البث المباشر الراديو 9090
الجرائم الإلكترونية
منذ فترة، شغلت المصريين فتاة جامعية تدعى حنين حسام، بعد بثها الكثير من الفيديوهات عبر تطبيق "تيك توك"، وأثارت جدلا فى الشارع المصرى، فطالب البعض باتخاذ إجراءات قانونية ضدها.

مئات الجروبات والصفحات الإلكترونية تعلن عن عروض للسيدات للعمل من المنزل

 

ووصل الأمر إلى أن ألقت الشرطة القبض على الطالبة الجامعية، بتهمة "التحريض على الفسق والفجور"، بعد أن بثت فيديو عبر تطبيق "تيك توك" دعت فيه الفتيات إلى بث فيديوهات لأنفسهن من المنازل مقابل أموال.

وقالت الفتاة "مطلوب فتيات للعمل فى وكالة أسستها عبر تطبيق  Likee، على ألا تقل أعمارهن عن 18 سنة وأن يكن ذوات شكل لائق، ويصورن أنفسهن بالبث الحى مقابل أموال، تتراوح بين 36 دولارا وحتى ألفين وثلاثة آلاف دولار".

لم يتوقف الأمر عند القبض عليها، بل تم إحالتها إلى الشؤون القانونية بجامعة القاهرة حيث تدرس فى كلية الآثار، للتحقيق معها لقيامها بسلوكيات تتنافى مع الآداب العامة والقيم والتقاليد الجامعية.

إعلانات اشتغلى من البيت

استحداث قوانين

الواقعة نبهت لخطورة الجرائم الإلكترونية، وكونها اتخذت أبعادا أخرى، تتطلب تشريعات حديثة، حيث وجهت النيابة العامة برئاسة العام المستشار حمادة الصاوى، رسالة مؤثرة للشعب المصرى، بأن المتهمة اعتدت على مبادئ وقيم أسرية فى المجتمع المصرى، من خلال إنشائها وإدارتها واستخدامها مواقع وحسابات خاصة عبر تطبيقات للتواصل الاجتماعى، بشبكة المعلومات الدولية بهدف ارتكاب وتسهيل ارتكاب تلك الجريمة، والاتجار بالبشر بتعاملها فى أشخاص طبيعيين، هن فتيات استخدمتهن فى أعمال منافية لمبادئ وقيم المجتمع المصرى.

حدود رابعة

"استُحدِث لبلادنا حدود رابعة خلاف البرية والجوية والبحرية تؤدى بنا حتما إلى تغييرات جذرية فى سياسة التشريع والضبطيات الإدارية والقضائية، حيث أصبحنا أمام حدود جديدة سيبرانية مجالها المواقع الإلكترونية، مما يحتاج إلى ردع واحتراز تام لحراستها كغيرها من الحدود"، جاء هذا ضمن بيان النيابة العامة، للتنبيه بخطورة المواقع والتطبيقات الإلكترونية على المجتمع والأسرة المصرية.

إعلانات اشتغلى من البيت

مواقع أخرى

الأمر لا يتوقف على تجاوزات الفتيات على التطبيقات الحديثة لمواقع "التيك توك" و"لايكى" وغيرها، ولكن ثمة تجاوزات تحدث بتطبيقات أخرى أكثر شعبية، ولكن الفئة المستهدفة ربما تكون ربات البيوت والزوجات والأمهات، فعبر موقع "فيسبوك" تنهال إعلانات "اشتغلى من البيت"، وتستقطب المئات من السيدات دون وعى منهن أنها بوابة لممارسة الأعمال المنافية للآداب.

الأجور تتخطى 14 ألف جنيه شخصيا والعمل من خلال أبلكيشن

اشتغلى من البيت

وحذرت إحدى السيدات عبر بث فيديو بموقع "فيسبوك"، لتوعية الفتيات من فخ تعرضت له، قائلة: "اشتغلى من البيت فخ الدعارة المقنع، فيه تفاصيل أكتر ومعانا تسجيلات وأى إثباتات لو حد حابب ياخد خطوة إيجابية، ويوصل الموضوع لجهة حكومية، وبحذر الفتيات من إعلانات توظيف شغل من البيت أو على الإنترنت".

إعلانات اشتغلى من البيت

وتابعت: "للأسف بدأ فى الانتشار نوع من الشغل ده يدخل تحت بند الدعارة المقنعة .. بمعنى فيه أبليكشن أو تطبيق عشان ينشروه ويكسبوا من وراه بيشغلوا ناس معاهم تتفاعل على الأبليكشن ده".

