الدكتور على عبدالعال
"مجلس النواب حمل الرسالة، وأدى الأمانة، واقتحم بروح قادرة قضايا شائكة كانت مهملة عبر سنوات".. بهذه الكلمات اختتم الدكتور على عبدالعال الجلسة العامة لنهاية دور الانعقاد الحالى الأخير.
الاستثناء جاء بسبب تشكيله بعد فترة صعبة مرت بها الدولة المصرية، إذ تأثرت مؤسسات الدولة بسبب حكم الإخوان، لا سيما المؤسسة التشريعية.
ونحج مجلس النواب، برئاسة على عبدالعال، فى العبور بالدولة المصرية ومؤسساتها فى أدق مراحلها سواء مواجهة الإرهاب الموالى لجماعة الإخوان أو معارك البناء والتنمية، ليقف داعمًا لوجود الدولة، فى عدد من الملفات الشائكة.
حصاد 5 أعوام
وافق مجلس النواب، برئاسة الدكتور على عبدالعال، على 233 مشروع قانون مقدم من الحكومة، و10 قوانين قدمت من الأعضاء.. إذ بلغ عدد مواد القوانين التى نوقشت 2490 مادة.
وقدم النواب لهيئة المجلس 4064 طلب إحاطة وجهت للحكومة، و1530 طلب إحاطة نوقشت فى اللجان، و743 اقتراحًا برغبة، و646 سؤالاً برلمانيًا، و156 بيانًا عاجلاً، و92 طلب مناقشة عامة.
دبلوماسية على عبدالعال
قدم الدكتور على عبدالعال، رئيس مجلس النواب، دورًا دبلوماسيًا كبيرًا خلال رئاسته للبرلمان، ساهم خلاله فى صنع صورة إيجابية تجاه الدولة المصرية، وإزالة الموقف السلبى الذى اتخذته الكثير من الدول والمؤسسات الدولية تجاه مصر خلال فترة حكم جماعة الإخوان الإرهابية.
ومن أنشطة عبدالعال، مشاركته فى أعممال الجمعية 141 للاتحاد البرلمانى الدولى والاجتماعات المتصلة بها، والتى عقدت فى صربيا، وجرى مناقشة قضايا وتحديات عالمية وإقليمية تواجه البرلمانات، فضلا عن المشاركة فى اجتماعات الفريق الاستشارى المعنى بمكافحة الإرهاب والتطرف.
وإفريقيًا.. زار عبدالعال عددا من الدول الإفريقية ضمن سلسلة من الجولات الإفريقية لتعزيز التعاون بين مص وتلك الدول، ومنها نيجيريا، وجنوب السودان، وغيرهما.
وشارك أيضًا رئيس مجلس النواب فى المؤتمر 13 لرؤساء برلمانات الدول الأوروبية الصغيرة، نيقوسيا-قبرص، وأيضًا الاجتماع الخامس للفريق الاستشارى التابع للاتحاد البرلمانى الدولى، والذى ناقش برنامج العمل المشترك بين الاتحاد البرلمانى الدولى والأمم المتحدة حول مكافحة الإرهاب، وتفعيل دور البرلمانيين فى حماية ضحايا العمليات الإرهابية.
الاشتباك مع الأزمات
لم يغرس على عبدالعال رأسه فى التراب مبتعدًا عن "صداع" المشاكل، بل اقتحم الملفات الصعبة واشتبك مع المشكلات للوصول إلى حلول تدفع الدولة المصرية ومؤسساتها إلى الأمام.
من تلك الملفات التى اقتحمها رئيس البرلمان، تطوير العشوائيات من خلال خلق مناخ صحى وآمن للمواطنين، وميكنة الخدمات العامة لتقليل فرص الفساد، بالإضافة إلى الإصلاح الاقتصادى وما تشهده مصر من طفرة تنموية، وتحويل مصر إلى أرض خصبة وجاذبة للاستثمار.
أما ملفات الأمن القومى، فتتمثل فى موضوعين، الأول الأزمة الليبية.. والذى قال فيه: "حريصون على وحدة وسلامة الأراضى الليبية، ونعمل على ضرورة التوصل لحل للأزمة بأيدى الليبيين أنفسهم، بمساندة المجتمع الدولى، فمصر تعد الأزمة الليبية أمنًا قوميًا لها، وبالتالى فنحن نمد يدنا لجميع الليبيين".
أما الموضوع الثانى فهو أزمة سد النهضة، والذى قال فيه: "حرصنا فى مجلس النواب على اتخاذ عدة إجراءات منها، دعوة الجانب الإثيوبى إلى احترام الحقوق التاريخية لمصر فى مياه النيل، والالتزام بالقانون الدولى والمواثيق والمعاهدات المنظمة للانتفاع بمياه النيل، والنظر بعين الاعتبار إلى الاحتياجات المتزايدة للشعب المصرى من المياه، فى ضوء الزيادة السكانية عبر السنين، ومتطلبات خطة التنمية المستديمة وبناء الدولة المصرية".