تميم بن حمد
هذا ما كشفه موقع "إنتلجنس أونلاين"، والذى أكد أن الدوحة تلجأ سرًا إلى خدمات التقنية والأمن المقدمة من قبل شركات إسرائيلية، مشيرا إلى أن هذا التعاون برز مؤخرا إلى الواجهة، بعدما احتدم نزاع قانونى فى إسرائيل بشأن عقد حول توفير خدمة الأمن لمونديال كرة القدم الذى يرتقب أن يقام فى الإمارة الصغيرة عام 2022.
نزاع قانونى يفضح العلاقات المشبوهة
وتأجج النزاع القانونى بين شركة "سديما جروب" للأمن الخاص فى إسرائيل، من جهة، واثنين من المستشارين السابقين لدى الشركة، والخبيران هما الجنرال المتقاعد يواف مورديخاى، وضابط جهاز الموساد السابق، شاى بيتنر.
أما إدارة الشركة الأمنية الإسرائيلية فتضم مسؤولين سابقين فى جهاز المخابرات الإسرائيلية الداخلية أو ما يعرف اختصارا بـ"الشاباك".

وجرى الإبقاء عن هذه القضية بعيدا عن الأضواء حتى الآن، من أجل إفساح المجال أمام وساطة خاصة من أجل التسوية، والسبب هو أن الطرفين معا لا يريدان كشف علاقاتهما مع قطر فى العلن.
وبدأت المشكلة حينما قرر مديرا الشركة درور مور، الضابط المتوسط السابق فى جهاز "الشاباك"، ومدير الموارد البشرية فى الوكالة نفسها، دانى فاسلي، الاستعانة بخبرات كل من موردخاى وبايتنر نظرا لدرايتهما الجيدة بمنطقة الشرق الأوسط.
وتمت الاستعانة بهذين الخبيرين من أجل الحصول على عقد الدوحة المغرى الذى تصل قيمته إلى عشرات الملايين من الدولارات.
تعاون قطر مع شركات التجسس الإسرائيلية
ولجأت الدوحة إلى إسرائيل من أجل تأمين الحماية والأمن السيبرانى للخدمات التى ستقدمها منشآت كأس العالم فى قطر. لكن وزارة الدفاع الإسرائيلية أبدت تخوفا بشأن تقديم برامج حساسة إلى قطر، نظرا للعلاقة التى تقيمها الدوحة مع كل من حركة "حماس" وتركيا.

وبسبب هذا القلق، تمت مراجعة العقد ولم يعد يشمل كل ما تم الاتفاق عليه، أى تم تحجيمه كثيرا، بخلاف ما كانت تطمح إليه الشركة الأمنية، وهنا بدأت الأزمة بين الشركة الأمنية الخاصة وبين الخبيرين.
وبحسب الموقع، فإن موردخاى أو بيتنر، أى المسؤولين المذكورين فى النزاع القانوني، ليسا المستشارين الإسرائيليين الوحيدين لقطر، لأن إسرائيليين آخرين يقدمون خدماتهم لقطر.
وأشار موقع "إنتلجنس أونلاين" إلى تعاون قطر مع شركة "إن إس او جروب" المختصة فى التجسس، تحت إدارة شاليف هوليو الذى عمل مع الدوحة لمدة طويلة.
وشمل التعاون أيضا شركة "جراما كروب" التى تقوم بتطوير برنامج التجسس "فين فيشر"، وشركة "كانديرو" التى تقدمُ لزبائنها التقنيات المطلوبة من أجل الاختراق الإلكتروني، ولم تقتصر الأمور على هذا الهامش، بل إن صندوقا استثماريا على علاقة مع هيئة قطر للاستثمار اشترى حصة فى الشركة الإسرائيلية، خلال الآونة الأخيرة.