إنفوجراف : روشتة هانى الناظر .. 10 خطوات تحميك من كورونا

تطبيق إلكترونى

أضافت السيدة: "تبدأ تحمل التطبيق، ومش كده بس.. لا فى الأول هيقولولك كل شغلك تجيبى ناس تحمل الأبليكشن مثلا واللى بتجبيه تاخدى عليه فلوس ويتحسبلك بونص، وبعد كده يبدأ يقولك إنك هتشتغلى جوة الأبليكشن نفسه".

إعلانات اشتغلى من البيت

فيديوهات مثيرة

وتوضح: "بعد كده تعملى لك أكونت بالتطبيق باسم ورقم وصورة شخصية، وتبدأى تستقطبى الناس بإنك تعملى مكالمات فيديو شات، ويتحسبلك بونص أو عدد معين من الكوينز، ولو المكالمه عدت 15 ثانية دى تعتبر مكالمة، وكل أما طولتى فى المكالمة يتحسبلك كوينز، و معرفش كام مثلا كل ألف كوينز يتحولوا لـ 30 دولار، وإنتى وشطارتك، يعنى كل أما تطولى مع الزبون تاخدى فلوس أكتر، وكمان فى عروض للى بتشتغل زى أوفر تايم أو بتعمل فيديوهات مثيرة أكتر فيها رقص أو غناء أو حديث مخل".

إعلانات اشتغلى من البيت

استقطاب الفتيات

وكشفت "دا أسلوب قذر فى استقطاب البنات واللى بيستقطبهم إما بنات زيهم أو شباب.. والشباب بيكون ليدر أو قائد بمعنى "قواد" بيقولك عشان تشتغلى لازم تنزلى صورة مثيرة ليكى، كأول خطوة ويشرح إنه مش لازم تكون صور مثيرة ليكى إنتى، هاتى أى صور تانية، وده طبعا جر رجلك مش أكتر لأنك هتشتغلى مكالمات فيديو".

تحذير آخر 

وحذرت ربة منزل، تدعى هالة محمد، عبر إحدى المجموعات الإلكترونية للأمهات، من التجربة التى تعرضت لها من قبل سيدة حاولت استقطابها بدعوى فرصة العمل من البيت، قائلة: "رجاء الانتباه وآسفة جدا على الموضوع، كل الستات والبنات بيحلموا يشتغلوا من البيت ويكسبوا فلوس، عشان يساعدوا نفسهم وأزواجهم أو عشان حتى يملوا فراغهم، بس مش كل حد يكتب بوست اشتغلى فالبيت واكسبى، تجرى وتتكلمى خاص، أنا هنزل محادثة واقعية معايا، عشان خايفة عليكوا، وحافظوا على نفسكوا، وبلاش الجروبات بتاعة شغل من البيت لأن كلها نصب وضحك على البنات".

إعلانات اشتغلى من البيت

مكالمات جنسية

"فى بنت بتخدع الفتيات باسم العمل من المنزل، وبتقول احصلى على 2000 جنيه وأى طقم شوزات مقابل مكالمات جنسية عبر الفيديو كول بدون وجه، وبتحول المقابل من قبل البنوك على حسابك، أو على رقم الموبيل وتستلمى من البنك فورى، وبعد كده بتعرف رقم التليفون والعنوان وتبدأ ابتزاز للعمل عبر تلك الشكبات الإلكترونية".. هكذا حذرت الأمهات من الوقوع فريسة لتلك الإعلانات.

ابتزاز إلكترونى

وتابعت ناصحة رواد المجموعة الالكترونية: "للأسف فى بنات بسبب الفقر قبلت تبيع نفسها عبر الإنترنت، وهى فاكرة إن طالما وشها مش باين، فهى فى أمان، بس الشبكات دى معاهم هاكرز بيوصل لبيوت البنات وأهلها ويبتزوهم على حاجات تانية".

إعلانات عديدة

ورصد "مبتدا" عشرات الإعلانات التى تعلن عن فرصة لعمل السيدات والفتيات من المنزل مقابل أموال محولة لهم، ومنها ما يتم الإعلان عنه عبر مجموعة إلكترونية لفرص العمل من المنزل.

