البث المباشر الراديو 9090
أردوغان والسراج
فى الوقت الذى كانت فيه الحكومة الليبية تكثف جهودها من إقامة المستشفيات والنقاط الطبية وإجراءات التعقيم فى القرى والمناطق الليبية لمواجهة جائحة كورونا التى ضربت دول العالم، كانت ميليشيات الوفاق التى تتمركز فى العاصمة طرابلس تتربص بتلك الجهود، فى استقواء علنى بالعدوان التركى الذى يقف ببوارجه على السواحل الليبية مهددًا بضرب البلاد عسكريا فى غضون أيام.

جرائم ميليشيات الوفاق تزايدت منذ الإعلان عن إجراءات مواجهة وباء كورونا فى ليبيا، وبدلاً من تركيز عملها على خدمة سكان طرابلس الذين أصبحوا فى مرمى تهديد الميليشيات من ناحية والوباء المتفشى من ناحية أخرى، بدأت الميليشيات الإرهابية فى توجيه ضرباتها لشحنات الإغاثة الطبية والغذائية التابعة للحكومة الليبية فى بنغازى، فى تحدى واضح للدعوات الأممية المتتالية لوقف القتال فترة الوباء.

ليبيا فى مواجهة كورونا

بخيانة السراج .. أردوغان يكشر عن أنيابه أمام الليبيين

أما جهود الحكومة الليبية فى مواجهة فيروس كورونا، فقد كانت الكاشف الحقيقى لفشل الوفاق وضعفها، وبعدها التام عن أن تكون حكومة لها علاقة بشعب، وإنما أصبحت صورة الوفاق الحقيقية، ورئيسها فايز السراج، مجرد وكلاء ميليشيات إرهابية يعملون لحساب الرئيس التركى رجب طيب أردوغان، الذى خرج إلى العلن، اليوم الإثنين، يهدد بضرب ليبيا خلال 48 ساعة إذا "لم ينسحب الجيش الليبى من الأراضى الليبية!".

وفى الوقت الذى وجهت فيه ميليشيات الوفاق والقوات الأجنبية ـ طليعة الاحتلال التركى ـ الضربات التى تستهدف شحنات الغذاء والأجهزة الطبية داخل شرق ليبيا ومناطق سيطرة الجيش الوطنى الليبى بقيادة المشير خليفة حفتر، كانت الحكومة الليبية برئاسة عبد الله الثنى، تقف على الجانب الآخر تبذل جهودا مضنية لتوفير الدواء وأماكن العلاج وسبل الوقاية لحماية الشعب الليبى من قسوة مرض لا تتحمله بلد نزفت دمائها تحت ضربات الناتو والميليشيات الإرهابية.

 

جهود مضنية لمواجهة الجائحة فى شرق ليبيا

وبعد البدء فى بنغازى وطبرق وشحات وغيرها.. اتخذت الحكومة الليبية الخطوات الأولى لتجهيز مستشفى درنة ومستشفى البريقة العام، استعدادا لمواجهة وباء كورونا المستجد، هذا بالإضافة إلى استعداداتها المتواصلة لتجهيز مستشفيات أخرى فى جنوب وغرب البلاد.

وسلمت رئاسة مجلس وزراء الحكومة الليبية، السبت الماضى، 65 سيارة إسعاف، بينها عشرة آليات عناية فائقة، وذلك كدفعة أولى لجهاز الإسعاف والطوارئ، كما أشرفت الحكومة على تجهيز البرج الثالث بمركز بنغازى الطبى بشكل سريع بكافة الأجهزة والآسرة، لمواجهة الوباء الذى يهدد العالم، حيث تم فصل البرج الثالث عن الأبراج الأخرى فى المركز، وتم إخلاء البرج من جميع أقسامه "أمراض دم، وقسم كلى، وجلدية، وأورام، وعناية باطنة"، وتم تخصيصه بالكامل لمواجهة جائحة كورونا فى حال تسجيل إصابات.

وتؤكد الحكومة الليبية، برئاسة الثنى، أن السعة السريرية للبرج بلغت 250 سريرا 34 منها للعناية الفائقة.

ليبيا فى مواجهة كورونا

كما أكدت مدير مركز بنغازى الطبى ورئيس اللجنة الطبية الاستشارية للجنة العليا لمكافحة وباء كورونا، الدكتورة فتحية العريبى، أن الأسره المتاحة فى بنغازى وضواحيها 250 سرير إيوائى، و34 سرير عناية فائقة بمركز بنغازى الطبى، و100 سرير إيوائى فى مستشفى الهوارى، و33 سرير عناية فائقة بالمستشفى، و100 سرير للحجر الصحى فى مصحة الإرادة فى النفسية، إضافة إلى مئة سرير فى المستشفى الميدانى العسكرى بنينا.

وقالت العريبى: "الآن وضعنا ممتاز، ولا زلنا نطبق الوقاية والطرق الاحترازية، وفى حالة لا سمح الله وصلتنا جائحة فيروس كورونا، لدينا خطط أخرى للمواجهة، ونتمنى السلامة للجميع".

