراتية.

واستمر أردوغان فى سياساته القائمة على الدموية والعدوان، إلى أن أقدم على احتلال جزء من الأراضى السورية، وسفك فيها دماء الأطفال والنساء، وكل ذلك لتحقيق شىء واحد، وهو حلم الخلافة.

تابعوا مبتدا على جوجل نيوز