من هذه الإعلانات: "كلنا زهقانين ومخنوقين من الأحداث حوالينا، بندعى يارب يفرجها و يعدى الأزمة دى على خير.. طيب ما تيجوا نستثمر وقت الحظر ونخلى قعدة البيت مفيدة ونستغل وقتنا ونشتغل من البيت، و لو عندك استعداد للشغل 5 ساعات فى اليوم، محتاجين نت كويس ولاب توب، والمرتب حسب عدد ساعات العمل وبيوصل لـ 6 آلاف جنيه، وكله وشطارتك".

آلية الاستقطاب

إعلان آخر لاستقطاب السيدات والفتيات جاء فيه "بدل قعدة البيت والحظر وقلة الفلوس، اشتغلى من البيت واستغل وقت فراغك، وأكيد انت ىست بيت ومحتاجة تحسنى دخلك.. كلمينى وهقولك إزاى تكسبى وانتى فى بيتك وليكى مرتب شهرى، تشترى بيه اللى نفسك فيه.. بنقدملك فرصة ذهبية هتشغلك وانتى فى بيتك من غير خروج وكمان من على جهازك الشخصى من غير مواعيد، إنتى مديرة نفسك كلمينى وأقولك إزاى تكونى سيدة أعمال وانتى فى بيتك وشغلك معايا بالنت والفون".

مرتبات خيالية

"أيوه بقولك فلوس وده حقيقى مش خيال.. اشتغلى من البيت بمرتب يصل إلى 60000 جنيه.. جربى هتخسرى إيه إنتى كده كده قاعدة على النت.. سلى وقتك وحققى ذاتك واكسبى فلوس والدفع فودافون كاش، حسبما ورد بالإعلان الإلكترونى.

وعند التواصل مع صاحبة عرض العمل من المنزل، أكدت "مش مطلوب منك مؤهل أو تعليم، وهتحصلى على دخل مقابل كل ساعة على الإنترنت من غير مضايقة المواصلات ومن غير متسيبى ولادك ولا جوزك ولا كليتك ولا مدرستك.. شغل يناسب كل البنات والستات، ونعمل تبع شركة دولية، ومقرها فى السويد، وكل المطلوب منك إنك تدخلى على أبكليشن وبندرب على العمل أونلاين، لأن الإدارة برا مصر، ورغم عملى من عامين، إلا أن مرتبى 14 ألف جنيه شهريا، وعندى حساب فى البنك التجارى الدولى".

وتابعت: "شغلنا مش تسويق، ولكن الشغل كله أونلاين عن طريق الأبلكيشن الإلكترونى، وشغلك بيكون تحت إيدى وأنا بعلمك العمل على الأبلكيشن فى الأول، ولو عندك استعداد بيكون الشغل لمدة 5 ساعات يوميا، وكل ما تحققى معدل كبير، أنا كمان بستفيد، ويتم تقاضى الأجر عبر البنك أو عبر إرسال حوالة بريدية، أو بواسطة ويسترن يونيون، وإرسال المبلغ كشيك بالبريد، أو عبر البنوك الإلكترونية، وتحويل رصيد عن طريق بطاقات الدفع الإلكترونى".

أرقام العمل 

وحسب الجهاز المركزى للتعبئة العامة والإحصاء فى مصر، فإن عدد النساء بمصر فى بلغ 47.5 مليون نسمة، بنسبة 48.5%، وبلغت مساهمة المرأة فى قوة العمل بمصر نسبة 21%، كما بلغت نسبة الإناث اللائى يعملن بعمل دائم 89%.

كما أن عدد الأسر التى ترأسها سيدات 3.3 مليون أسرة فى تعداد 2017، وكانت نسبة الأميات منها 59.1% من إجمالى الإناث رؤساء الأسر، يليها الحاصلات على مؤهل متوسط 17.6%، ثم الحاصلات على مؤهل جامعى بنسبة 8.5%.

وتعد معظم الإناث رؤساء الأسر فى تعداد 2017 من الأرامل، حيث بلغت النسبة 70.3% من إجمالى الإناث رؤساء الأسر على مستوى إجمالى الجمهورية، يليها المتزوجات بنسبة 16.6% ثم المطلقات 7.1%.

دراسة دولية

وحسب دراسة دولية، دخلت تجارة الجنس إلى عالم الإنترنت، ولم تعد تقتصر على الطرق التقليدية القديمة، إذ بدأ تجار الجنس فى استخدام مواقع مجهولة، جنبا إلى جنب مواقع التواصل الاجتماعى وتطبيقات الهواتف الذكية بشكل كبير.

