البث المباشر الراديو 9090
هجمات 11 سبتمبر
لم تعد الرقعة العالمية بعد 11 سبتمبر 2001 كما كانت قبل ذلك التاريخ، فلم تكن هجمات 11 سبتمبر مجرد بقعة من الدمار والدماء يمكن أن تتحصر على أرض واشنطن، وإنما تحولت إلى صدمة نفسية وعصبية أصابت شعب الولايات المتحدة النظام الأمريكى كله، ودفع ثمنها العالم كله نزيفًا لم يتوقف من الدماء والخراب حتى يومنا هذا.   

فى مثل هذا اليوم 11 سبتمبر عام 2001 شهدت الولايات المتحدة الأمريكية ضربة إرهابية قاسية، أعلن القاعدة مسؤوليته عنها، عندما استخدم 4 طائرات مدنية تجارية وحولها إلى سلاحًا يضرب أربعة أهداف أمريكية محددة، نجحت 3 منها فى تحقيق مأربها، وكانت هذه الأهداف هى برجى التجارة العالمى بمانهاتن، ومقر وزارة الدفاع الأمريكية "البنتاجون"، ما أسفر عن مقتل 2973 ضحية، من بينهم 24 فى عداد المفقودين، فضلاً عن آلاف الجرحى والمصابين.

آثار هجمات 11 سبتمبر

إرهابيو القاعدة تدربوا فى معاهد أمريكا

وتقول الرواية الأمريكية فى هذا الصدد، إن 19 شخصًا على صلة بنظام القاعدة الإرهابى نفذوا هذه الهجمات، باستخدام طائرات مدنية مختطفة، حيث انقسم منفذو العملية إلى 4 مجموعات، ضمت كل مجموعة شخصًا تلقى تعليمه فى معاهد الملاحة الجوية الأمريكية نفسها.

ووفقًا لنسق الأحداث، كانت أول هجمات الحادى عشر من سبتمبر فى حدود الساعة 8:46 صباحًا بتوقيت نيويورك، حيث اصطدمت إحدى الطائرات المختطفة بالبرج الشمالى من مركز التجارة العالمى، وبعدها بدقائق فى تمام الساعة 9:03 اصطدمت الطائرة الأخرى بالبرج الجنوبى من المركز، ومرت نصف ساعة من الفزع لتأتى الضربة الأقسى إذ تحركت الطائرة الثالثة لتصطدم بمبنى وزارة الدفاع الأمريكية "البنتاجون"، أهم رمزية للبلد المتسيد على العالم بتفوقه العسكرى والتكنولوجى.

وبحسب الصحف الأمريكية، فقد كان بناء برجى التجارة العالميين من تراكيب المبانى الحديثة، وبلغ ارتفاع البرجين فى نيويورك ٤١٧ و٤١٥ مترا، كما أنهما كانا أعلى بنايتين فى العالم وقت بنائهما فى عام ١٩٧٠.

هجمات 11 سبتمبر

تغّيرات مفزعة.. أمريكا تعلن الحرب على العالم

أما الطائرة الرابعة فقد تحطمت قبل الوصول لهدفها، تلك الأحادث التى خلفت ورائها تغييرات كبيرة فى السياسة الأمريكية، بدءًا من إعلان الحرب على الإرهاب، ثم الحرب على أفغانستان وإسقاط نظام حكم طالبان، والحرب على العراق، وإسقاط نظام الحكم هناك، وصولاً إلى تأجيج ثورات إسقاط الأنظمة فى المنطقة العربية عام 2011.

وعلى الرغم من مرور عقدين من الزمان، إلا أن التحركات الأمريكية حول العالم، لاسيما فى منطقة الشرق الأوسط والمنطقة العربية، يسيطر عليها خطاب أصيل، وهو "مواجهة الإرهاب"، ومع ذلك زادت رقعة الإرهاب وتشعبت وأصبحت مخططات عسكرية استغلتها دول بعينها لضرب جيرانها.

تضامن عالمى وشماتة إخوانية

كان التضامن العالمى مع الولايات المتحدة حينذاك، يليق بالحدث المفزع، إلا أن الرأى العام فى الدول العربية والإسلامية تباين بشكل كبير، فقد كان لوجود الجماعات الإسلامية والإخوان وقتها تأثيرًا فى الرأى العام، وحولته إلى حالة من الشماتة فى أمريكا بسبب الغرور والغطرسة الأمريكية

وكان لهول العملية أثر على حشد الدعم الحكومى لمعظم دول العالم للولايات المتحدة، أما فى الدول العربية والإسلامية فقد كان هناك تباين شاسع فى المواقف الرسمية الحكومية مع الرأى العام السائد بالشارع الذى تراوح بين اللامبالاة والشماتة معللة ذلك بالغرور والغطرسة الأمريكية.

الأمريكيون يتذكرون هجمات 11 سبتمبر

أسامة بن لادن يعترف

على الفور، وجهت أمريكا أصابع الاتهام إلى تنظيم القاعدة وزعيمه أسامة بن لادن، وقالت أمريكا وقتها إنها عثرت على شريط فى بيت مهدم جراء القصف فى جلال آباد فى نوفمبر ٢٠٠١، يظهر بن لادن وهو يتحدث إلى خالد بن عودة بن محمد الحربى عن التخطيط للعملية.

واشنطن توجه اتهامات جديدة لمتهمين بهجمات 11 سبتمبر

وعلى الرغم من التشكيك فى صحة شريط التسجيل الذى أعلنت عنه الولايات المتحدة، إلا أن بن لادن خرج بعدها فى ٢٠٠٤ فى تسجيل مصور تم بثه قبيل الانتخابات الأمريكية فى ٢٩ أكتوبر ٢٠٠٤، وأعلن مسؤولية تنظيم القاعدة عن الهجوم.

تابعوا مبتدا على جوجل نيوز