ليبيا فى مواجهة كورونا

الوفاق .. صناعة الموت وتجويع الليبيين فى خدمة أردوغان

وبالتزامن مع تلك الجهود المضنية التى يواجه بها الشعب الليبى جائحة كورونا، كانت الوفاق والأتراك يسعون لصناعة المزيد من الموت على أرض ليبيا، إما بالمرض وترك الناس فريسة سهلة له، أو بتجويع الشعب الليبى، بغية تركيع ليبيا أمام العدوان والاحتلال التركى البغيض.

واستهدف العدوان التركى وميليشيات الوفاق طائرة الشحن المحملة بالمستلزمات الطبية لمواجهة وباء كورونا أثناء هبوطها فى مدرج مهبط ترهونة، وهى الشحنة التى كانت فى طريقها إلى مستشفيات غرب ليبيا لمواجهة وباء كورونا.

الحكومة الليبية لديها مشروعها الوطنى، وتعرف بوصلتها جيدًا، فالمحرك الأول والأخير أمام عين الجيش والحكومة الليبية هو تحرير الوطن من مرتزقة أردوغان وميليشياته الإرهابية، وبقواعد الدولة الراسخة، أصدرت حكومة ليبيا بيانها تندد فيه بأشد عبارات الاستنكار الاستهداف الذى قامت العصابات التركية والمرتزقة العاملين تحت لوائها فى طرابلس لشاحنات الوقود والسلع الغذائية من مخازنها فى شرق البلاد إلى غرب وجنوب ليبيا.

حكومة ليبيا تسجل موقفها أمام العالم

وسجلت الحكومة الموقف دوليا فى بيانها، مؤكدة أنها "تتابع بقلق بالغ هذا التصعيد الإرهابى الخطير الذى يستهدف تجويع شعبنا والحد من حركته بغية تركيعه للانصياع وراء هذه الشرذمة الباغية، وذلك عقب إقدام الطيران التركى المسير استهداف لشاحنة نقل وقود البنزين لمناطق غرب البلاد، ما أدى لحرقها وتدميرها على الرغم من عدم وجود أية علاقة بين هذه الشاحنات والعمليات العسكرية الجارية فى تلك المناطق".

وأضاف البيان، أن المجتمع الدولى المنشغل حاليا بمحاربة جائحة كورونا، عليه الالتفات لهذه الدولة المارقة التى ضربت بكل قرارات مجلس الأمن الدولى عرض الحائط، وهى تمارس أعمالها الإرهابية الأشد فتكا على أبناء شعبنا من هذا الوباء الذى سلمنا الله منه".

ليبيا فى مواجهة كورونا

جهود حكومة بنغازى تعرى الوفاق فى غرب ليبيا

وأكدت الحكومة الليبية أنها و"من منطلق مسؤوليتها التاريخية على كل أبناء الشعب الليبى فى مشارق الأرض ومغاربها، تقوم بين الفنية والأخرى بنقل كل اللوازم الحياتية من غذاء ودواء ومحروقات لأبناء شعبنا فى غرب البلاد وجنوبها الذين حرموا من هذه الخدمات من قبل حكومة العمالة والخيانة (الوفاق)".

بيان الحكومة الليبية جاء ليضع الأمور فى نصابها، ويضع الجميع أمام مسؤولياته، لضمان عدم تكرار ذلك، حتى لا يتعرض أبناء الشعب فى تلك المناطق لجوائح أخطر من جائحة كورونا بسبب تعنت هذه العصابات الإرهابية والجماعات المسلحة المارقة.

ليبيا فى مواجهة كورونا

 

من جانبه، وصف رئيس مجلس وزراء الحكومة الليبية، عبدالله الثنى، ذلك الاستهداف المتكرر لشحن المواد الطبية والغذائية والمحروقات المتوجهة من شرق البلاد لغربها من قبل الطيران التركى المساند للحشد الميليشياوى الإرهابى، بأنه انتهاك صارخ للقانون الدولى الإنسانى، ولكافة الأعراف والمواثيق الدولية.

وقال الثنى: "كان حرى بحكومة العمالة التى تدعم الحشد الميليشياوى الإرهابى، واستقوت بالطيران التركى المسير أن تلتفت للمستشفيات المتهالكة التى هى على مقربة منها، لكنها بدلا من ذلك استهدفت الشحنات الغذائية والطبية التى سيرت إليها لمواجهة الوباء"

ليبيا فى مواجهة كورونا

ويستمر مسلسل خيانة "الوفاق" ورئيسها فايز السراج للشعب الليبى، وتستمر معه جرائم الميليشيات الإرهابية والمرتزقة، التى عملت طليعة للاحتلال التركى، ولعل تصريحات أردوغان التى خرج بها على الملأ اليوم، وتهديده بضرب ليبيا خلال 48 ساعة، واعترافه بأن بوارجه تقف على السواحل الليبية لضرب الجيش الليبى، هى اعترافات وتصريحات كافية لمحاكمة السراج والوفاق بتهمة الخيانة العظمى، ومحاكمة أردوغان نفسه نظير ما ارتكبه ويواصل ارتكابه من جرائم الحرب الدولية ضد ليبيا وقبلها سوريا.

تابعوا مبتدا على جوجل نيوز