إعلانات اشتغلى من البيت

ووجدت دراسة حديثة نشرت بصحيفة "ديلى ميل" أن "تجار الجنس اتجهوا إلى الاعتماد على التكنولوجيا الحديثة وتوظيف استراتيجيات التسويق على الإنترنت التى تولد دخل سنوى للفرد، وبعد مقابلات مع 71 تاجر جنس، توصل الباحثون إلى أنهم يخفون خدماتهم غير المشروعة تحت غطاء جلسات التعارف على المواقع من أجل التواصل مع العملاء.

وتعد الدعارة أشهر ثانى تجارة بعد البيع بالتجزئة بمواقع التواصل، إذ يتم إجراء حوالى 80% من جميع الاتفاقات ومبيعات الجنس على الإنترنت الآن.

إعلانات اشتغلى من البيت

استغلال التكنولوجيا

"وجدنا أن تجار الجنس يستغلون السرية والقدرة على إخفاء الهوية التى توفرها التكنولوجيا الحديثة والمواقع الجديدة، إذ يخفى غالبية القوادين الذين قابلتهم مزاولة العمل تحت غطاء التعارف بمواقع التواصل الاجتماعى".. حسبما ورد بالدراسة.

علاقات إلكترونية

فيما تكشف هبة محمد، معالجة أسرية، أن العلاقات الإلكترونية، تتم بين فردين عبر وسائل الاتصال المتوافرة فى شبكة الإنترنت باستخدام الصور والرسائل الجنسية وغرف الدردشة والمواقع الإلكترونية.

وتشير هبة إلى أن هذا يعتبر أحد أنواع الجنس التخيلى، وعادة يحدث بين أشخاص غير معروفين لبعضهم البعض، ولعل ما يجعلها أكثر خطورة، هو كونه سهل المنال ومتاحا للجميع، ويوجد داخل كل بيت مع الانتشار الكبير للإنترنت ووجود أجهزة الكمبيوتر والهواتف الذكية فى كل أسرة.

استغلال النساء

وتضيف المعالجة الأسرية: "مع معاناة بعض الأسر من صعوبة الظروف الاقتصادية، تم استهداف السيدات والفتيات، للعمل عبر الانترنت خلال غرف دردشة إباحية، والاشتراك بتطبيقات إباحية، والحصول على أجور حسب معدلات وساعات العمل".

إعلانات اشتغلى من البيت

وتؤكد أن غياب الرقابة والانفتاح الزائد ومنح الحرية دون ضوابط، من أكبر الأسباب التى تؤدى إلى مثل هذه الممارسات، وتراجع مستوى القيم، والابتعاد عن التعاليم الدينية أدى لزيادة تلك التجاوزات، وهو ما يهدّد الحياة الأسرية ويمثل خطرا على المجتمع.

وتضيف: "للأسف تتعرض الفتيات والسيدات لمخاطر الابتزاز والانخراط فى مزاولة الأعمال المنافية للآداب، بعد تورطهم فى إظهار أجسادهن غبر فيديوهات، ويعكف القائمين على التطبيق على تسجيلهم، لإعادة بثها لجلب المزيد من المشاهدات".

الضغط النفسى

وكشفت هبة أن الأغلبية ترضخ للابتزاز الجنسى، لكن هناك حالات نادرة تواجه وتبلغ، ولكنها أيضا تتعرض لضغط نفسى وتصبح بحاجة للمعالجة النفسية والإرشاد، ومنهن فتيات فى سن المراهقة وأيضا سيدات، وأغلبهن كان لديهن جهل بالتعامل مع وسائل التواصل الاجتماعى.

إعلانات اشتغلى من البيت

وحذرت من أن بعض السيدات تعرضن للطلاق بعد علم أزواجهن، وهو ما يعرضهن للمرض النفسى والاكتئاب وربما التفكير فى الانتحار، ولهذا لابد من التوعية عن تلك النوعية من الجرائم، وفرض رقابة على تلك المواقع.

مطالب بزيادة الرقابة على التطبيقات الإلكترونية لحماية الأسرة المصرية

مرضى نفسيين

يشير الدكتور خليل فاضل، استشارى الطب النفسى، أن مستخدمى تلك التطبيقات الإلكترونية المشبوهة، أغلبهم مرضى نفسيين، مبينا أن المرء يلجأ للجنس الإلكترونى وإقامة العلاقات عبر الإنترنت، عندما يكون غير قادر على إقامة تلك العلاقة فى الحقيقة.

