البث المباشر الراديو 9090
قوات سوريا الديمقراطية
أظهرت الإدارة الأمريكية موقفًا متناقضًا بشأن العدوان التركى على شمال سوريا، إذ أطلق الرئيس الأمريكى دونالد ترامب سلسلة من التصريحات والتعليقات، تباينت خلال 12 يومًا.

يرصد "مبتدا" التسلسل الزمنى للموقف الأمريكى تجاه الغزو التركى على شمال سوريا، مستعرضًا تصريحات الإدارة الأمريكية خلال الفترة من 6 أكتوبر إلى 18 من الشهر ذاته.

أصدر البيت الأبيض يوم 6 أكتوبر بيانًا يعلن الانسحاب من شمال سوريا بعد أن تحدث ترامب مع أردوغان هاتفيًا، أفاد بأن أنقرة ستمضى قدمًا فى عمليتها العسكرية، وأن القوات الأمريكية لن تدعم تلك العملية أو تشارك فيها.البيت الأبيض

وفى اليوم التالى، الموافق 7 أكتوبر، رد ترامب على انتقادات حزبه قائلاً: "تركيا وأوروبا وسوريا وإيران والعراق وروسيا والأكراد سوف يضطرون الآن للتعامل مع الوضع"، مهددًا بتدمير ومحو الاقتصاد التركى.

وخرج ترامب صباح يوم 8 أكتوبر وقال إن "تركيا حليف قوى لواشنطن وحلف شمال الأطلسى، ولكننا لن نتخلى عن الأكراد، وهم أشخاص مميزون".. وفى عصر ذات اليوم أكد وزير الخارجية الأمريكى، مايك بومبيو، أن "الولايات المتحدة الأمريكية لم تمنح تركيا الضوء الأخضر".

أما فى 9 أكتوبر، أعلن ترامب أن بلاده لا تؤيد الاعتداء التركى على شمال سوريا، وأن الهجوم التركى ضد المقاتلين الأكراد يُعد "فكرة سيئة"، ولكن فى صباح اليوم التالى أخبر الرئيس الأمريكى المراسلين أن إدارته أدت مهمتها فى سوريا، ولديها ثلاثة خيارات تجاه الأزمة: إرسال الآلاف من القوات لتأمين المنطقة، أو فرض عقوبات اقتصادية على تركيا، أو التوسط فى صفقة بين الأتراك والأكراد، مرجحًا استخدام الخيار الثالث.كلمة ترامب فى الأمم المتحدة

وشهد عصر ذات اليوم، رفض الرئيس الأمريكى مشروع قرار فى مجلس الأمن الدولى لإدانة عملية "نبع السلام". وفى 11 أكتوبر أعلن الجمهوريون فى مجلس النواب الأمريكى أنهم سيطرحون قرار عقوبات على تركيا ردًا على هجومها على قوات سوريا الديمقراطية بشمال سوريا. ورد ترامب مساء اليوم ذاته قائلاً: "نرفض عمليات القتل التى تقوم بها تركيا فى سوريا وسنوقع عقوبات على أنقرة إذا اضطررنا".

وفى 12 أكتوبر، تقدم نواب أمريكيون بمشروع قرار للكونجرس لمعارضة قرار ترامب إفساح الطريق أمام تركيا لمهاجمة المقاتلين الأكراد، ودعا مشروع القرار تركيا إلى الوقف الفورى لتحركها العسكرى فى شمال شرق سوريا، كما دعا واشنطن للوقوف مع الأكراد السوريين المتضررين من العنف.. فيما تلقت القوات الأمريكية فى 13 أكتوبر أمرًا بمغادرة شمال سوريا، فى ظل الهجوم العسكرى التركى على المنطقة التى يقطنها الغالبية من الأكراد.

وشهد عصر يوم 14 أكتوبر تهديد أمين عام حلف شمال الأطلسى "ناتو"، ينس ستولتنبرج، بفرض حالة عزل كاملة على تركيا داخل الحلف، بسبب عدوانها العسكرى الذى تشنه فى شمال شرق سوريا. أما فى المساء فقد أعلن الرئيس الأمريكى أن وزارة التجارة الأمريكية ستوقف مفاوضاتها بشأن صفقات تتجاوز 100 مليار دولار مع تركيا.أردوغان - ترامب

وفى ظهر 15 أكتوبر، قال مارك إسبر، وزير الدفاع الأمريكى، إن العدوان التركى فى شمال شرقى سوريا أدى إلى إطلاق سراح العديد من معتقلى داعش الخطرين علاوة على سقوط قتلى وجرحى على قدر واسع النطاق. فيما أعلن مسؤول أمريكى فى مساء ذات اليوم أن طائرات عسكرية أمريكية قامت بـ"استعراض للقوة" فى سوريا، بعد أن اقتربت قوات مدعومة من تركيا من منطقة تواجد جنود أميركيين خلال الهجوم التركى فى شمال شرق سوريا.

ورفض الرئيس التركى ظهر يوم 16 أكتوبر إجراء أى مباحثات مع الأكراد السوريين، مؤكدًا مواصلة العملية العسكرية وإقامة ما يسمى "المنطقة الآمنة" داخل سوريا. ولكن فى منتصف الليل بعث ترامب رسالة إلى أردوغان يطالبه فيها بالتوصل إلى اتفاق مع الأكراد، وتحاشى قيام واشنطن بتدمير اقتصاد بلاده، كتب فيها: "سينظر إليك التاريخ إلى الأبد وكأنك الشيطان إذا لم تحدث أشياء طيبة، لا تكن رجلاً قاسيًا، لا تكن أحمق!".

يوم 17 أكتوبر، شهد تأكيد نائب الرئيس الأمريكى، مايك بنس، أنه تم الاتفاق مع تركيا على وقف إطلاق النار فى سوريا، وإيجاد حل للمنطقة الآمنة، وأوضح أن واشنطن وأنقرة اتفقنا أيضًا على حماية السجون فى شمال سوريا، وعلى مواجهة "داعش".داعش أردوغان

وفى مساء ذات اليوم.. أعلن قائد قوات سوريا الديمقراطية مظلوم عبدى، الاستعداد للالتزام بوقف إطلاق النار الذى تم التوصل إليه بين أمريكا وتركيا، مضيفًا، فى رسالة لشبكة "سى.إن.إن"، أن قوات سوريا الديمقراطية ستقوم بكل ما يلزم لتحقيق وقف إطلاق النار.

واختتمت تصريحات المسؤولين الأمريكيين، اليوم 18 أكتوبر، بوصف نانسى بيلوسى، رئيسة مجلس النواب الأمريكى، اتفاق الولايات المتحدة وتركيا لوقف هجوم أنقرة فى شمال شرق سوريا بأنه "عار". وقالت إن الاتفاق يقوِّض بشكل خطير مصداقية السياسة الخارجية الأمريكية، ويبعث برسالة خطيرة لحلفائنا وأعدائنا على حد سواء بأنه لا يمكن الوثوق فى كلامنا، لافتة إلى أن أردوغان لم يتخل عن شىء ولكن ترامب قدم له كل شىء.

تابعوا مبتدا على جوجل نيوز