 

وأوضح فى تصريحات صحفية: "هذه التطبيقات تفتقد للأحاسيس والمشاعر الواقعية، وهى عبارة عن لذة خيالية تحرّكها شهوة افتراضية، ما يصيب المرء باضطرابات نفسية قد تجعله غير قادر على إقامة تلك العلاقة فى الحقيقة، وربما مع الاعتياد على ذلك يدمنها المرء ويصبح حبيس هذا العالم الافتراضى، بجانب افتقاده لاحترامه لذاته والتقليل من شأنه".

مطالب بالمراقبة

ويطالب الدكتور خليل فاضل بضرورة ملاحقة تلك الصفحات الإلكترونية والإبلاغ عنها، وتطبيق قانون الجرائم الإلكترونية، لأن تلك الصفحات محاولة لنشر الرذيلة داخل المجتمع، وإغواء ربات البيوت تحت ستار السرية، وعلى كل أسرة مراقبة أبنائها وآلية استخدامهم لتطبيقات الهاتف.

كما دعا استشارى الصحة النفسية إلى التوعية من قبل الأسرة والمدرسة وجميع مؤسسات المجتمع، حتى لا تقع الفتيات فريسة لابتزاز تلك الشبكات الإلكترونية التى تعمل فى الدعارة بالخفاء.

دراسة 

وتوصلت دراسة لمركز المعلومات واتخاذ القرار، حول أن الاستخدام للإنترنت أصبح سلبيا كونه أكثر إيجابية، وذلك نتاج وقت الفراغ غير المستغل فى عمل أشياء جديدة مفيدة، أو عدم وجود وعى داخل الأسرة نفسها لأبنائها، إلى عدم وجود أذان منصتة لمشكلات الأطفال تسمعهم وتوجههم للسلوكيات الإيجابية، لذلك يبحث الكثير عما يستطيع سماعه أو التحدث إليه عن مشاكله.

وأوضحت الدراسة أنه من هنا يصبح من السهل وقوعه كفريسة لأصحاب اللا ضمير، بكونهم أصبحوا أكثر عرضة للإغواء من البعض لقلة تجاربهم وخبراتهم وتوعية الأسرة لهم أصبحوا عجينة سهلة التشكيل" واستغلالهم لممارسات جنسية أو أعمال منافية أو حتى دخولهم إلى جماعات إرهابية استغلت عدم وعيهم.

دعارة الإنترنت

فيما كشف إسلام محمد، المحامى، أنه لا يوجد بالقانون المصرى ما يسمى بـ"زنا إلكترونى"، ولكن الدعارة عبر الإنترنت لا تختلف عن الدعارة الطبيعية، لأنها تجعل من المرأة  من سلعة تقدمها بدون تمييز لقاء أجر.

لابد من تعديل قانون الدعارة والآداب لمواكبة التغيرات الحديثة فى الجرائم

وأوضح أن القانون رقم 10 لسنة 1961 الخاص بمكافحة الدعارة ينص على المعاقبة بالحبس مدة لا تقل عن سنة ولا تزيد على ثلاث سنوات، وبغرامة لا تقل عن مائة جنيه ولا تزيد على ثلاثمائة جنيه.

وأكد أنه ينطبق ذلك على  جريمة الفعل الفاضح، طبقا لنص المادة 278 من قانون العقوبات المصرى، والتى تنص  على أنه "كل من فعل علانية فعل فاضح مخل بالحياء، يعاقب بالحبس مدة لا تزيد عن سنة أو بغرامة لا تتجاوز 300 جنيه"، بشروط وهى الاعتياد والقصد الجنائى والعلانية.

قانون الإنترنت

كما يشير المحامى إلى أن هناك أيضا قانون الإنترنت، الذى يجرم إساءة استعمال الإنترنت بما يخالف قيم وتقاليد المجتمع بعقوبة سالبة للحرية، لكنه شدد على ضرورة تعديل القانون لمكافحة الدعارة عن طريق الإنترنت.

كما طالب بضرورة تعديل قانون مكافحة الآداب ككل، لتشديد العقوبات ومواكبة التطور الخطير فى ابتداع طرق غير تقليدية، لأن القانون أصبح عاجزًا أمام  تطور الجريمة المتعلقه بالدعارة الإلكترونية.

خط ساخن للمجلس القومى.. وإدارة لمكافحة تلك الجرائم بوزارة الداخلية

وزارة الداخلية

وتكافح وزارة الداخلية، الجرائم الإلكترونية سواء الابتزاز المادى أو المعاكسات، وصولًا للإرهاب الإلكترونى.

وفتحت وزارة الداخلية من خلال مباحث الإنترنت، خدمات التقدم بشكوى للموقع الإلكترونى لوزارة الداخلية على شبكة الإنترنت www.moiegypt.gov.eg، وإخطار إدارة مكافحة جرائم الحاسبات وشبكات المعلومات بمقر وزارة الداخلية بالقاهرة الجديدة، أو الإبلاغ عبر الخط الساخن "108" الذى تم إنشاؤه مؤخرا لهذا الغرض.

خط ساخن للإبلاغ

فيما قالت انتصار السعيد، مدير مركز حقوق المرأة ومناهضة العنف، إنه لا بد من توعية الفتيات بعدم الثقة بتلك المواقع، وعدم الانسياق ورائها، حتى لا يقعن ضحية للابتزاز الجنسيى، وعلى أى فتاة أو سيدة إذا تعرضت للابتزاز الجنسى، لابد أن تأخذ إجراءات قانونية فورًا، ولا تخضع لمن يحاول ابتزازها،.

وأكدت أن هناك خط ساخن لمجلس المرأة وهو 01210009192، وسوف تتم المساعدة على تقديم العون للفتاة فى اتخاذ الإجراءات القانونية، أو تتوجه مباشرة إلى وحدة جرائم الإنترنت بوزارة الداخلية أو وحدة مناهضة العنف ضد النساء لتقديم البلاغ.

تطبيق القانون بحاجة لتكنولوجيا حديثة وتطبيق دقيق للأحكام  القضائية

فيما كشف الدكتور عادل عامر، رئيس مركز المصريين للدراسات القانونية والسياسية وخبير أمن المعلومات، أن هناك اتساعا فى قضية أمن المعلومات وتطورها على نحو خطير على الصعيد العربى والعالمى، وتطبيق قانون لمكافحة الجريمة الإلكترونية؛ باحتياج لتكنولوجيا وتكلفة مرتفعة لاكتشاف تلك الجرائم.

أحكام غير دقيقة

وأوضح أن التعامل مع الجرائم الإلكترونية يتم بصورة غير دقيقة، وهو ما نتج عنه فى العديد من الأحيان أحكام بالبراءة على المتهمين، وهو ما يحدث فى بعض الجرائم الإلكترونية، مثل اختراق البريد الإلكترونى أو الحصول على معلومات شخصية لأحد من الهاكرز، أو التحريض على الإباحية، رغم المشكلات التى تسببها إنشاء صفحات إباحية عبر مواقع التواصل الاجتماعى أو صفحات خاصة بالسحر والشعوذة والتربح من المواطنين من داخلها، وهو ما يحدث بالفعل ومتواجد داخل مصر، وبالأخص جرائم الجنس على الانترنت.

تحذير النيابة 

وناشدت النيابة العامة، مستخدمى تلك المواقع من الشباب والبالغين، أن يسهموا بدورهم الفاعل فى معاونة أجهزة الضبطية القضائية والإدارية لحراسة تلك الحدود المستحدثة، والتى تضم ملايين المواقع، مما لا يتسنى حصر الضار منها وما فيه من شرور، ورفع للقيود، وتستر وراء شخوص مستعارة وحقائق مزيفة؛ إلا بوعى شامل وتفاعل متكامل من كافة طوائف المجتمع.

التصدى للشر

وتؤكد النيابة العامة أن تلك الحراسة ليست دعوة لتتبع الناس أو حرماتهم الخاصة، ولا استطالة على الحريات أو تقييدا لها، ولا دعوة إلى الرجعية ورفض التطور؛ إنما هى تصدٍ لظواهر من ورائها قوى للشر تسعى لإفساد مجتمعنا وقيمه ومبادئه، وسرقة براءته وطهارته، فتتسلل إليه مستغلة ظروفه وضائقته؛ لتدفع شبابه وبالغيه إلى الهلاك بجرائم تكتمل أركانها فى فلك عالم إلكترونى افتراضى جديد، فهكذا يُسْتَغَل الناس عامة والشباب خاصة، فهل يروَّج للفسق إلا فى دعوات للترفيه والتسلية، وهل يوقَع بالفتيات فى فخاخ ممارسة الدعارة إلا باستغلال ضعفهن وضائقاتهن الاجتماعية.

تابعوا مبتدا على جوجل نيوز


اقرأ ايضاً